الآثار العراقية: اللصوص الحقيقيون خلف الستار!

الكنوز بيد اللصوص

كركوك(العراق) - ألقى جنود عراقيون القبض على ثلاثة مهربين كانوا يحاولون بيع قطع أثرية تعود للحقبة السومرية أقدم حضارة انسانية معروفة تواجدت في جنوب بلاد ما بين النهرين منذ نحو ثمانية آلاف عام.
وقال اللواء عبد الأمير الزيدي قائد الجيش في كركوك في مؤتمر صحفي إن ضباطا سريين تنكروا كمشترين السبت.
وما زالت كركوك التي تقع شمالي بغداد تعاني من اضطرابات بفعل مسلحين وشبكات اجرامية.
وضبطت ثماني قطع أثرية بينها تمثال نصفي يعتقد أنه لملك سومري وجرة صغيرة وأختام للمحكمة السومرية الملكية. وكان المهربون طلبوا 160 ألف دولار في مقابل القطع جميعها.
وقال الزيدي إن وحدة الجيش تلقت معلومات استخباراتية عن مجموعة تحاول بيع قطع أثرية نفيسة في بلدة صغيرة تسمى العباسي وإنها شكلت فريقا من الضباط السريين لمقابلة المهربين والتظاهر بالرغبة في شراء القطع الثمانية.
وتابع أن ملاحقة الارهابيين ليست هي المهمة الوحيدة للجيش العراقي مضيفا أن الجيش قادر الآن على أداء مهام أخرى مثل القبض على من يقومون بنهب الآثار.
ولا يزال العراق يكافح لاسترداد العديد من كنوزه الأثرية بعد ستة أعوام ونصف العام من الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للاطاحة بالرئيس العراقي الراحل صدام حسين والذي تسبب في نوبة واسعة النطاق من أعمال النهب.
وشهدت الأسابيع الأولى للغزو اختفاء 15 ألف قطعة أثرية من المتحف الوطني لم يسترد منها سوى ستة آلاف.
ولا تحظى المواقع الأثرية العراقية بحراسة جيدة وكثيرا ما يسرق اللصوص قطعا تعود للحقب السومرية أو البابلية أو الآشورية.