الكتاب المغاربي يبحث عن حصته من العالمية

الجزائر
'الكتاب استثمار إستراتيجي'

أكد الامين للاتحاد المغاربي للناشرين أحمد ماضي أن الهدف الذي يسعى اليه الإتحاد، هو الارتقاء بالكتاب المغاربي نحو العالمية، باعتباره العمود الفقري لأية نهضة أو تنمية اجتماعية.
وأعتبر أحمد ماضي الذي يتولى منصب نائب رئيس النقابة الجزائرية لناشري الكتب ومدير دار الحكمة، أن الفرصة مناسبة لإحداث نقلة نوعية في فعالية الثقافة المغاربية.

ماذا قدم الاتحاد للكتاب المغاربي للثقافة المغاربية؟

الإتحاد هو خلاصة الإرادة الخيرة للناشرين والكتاب في مختلف الاقطار المغاربية، والذين يؤمنون بأن الثقافة بإمكانها إعادة الاعتبار للمغرب العربي، وهي القادرة على تجاوز العراقيل الساسية، ودفع شعوب المنطقة إلى الإنتقال نحو الفعالية التاريخية مثل التجمعات والتكتلات الدولية الاخري .

كيف تنظرون الى صناعة الكتاب في الاقطار المغاربية؟

ج: نعمل في هذه الظروف على إنجاز رؤية ثقافية عامة ومشتركة يشارك فيها جميع الفاعلين في الساحة المغاربية، هذه الرؤية تلخصها الإستراتيجية التي يتبناها الاتحاد، والتي تتلخص في ضرورة الانتقال من طبع ونشر الكتاب الى صناعة متكاملة للكتاب، بمعنى أن تكون إستراتيجية ديناميكية إستثمارية لصناعة وإنتاج الثقافة التي يكون الكتاب عمودها الفقري، وإن كانت هذه الإستراتيجية بحاجة الى جهود السنوات ومشاركة الجميع، إلا أننا عازمون على إنجاحها مهما كانت التكاليف، والمهم عندنا هو الوصول إلى الهدف المنشود.

ما هي رؤيتكم الى المشاركة المغاربية في المعارض الدولية؟

نحن نضع في الاعتبار أن المعارض الدولية للكتاب، هي المناسبة الأكثر أهمية في التعريف بثقافات الدول وابداعات الشعوب، وقد اتخذنا قرارا بالمباشرة بالمشاركة الرمزية الجماعية للناشرين المغاربيين في المعارض الدولية لتقديم الثقافة المغاربية، وذلك بإشراك جهود جميع الناشرين في الاقطار المغاربية، كما نستفيد من الجهود الإعلامية في هذا الإطار لتوصيل فكرتنا وابداعاتنا الى كل الناشرين والقراء في العالم، ونحن نعمل على ذلك من إعتبار أن المشاركة المغاربية المجتمعة والمتنوعة، بإمكانها أن تفتح الآفاق أمام جميع الناشرين .

ما الجديد الذي سيكون في معرض الجزائر هذه السنة؟

نحن نأمل أن يكون معرض الجزائر الدولي للكتاب هذه السنة فرصة ومحطة جديدة، تتم فيه عملية إعادة النظر في العملية الثقافية الجزائرية برمتها بالنظر الى الاعتبارات التالية:

- أن الجزائر تمكنت من الخروج من أزمتها بصفة نهائية، ولأن المصالحة الوطنية بحاجة الى نفس ثقافي، بعدما أنجزت الخطوات السياسية والأمنية المهمة، ومن هنا فإننا بحاجة إلى خطوات ثقافية تاريخية تكون في مستوى الجزائر، وتلبى طموحات الأجيال الجديدة التي تأمل في عودة الجزائر الى مكانتها التاريخية الطبيعية.

- إن النتائج التي تم تحقيقها في تظاهرة الجزائر عاصمة الثقافة العربية، وموعد المهرجان الثقافي الافريقي الثاني، بحاجة ماسة إلى شجاعة في اتخاذ خطوات هامة تتجاوز ما تم ارتكابه من هفوات في أيام التنظيم، وبإمكاننا استثمار تلك النتائج في خطة عمل محكمة وذكية، تقوم على قاعدة مشروع دعم الكتاب المتواصل والذي تتبناه الدولة الجزائرية.

- إننا مقبلون على موعد تاريخي وهام، والمتمثل في تظاهرة عاصمة الثقافة الإسلامية والتى بإمكانها أن تعطى للجزائر الخطوة الأخيرة في قيادة حركة الإبداع، وبالذات في مجال صناعة الكتاب، والانطلاق نحو الاستثمار الثقافي الحقيقي، الذي يعطى للتنمية الوطنية بعدها الحقيقي.

- وبهذه المناسبة ننتظر الكثير من قرار إعادة ترتيب وبعث المراكز الثقافية الجزائرية بالخارج، والتي نتصور أن تعطى قيادتها للمثقفين الحقيقيين، الذين بإمكانهم أن يسمحوا بفتح الآفاق أمام الثقافة الجزائرية.

ما هي مكانة الكاتب في أجندة الناشرين المغاربيين؟

نعتبر أن الكاتب والمبدع هو حجر الزاوية في خريطة صناعة الثقافة والابداع في العملية الحضارية لأية أمة من الأمم، ومن هنا فإن جهودنا في الإتحاد منصبة نحو اشراك الكاتب والمبدع في العملية من بدايتها الى نهايتها، ولا نعتبره منتج للنص الإبداعي فقط بل يساهم في التعريف بالكتاب والترويج لقيمه ومضامينه، ومن هنا فإن الإتحاد يعمل على اشراك الكتاب والمبدعين في كل المعارض والتظاهرات الثقافية، التي تحتفي بالكتاب، كما أننا نعمل على إقامة الحفلات التكريمية لكبار المبدعين والمبتدئين منهم، حتى نؤسس لتواصل ثقافي بين الاجيال، لأننا نؤمن أن الناشر ما هو إلا وسيط في العملية الثقافية بين المبدع والمتلقى.

ما هي الرؤية الثقافية التي يتبناها الاتحاد؟

نحن نعمل منذ أن تكللت جهودنا في الإتحاد المغاربي للناشرين، على السعي نحو الإرتقاء بالكتاب المغاربي نحو العالمية، وذلك من خلال تنفيذ خطة عمل تم الإتفاق عليها في البداية، وقد خضعت إلى نقاش كبير وواسع من طرف الناشرين من مختلف الأقطار المغاربية، وهي الخطة التى تقوم على ضرورة تجويد صناعة الكتاب في الاقطار المغاربية أولا، والإستفادة من كل ما تتيحه التقنيات التكنولوجية الحديثة في هذا المجال، إضافة إلى تسهيل انسيابية حركة الكتاب في الأقطار المغاربية من خلال تجاوز كل العوائق الادارية والحواجز الروتينية، كما أننا نعمل على إقناع صناع القرار في الأقطار المغاربية بضرورة إعتبار الكتاب ليس سلعة تجارية عادية، بل هو استثمار إستراتيجي بإمكانه تقديم الكثير من التقدم والازدهار الفكري والثقافي لجهود التنمية في هذه الأقطار.