شعراء مصر يتذكرون 'ثورة الشعر الحديث'

الإسكندرية ـ من أحمد فضل شبلول
علاقة الشاعر بالفلسفة

صدرت طبعة جديدة من كتاب "ثورة الشعر الحديث من بودلير إلى العصر الحاضر" للدكتور عبدالغفار مكاوي (الدراسة والنصوص) وذلك ضمن مطبوعات مؤتمر أدباء مصر المنعقد في الإسكندرية خلال الفترة من 18 ـ 21 ديسمبر/كانون الأول الجاري في دورته رقم 24.
وضمن فعاليات المؤتمر أقيمت مائدة مستديرة حول الكتاب أدارها د. عبد المنعم تليمة، وحضرها الدكتور عبدالغفار مكاوي، وشارك فيها لفيف من المثقفين والأدباء.
وبدأ د. عبدالمنعم تليمه الحديث بقوله: "الحداثة الشعرية وليدة الحداثة الإجتماعية والسياسية، فالثورات العلمية والسياسية ملازمة بطبيعة الحال للحداثة الشعرية التي أراد د. عبدالغفار مكاوي أن يؤرخ ويترجم لها فى كتابه موضوع المائدة.
علق د. مكاوي قائلاً: إن الفلسفة والفن قريبان فى الغاية والهدف، ولست بعيداً عن أساتذة اللغة والأدب، وعلاقاتى بهم أصيلة. وعن أساتذته تحدث عن جيل الرواد فى الفلسفة والأدب أمثال "طه حسين، وزكى نجيب محمود، وعبد الرحمن بدوى" فرأى أن دورهم الأهم هو غرس بذرة الموسوعية فى تلاميذهم، وذلك واضح في مختلف كتاباتهم، فقد فتحوا أبواب ونوافذ على الثقافة الإنسانية، وأوصى الجيل الجديد بأن يكون ملماً إلى جانب تخصصه الأصيل، بثقافة العصر ومشكلاته، وكتاب "ثورة الشعر الحديث" ليس بعيداً عن الفلسفة، فهو فلسفة الشعر الحديث الذى واكب التطورات الفكرية الكبيرة التى أدت إلى انهيار الأنساق الكبرى في الفكر والفلسفة، فالشعر الحديث هو نقيض للحركة الرومانتيكية ومواكب للتحولات السياسية الكبيرة التي بلغت ذروتها في الحرب العالمية الثانية، ولذلك فالكتاب يؤرخ ويترجم لحركة هذا الشعر منذ بودلير وحتى لحظة ظهوره.
وتعليقاً من د. فاطمة قنديل على مفهوم الموسوعية رأت أن تعبير "تداخل الحقول المعرفية" أدق من الموسوعية.
وطالب د. حسن طلب د. مكاوي بالكتابة عن علاقة الشاعر بالفلسفة وذلك لإكمال المشروع الذى بدأه في كتابه. ورغب الشاعر أحمد سويلم أن يقص د. مكاوي قصة ترجمة الشعر في الكتاب والصعوبات التى واجهته.
وعلق د. سيد البحراوي على عنوان الكتاب بأنه يرجو الوقوف على الفارق بين عنونة الكتاب بدلاً من عنوانه المعروف "ثورة الشعر الحديث".
وتساءلت الشاعرة فاطمة ناعوت عن حدود الخيانة في الترجمة بين الأصل والترجمة.
وأجاب د. مكاوي أن الترجمة بالرغم من دورها الفعال فإنها لا تنقل الأصل أبداً، ولكنها تظل ضرورة حضارية، وترجمة الشعر لابد أن يقوم بها أديب، والأحرى أن يقيم المترجم علاقة صوفية بما يترجم.
وأكد أن الكتاب لم يهدف إلى الاستيعاب وإنما أراد الإلمام بالمؤسسين فقط للحداثة الشعرية.
وأشار إلى أن إهتمامه بعلاقة الشعر بالفلسفة قديمة، وسبق له أن كتب بعض المقالات في هذا الشأن.
وإجابة عن سؤال الشاعر محمد آدم: لماذا تختنق الفلسفة في الأرض العربية؟ رأى د. مكاوي أن ذلك يعود إلى افتقاد المشروع النهضوى وغياب الحرية ووصاية المؤسسات....إلخ، وهذا ما يؤدي إلى اختناق الفلسفة والحياة والإنسان.
وعن علاقة ما يترجمه د. مكاوي بشخصيته وميوله أجاب أن كل ما ترجمه من أشعار فيها من هذه الميول والذوق الشخصى للمترجم شيئاً ولو يسيراً.