ساركوزي يكمل انتقامه من دو فيلبان بدفعه لمواجهة السجن

تلفيق تهمة

باريس - مثل رئيس الوزراء الفرنسي السابق دومينيك دو فيلبان وأربعة أشخاص اخرون أمام المحكمة الاثنين لتورطهم في حملة للربط بين اسم الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي وجريمة تلقي رشاوى في صفقة أسلحة.
ويواجه فيلبان 55 عاما اتهامات بالتورط في تلفيق تهمة لساركوزي وقد يحكم عليه بالسجن لمدة تصل إلى خمس سنوات في حال إدانته.
ويضم المدعى عليهم في تلك القضية، إلى جانب الرئيس الفرنسي، رئيس صندوق النقد الدولي ووزير المالية السابق دومينيك شتراوس-كان، ووزير الداخلية بريس هورتيفو واثنين من اسلافه، بالاضافة إلى وزير المالية السابق ألين مادلين.
تأتي تلك الشخصيات الفرنسية البارزة ضمن قائمة تضم حوالي 200 اسم لاشخاص يعتقد أنهم حصلوا على رشاوى عن طريق حسابات سرية في مصرف "كلير ستريم" في لوكسمبورغ.
وكشفت التحقيقات التي استمرت خمس سنوات أن القائمة زائفة وأن ساركوزي وشتراوس كان والسياسيين الاخرين ليس لديهم حسابات في بنوك أجنبية تحول اليها الرشاوى.
ومن المقرر أن تتواصل القضية لمدة شهر آخر على الاقل.
في ما يلي معلوات عن اللاعبين الرئيسيين في القضية:
- نيكولا ساركوزي: جهة الادعاء المدني. ادرج اسم ساركوزي بطريقة غير مباشرة (ناجي وبوكست وهما جزء من اسم عائلته) في اللائحة الشهيرة التي كشفت للقضاء في 2004 الاسماء الوهمية لمن يعتقد انهم تلقوا رشاوى من بيع فرقاطات الى تايوان في 1991. وقد رأى في هذا التزوير محاولة من دومينيك دو فيلبان لمنعه من الوصول الى سدة الرئاسة في 2007.
- دومينيك دو فيلبان: يشتبه بان رئيس الوزراء السابق شارك في المؤامرة التي تهدف الى اضعاف وضع ساركوزي الذي كان ينافسه في السباق الى الرئاسة، باتهامه مع شخصيات اخرى بامتلاك حسابات سرية في مجموعة كليرستريم. وقد دعي الى المثول امام القضاء خصوصا بسبب تواطؤه في وشاية كاذبة.
- جان لوي غريغوران: نائب الرئيس السابق للمجموعة الاوروبية للصناعات الدفاعية (اي ايه دي اس) اعترف بانه الواشي الذي ارسل الى القاضي رينو فان رويمبيكي اللائحة المزيفة لكنه اكد انه يؤمن بصحتها. وهو يتهم عماد لحود بالوقوف وراء التلاعب بوثائق وسيحاكم بتهمة الوشاية الكاذبة.
- عماد لحود: يشتبه بان عالم الرياضيات اللبناني الفرنسي هذا زور اللوائح. وقد تغير موقعه في القضية عدة مرات خلال التحقيق واكد ان دوره كان يقتصر على استعادة الوثائق من الصحافي ديني روبير. ويتهم لحود غريغوران بتدبير عمليات التلاعب هذه في اطار المنافسات في قمة "اي ايه دي اس".
- ديني روبير: حقق هذا الصحافي المستقل طويلا في قضية كليرستريم التي يتهمها بتبييض اموال. وقد طرد لتكتمه على سرقة واستغلال الثقة لانه تسلم اللوائح واعطاها للحود. وهو يتهم لحود بتسريبها.
- فلوريان بورج: مدقق حسابات متدرب سابق في شركة آرثر اندرسن. يشتبه بانه احتفظ بوثائق محاسبة حصل عليها خلال تدقيق في كليرستريم في 2001 وتم تزويرها في وقت لاحق، ثم سلمها الى عماد لحود. وسيحاكم بتهمتي السرقة واستغلال الثقة.
- فيليب روندو: ستستمع المحكمة الى هذا الخبير السابق في الاستخبارات بصفته شاهدا في القضية. وقد حقق في لوائح كليرستريم منذ 2004 بطلب من دومينيك دو فيلبان. حصل القضاة على عناصر كثيرة في ملاحظات للجنرال روندو كانت في مفكرات او على حاسوبه.
- ميشال اليو ماري: وزيرة الدفاع السابقة ووزير العدل الحالية، ادلت بافادتها كشاهدة امام القضاة في نوفمبر/تشرين الثاني 2006 ثم في يناير/كانون الثاني 2008 عن مدى معرفتها بالقضية التي قال الجنرال روندو انه ابلغها بها. لكنها لم تدع للادلاء بشهادة في المرحلة الحالية من القضية.