'حمى المولات' تجتاح سوريا

دمشق - من حسن سلمان
جو عائلي

لم يعد من الصعب على زائر سوريا أن يلاحظ هذا السباق المحموم بين رجال الأعمال لافتتاح المولات التي نمت بشكل مطرد وتزايد عددها وحجمها بسرعة كبيرة.
وأسماء مثل "تاون سنتر" و"شام ستي سنتر" و"كوين سنتر" وغيرها، باتت مألوفة لدى عدد كبير من السوريين.
ويختلف السوريون في أسباب ارتيادهم للمولات وفي أسباب شرائهم أيضاً، ففي السابق كانت حمى التسوق موجودة لدى الطبقة الغنية فقط، أما الآن فالوضع مختلف تماما، إذ يكفي أن تقوم بجولة صغيرة على أحد المولات في دمشق لتجد الكم الهائل من المتسوقين الذين يأتون عادة من مناطق مختلفة.
ويقول أنس خرفان مدير قسم التسويق في "دامسكينو مول" لمجلة مالية متخصصة "المول هو بمثابة المنزل الثاني، فهو لا يقوم على فكرة التسوق فقط وإنما هناك محلات الملابس والأثاث والمجوهرات والأغذية والترفيه والسينما ومراكز التجميل والاحتياجات المختلفة، وذلك كله ضمن جو معتدل حيث لا برد في الشتاء أو حر في الصيف، إضافة إلى مواقف السيارات الضخمة التي تخفف على المواطن الزحمة التي قد يواجهها في أماكن التسوق العادية".

وتؤكد هناء (35 عاماً) أنها تتردد على المولات أكثر من البقاليات التجارية لأنها تتيح لها فرصة قضاء حاجاتها دفعة واحدة ومن سوق واحد.
وتضيف "لدي ولدان أكبرهم لا يتجاوز عمره ثماني سنوات، لذلك أجد صعوبة فيما لو فكرت بالتسوق في أماكن التسوق العامة في حين أن المولات مريحة جدا، حيث أترك أولادي يتجولون كما يحلو لهم ودون أن أشعر بالقلق عليهم".
أما أم شادي التي ذهبت مرة واحدة إلى أحد المولات فإنها لا تفكر بالذهاب مرة أخرى فـ"الأسعار مرتفعة جداً بالمقارنة مع السوق العادية، خاصة الملابس النسائية، كما أنهم لا يسمحون بتبديل القطعة والسعر محدد غير قابل للتفاوض، كنت ذاهبة لأشتري بعض الملابس لي ولكني عدت مع بعض المنظفات فقط".