صوفي الفرنسية تعيش الحلم الاميركي

نهاية الخوف تبدأ حين نجرؤ على مواجهة ما نخاف منه

نيويورك - بعد فوزها بجائزة "جمعية مصممي الازياء الاميركيين" السنوية العريقة هذه السنة واختيار السيدة الاميركية الاولى ميشال اوباما احد تصاميمها في مناسبتين، باتت صوفي تياليه مصممة الازياء الفرنسية المقيمة في نيويورك في دائرة الضوء في الولايات المتحدة ويمكنها ان تحلم بمستقبل زاهر.
انها "تعيش الحلم الاميركي"، على ما تفيد الصحف التي بدأت تتناول اخبارها بعدما ارتدت ميشال اوباما احدى تصاميمها مرتين.
وبلغت قيمة الجائزة التي فازت بها صوفي تياليه 200 الف دولار وهو مبلغ يخولها "تسديد بعض القروض" ويفتح امامها ابواب "جمعية مصممي الازياء الاميركيين".
وستساعدها الجمعية التي ترأسها دايان فون فورستنبرغ على ايجاد راعين وممولين لها كما ستمنحها مجلة "فوغ" الشهيرة التي ترأس تحريرها انا وينتور، والشريكة في الجائزة شهرة فورية في الولايات المتحدة.
وصوفي الطالبة السابقة في ستوديو بيرسو في باريس والمقيمة في بروكلين منذ 12 سنة، مصممة محترفة لكنها لم تطلق تصاميمها الخاصة للالبسة الجاهزة الا قبل ثلاث سنوات.
وكانت تياليه فازت في أواخر الثمانينيات بمسابقة افضل مصمم ازياء في فرنسا وعملت سنوات عدة مع مصممين "كبيرين" في اوساط الموضة الفرنسية هما جان-بول غوتييه وعزالدين علايا. وهي تقول "علمني غوتييه عدم الاستسلام والمضي حتى النهاية اما علايا فتعلمت منه الدقة والصرامة".
وتروي صوفي تياليه في مقابلة صحفية "وصلت الى الولايات المتحدة قبل 12 سنة ووقعت في الحب ولم اغادرها منذ ذلك الحين، في البدء عملت كمستشارة وكنت اتردد كثيرا على باريس حيث كنت لا ازال اعمل مع علايا".
وتعيش صوفي في الطبقة الثالثة من مبنى من طراز آر-ديكو قريب من جسر بروكلين. ومنزلها حيث تعيش مع زوجها وشريكها ستيفين فرانكور وابنها الصغير البالغ ثلاث سنوات، هو ايضا محترفها الخاص.
فعلى طاولة مطبخ بسيطة "ارتفاعها غير ملائم" تقوم بلف حوالى الفي تصميم في كل موسم باوراق الحرير وتضع عليها البطاقات يدويا، بعدما تنتجها مصانع اميركية انطلاقا من رسوماتها الخاصة.
وتقول صوفي "اضع اربعين تصميما في الموسم الواحد اي ثمانين في العام"، وهي تعمل حاليا على مجموعة خريف وشتاء 2010. وستشارك في شباط/فبراير في "اسبوع الموضة" الذي يقام في نيويورك.
وتضيف "اصلي من جنوب-غرب فرنسا الا اني انظر الى نفسي كمواطنة عالمية متعددة الثقافات. استوحي تصاميمي من افريقيا وايضا من كندا والمكسيك... ما يلهمني في الاساس هدوء العيش في بعض الدول".
ويوصف اسلوبها في غالب الاحيان على انه "بوهيمي انيق" مستوحى تارة من شمال افريقيا وعباءاتها وطورا من افريقيا السوداء واقمشتها القطنية ذات الالوان الصارخة، واحيانا من ثقافات اخرى. وصوفي تياليه تدخل طيات وثنيات على قماش الشيفون وتستخدم احيانا الساتان بقصات مواربة وهي لا تتردد في ضع الالوان في مواجهة كأن يحاذي اللون البرتقالي الأخضر اللوزي وان يزين اللون النحاسي اللون الازرق الملكي.
وهي تستشهد ببيت من "قصيدة هندية" يقول "نهاية الخوف تبدأ حين نجرؤ على مواجهة ما نخاف منه".
تصمم رسما لاقمشة مطبعة قطنية وحريرية او حتى الموسلين لتنفذ هذه الاقمشة بعدها في كوريا الجنوبية وفيتنام او الهند. وفي حين تستورد القماش من الخارج، تنفذ كل تصاميمها في الولايات المتحدة.
وتؤكد "ليس من لباس اكثر اناقة من ثوب قطني بسيط". وفي الواقع، فتحت لها ميشال اوباما الطريق المؤدية الى النجاح عبر ارتدائها احد هذه الاثواب القطنية.