الإمارات والبحرين تؤكدان دعمهما المطلق لليمن ضد الحوثيين

قصة عمل لا قصة فشل

المنامة ـ أكدت الإمارات دعمها المطلق للسعودية واليمن فيما يتعلق بتعاملهما مع التمرد الحوثي.
وقال الشيخ عبدالله بن زايد ال نهيان وزير الخارجية الإماراتي "ان استقرار اليمن يهمنا جميعا في دول مجلس التعاون التى اعلنت بصوت واحد وعالٍ في قمة الكويت عن استعدادها ودعمهما المطلق للأشقاء في المملكة العربية السعودية فيما تتخذه من اجراءات لحماية حدودها".
وأدان في ختام أعمال الدورة السادسة للجنة العليا المشتركة بين الامارات العربية المتحدة ومملكة البحرين التي عقدت بالمنامة تمرد الحوثيين مؤكداً تضامن الامارات مع اليمن.
ونوه الى ان "العمل المشترك لمواجهة هذا التحدي ودعم المملكة العربية السعودية والوقوف مع الحكومة اليمنية هو الحل الوحيد والناجح لمواجهة هذا التمرد".
وفي هذا الصدد أشار الى ان "الامارات خصصت 750 مليون دولار كمنحة لليمن وذلك في ختام اعمال اللجنة الاماراتية اليمنية قبل ايام في ابوظبي".

ورداً على سؤال حول أمن منطقة الخليج العربي قال "لابد ان نكون صادقين مع انفسنا ومع محيطنا والمجتمع الدولي؛ فدول الخليج دول مهمة ليست فقط في قطاع الطاقة بل في مجال الاستثمار العالمي، وامن الخليج العربي يقع على عاتق دول وشعوب الخليج العربي ولكن بسبب المصالح الدولية لا بد ان ندرك وان نعرف ان الدول الغربية والقوى الكبرى هي طرف أساسي في هذا الامن وبرغبتنا وبإرادتنا نود ان يشاركوننا في امن المنطقة..هذه رؤيتنا وهذا التواجد موجود منذ قرون مضت وقد يبقى لقرون قادمة".

واشار الى "ان التواجد الاجنبي في المنطقة ليس انقاصاً لنا بأي شكل من الأشكال؛ كما ان مفهوم السيادة يختلف الان عن مفهوم السيادة منذ 100 سنة مضت فالعالم أصبح قرية صغيرة ولابد ان نتفهم ونرحب وبوجود شركاء لنا في المنطقة مثلما هنالك شراكة لدول الخليج في مؤسسات دولية في العالم".

وأوضح "والحساسية حول هذا الموضوع لا بد ان تساويها نفس الحساسية عند المواطن الاميركي عندما تأتي أي مؤسسة خليجية تستثمر في أميركا..وإذا وقفوا معنا في الجانب الامني فاننا نقف معهم في الجانب المالي والاقتصادي".

وقال "ان علاقة الامارات بإيران علاقة تاريخية ومتطورة ونحن بلدان جاران تربطنا الكثير من المصالح الاقتصادية المشتركة ولكن هذا لا يعني ان الخلاف الاماراتي الايراني حول جزر الامارات المحتلة طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبوموسى غير موجود".
وأوضح "هم يطلقون عليه سوء فهم ونحن نطلق عليه احتلال..ولا يجوز ان ننظر الى استمرار احتلال ايران لجزر الامارات عائقاً لتطوير العلاقات الاقتصادية بين البلدين بل اتمنى ان تصل العلاقات بينهما الى مستوى يمكننا من خلاله معالجة الخلاف ولكن ليس بالشكل المعاكس".
وحول الوضع الاقتصادي والمالي في الامارات قال "لا شك ان الازمة المالية العالمية والانهيار الذي اصاب الاقتصاد الاميركي ومن بعده الاوروبي أثر في اقتصادات دول العالم ومن ضمنها الامارات ولكنه بشكل ايجابي..فقد كانت التحديات دروساً نستفيد منها من أجل تطوير انظمتنا وبرامجنا واعادة النظر في بعض الافكار والمشاريع..كما انها رد قوي وواضح على بعض الاصوات التى كانت تتساءل عن قوة الامارات ومتانة اتحادها ".

