قمة أوباما ونتانياهو وعباس تنتهي بكلام فارغ

نيويورك
السلام المنشود في دوامة مستمرة

شدد الرئيس الاميركي باراك اوباما الثلاثاء على ان مفاوضات الوضع النهائي للاراضي الفلسطينية "يجب ان تبدا قريبا" وذلك اثر اجتماع عقده مع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو والرئيس الفلسطيني محمود عباس في نيويورك.
وقال اوباما قبل هذه القمة الثلاثية في فندق والدورف استوريا انه "ببساطة فقد تجاوزنا وقت الحديث عن بدء مفاوضات".
واضاف "لقد حان الوقت للمضي قدما ولابداء المرونة والمنطق وروح التسوية اللازمة لتحقيق اهدافنا" مشددا ان "مفاوضات الوضع النهائي يجب ان تبدأ وأن تبدأ سريعا".
واعلن اوباما انه طلب من الجانبين ارسال مفاوضيهما الى واشنطن الاسبوع المقبل لاجراء مزيد من المباحثات لاعادة اطلاق عملية السلام تحت رعاية المبعوث الاميركي للشرق الاوسط جورج ميتشل.
كما قال انه طلب من وزيرة خارجيته هيلاري كلينتون تقديم تقرير عن وضع المفاوضات في منتصف تشرين الاول/اكتوبر المقبل.
وقبل المباحثات، التي ترمز الى التزام اوباما الشخصي الحازم بعملية السلام، دعا اوباما الجانبين الى ابداء "سرعة" والتخلي عن سياسة اتخاذ خطوات صغيرة الى الامام ثم العودة الى الوراء.
وقال ان "رسالتي الى هذين الزعيمين واضحة. فعلى الرغم من جميع العقبات وكل التاريخ وعدم الثقة يجب ان نجد الطريق للمضي قدما. يجب ان نجد الارادة لكسر الجمود الذي ادخل اجيالا من الاسرائيليين والفلسطينيين في دوامة مستمرة من النزاعات والمعاناة".
وهذا اللقاء وهو الاول بين عباس ونتانياهو منذ تولي الاخير مهام منصبه في اذار/مارس الماضي ياتي اثر فشل الجهود الاميركية المكثفة في اقناع اسرائيل بتجميد الاستيطان في الضفة الغربية وفي حمل الدول العربية على تقديم تنازلات لاسرائيل.
وقبل هذا اللقاء الثلاثي اجتمع اوباما بكل من نتانياهو وعباس على حدة مع وفديهما.
ولا تساور الفلسطينيون والاسرائيليون اوهاما بشأن نتائج هذه القمة اذ لا يمكن ردم الهوة المتسعة بين الجانبين في لقاء واحد.
الا ان البيت الابيض شدد على ان عقد اللقاء يعتبر في حد ذاته بادرة تقدم.
ولم تتطرق مباحثات الثلاثاء الى قضايا الوضع النهائي مثل المستوطنات الاسرائيلية في الضفة الغربية وحدود الدولة الفلسطينية القادمة او وضع القدس وعودة اللاجئين الفلسطينيين بل ركزت على التقريب بين الزعيمين.
وكان اوباما، الذي اعلن رغبته في التوسط في قضية الشرق الاوسط في بداية رئاسته خلافا لسلفه جورج بوش، يامل في التوصل بالفعل الى اتفاق بشان بدء المفاوضات بعد الجهود الدبلوماسية الحثيثة لمبعوثه جورج ميتشل.
الا ان ميتشل فشل في اقناع حكومة نتانياهو بالموافقة على تجميد الاستيطان كليا الذي دعت اليه واشنطن ووضع الفلسطينيون شرطا لاستئناف المفاوضات.
الا ان ميتشل لم يتمكن من اقناع حكومة نتانياهو المتشددة بالموافقة على تجميد كامل لتوسيع المستوطنات اليهودية، وهو ما دعت اليه واشنطن وطالب به الفلسطينيون كشرط لبدء المفاوضات.
كما تجاهلت الدول العربية دعوة اوباما تقديم تنازلات من بينها على سبيل المثال السماح للطائرات الاسرائيلية التجارية بالمرور في اجوائها، كبادرة حسن نية تجاه حكومة نتانياهو لاقناعها باجراء محادثات مع الفلسطينيين.
ويخاطر اوباما الذي يواجه مجموعة من المشاكل المحلية وعدد من الازمات الخارجية، بعقده هذا الاجتماع، بحسب محللين.
وكان مراقبون بينهم اعضاء في ادارة الرئيس السابق جورج بوش، يرون ان الرئاسة بصفتها رمزا يجب ان لا تستخدم الا حين رؤية لحظة حاسمة، وليس فقط كسبيل لبدء محادثات.
الا ان مساعدي اوباما قالوا ان الاسرائيليين والفلسطينيين لن يتحركوا باتجاه حوار مستمر الا بمشاركة اميركية متواصلة ومركزة على اعلى المستويات.