وقال "الأزمة مؤلمة ومهمة للمشككين ان كان بالتجربة السياسية او الاقتصادية او الاجتماعية التى استطاعت الامارات تنميتها، وهي تجربة مفيدة لنا ودرس للآخرين لكي يعرفوا من هي دولة الامارات".

وفيما يتعلق بموضوع مقر المصرف الخليجي قال "ان أي تعاون خليجي هو تعاون مهم وحيوي لنا جميعاً. ولقد كان لدولة الامارات موقف فيما يتعلق بهذا الموضوع فهي الدولة الوحيدة بين دول مجلس التعاون الخليجي التي ليس لديها أي مؤسسة خليجية مشتركة وهي اول من طلب استضافة المقر كما ان الامارات من اكبر الدول الخليجية في حجم ارتباطها مع المصارف الدولية والامارات قررت الا تعطل هذا العمل وكان بمقدورها فعل ذلك ولكنها ارتأت أن تكون بعيدة عن هذا الموضوع، ونحن نتمنى التوفيق لهذه المؤسسة ولكن الامارات لن تكون عضوا فيها".

وفيما يتعلق بالوساطة الكويتية حول هذا الموضوع قال "سمعنا عنها في وسائل الاعلام".

وقال "اضافة الى المخاطر التي تواجهنا هناك ايضا تحديات اقتصادية وتنموية وبيئية ونحن نتأثر بها بشكل كبير ومنها عدم التزام الدول بتخفيض الانبعاثات الكربونية لذا فان دولة الامارات لديها مبادرة مهمة في مجال الطاقة المتجددة ونحن سعداء بان الامارات والبحرين شريكان مهمان في هذا المجال ونبحث حاليا امكانية تطوير فرص الاستثمار في مجال الطاقة المتجددة وهي تحديات يومية لا بد ان نواجهها بشكل أكثر شفافية وتعاون ولا يمكن لاي بلد من بلداننا ان يواجه هذه التحديات بمعزل عن الدول الاخرى".

وأضاف" ان عملنا المشترك ان كان بشكل ثنائي او جماعي وفي اطار مجلس التعاون الخليجي او جامعة الدول العربية مهم لمواجهة هذه التحديات".

من جانبه وجه الشيخ خالد بن أحمد بن محمد آل خليفة وزير خارجية البحرين الشكر لدولة الامارات على كل ما وقفت فيه من مواقف مع شقيقتها البحرين في مختلف المجالات وخاصة المجالات التى تم بحثها في اجتماعات اللجنة كالطاقة الكهربائية والتعاون في المجال الاعلامي والتلفزيوني اضافة الى بحث العديد من الامور التى تهم التعاون بين البلدين او كعضوين فاعلين في مسيرة مجلس التعاون لدول الخليج العربية وكدول لها مصالح مشتركة في المنطقة.

وقال "نحن متفقون حول ما يهدد دولنا من اخطار وتحديات كالارهاب الدولي والطريق الذي سيسلكه الملف النووي الايراني والوضع في اليمن والعراق وفلسطين ومسيرة السلام في الشرق الاوسط".

واتفق مع الشيخ عبدالله بن زايد ال نهيان حول ما قاله بشأن اليمن.

وأكد ان دول مجلس التعاون الخليجي لديها موقف واضح يؤكد دعم استقرار وسلامة اراضي السعودية وحدودها وعدم ربطها بأية حلول أخرى، وعلينا ان ندعم حكومة اليمن التي تمثل الشرعية القائمة لتجاوز هذه المحنة.

وأشاد بالدعم الذي قدمته الامارات لليمن في ختام اعمال اجتماعات اللجنة الاماراتية اليمنية مشيراً الى ان موقف الامارات تجاه اخوانهم في اليمن موقف معروف وما هي الا خطوة اضافية مشيراً الى وقوفها على مدى السنوات الماضية لدعم اليمن واستقراره الذي يهمنا جميعا.

واشار الى ان ما تواجهه الامارات اليوم من ازمة مالية وطريقة اثارتها في وسائل الاعلام بانها "قصة فشل" بأنها هي ليست كذلك بل هي قصة عمل بناء الدولة الحديثة وبناء الاقتصاد المتين وكل دول العالم مرت بهذه الازمات في مرحلة من المراحل وليس الطريق معبدا كما يظن الجميع.

وقال "ان الامارات هي دولة فاعلة في المجتمع الدولي ككل وهي مركز اقتصادي عالمي كبير وهذا دليل على انهم في الامارات يعملون ليل نهار".