الكساد الكساد.. ثروات العالم تنكمش

نيويورك - من جو روش
اين ذهبت الأموال؟

أظهرت دراسة أجرتها المجموعة الاستشارية في بوسطن ان الكساد العالمي في عام 2008 أدى إلى أول انكماش عالمي للاصول التي تديرها شركات متخصصة في نحو عشر سنوات كما كشفت الدراسة ان الثروة العالمية انخفضت بنسبة 11.7 في المئة إلى 92.4 تريليون دولار.
وأضافت الدراسة التي فحصت أصولا تديرها صناعة إدارة الأصول إن العودة لمستويات الثروة في عام 2007 سوف تستغرق ستة أعوام.
وفي اميركا الشمالية كانت الولايات المتحدة الاكثر تضررا اذ انخفض حجم الثروات لدى الشركات المتخصصة في إدارتها بنسبة 21.8 في المئة إلى 29.3 تريليون دولار ويرجع ذلك بصفة اساسية للخسائر التي منيت بها الاستثمارات في الأسهم في عام 2008.
كما أضيرت بشدة مراكز إدارة الثروة الخارجية مثل سويسرا ومنطقة الكاريبي حيث تراجع حجم الاصول من 7.3 تريليون دولار في 2007 إلى 6.7 تريليون في 2008 بانخفاض بنسبة 8 في بالمئة.
وقال بروس هولي الشريك والعضو المنتدب في مكتب المجموعة في نيويورك إن التراجع "قوض الثقة على نحو لم نشهده منذ فترة طويلة".
وتتوقع الدراسة الا تعود الاصول التي تديرها الشركات المتخصصة في هذا المجال لمستواها في عام 2007 أي عند 108.5 تريليون دولار حتى عام 2013.
وسجلت الاصول التي تديرها شركات متخصصة في اوروبا زيادة طفيفة وبلغ حجمها 32.7 تريليون دولار لتصبح اغنى منطقة في العالم متفوقة على اميركا الشمالية غير ان اجمالي حجم الثروة في المنطقة انخفض 5.8 في المئة.
وكانت اميركا اللاتينية المنطقة الوحيدة التي سجلت زيادة في الاصول التي تديرها شركات المتخصصة وارتفعت ثلاثة بالمئة من 2.4 تريليون دولار في عام 2007 إلى 2.5 تريليون في 2008.
كما أضر التراجع الاقتصادي بشدة بمليونيرات قاموا باستثمارات تنطوي على مخاطرة خلال فترة الازدهار الاقتصادي.
وكشفت الدراسة ان عدد المليونيرات في العالم انكمش بنسبة 17.8 في المئة إلى تسعة ملايين.
وكانت اوروبا والولايات المتحدة الاكثر تأثرا في هذا الصدد إذ انخفض عدد المليونيرات بنسبة 22 في المئة. ولا يزال هناك 3.9 مليون مليونير في الولايات المتحدة وهو أعلى رقم في العالم.
ويوجد في سنغافورة أعلى كثافة للمليونيرات عند 8.5 في المئة من السكان. وفي سويسرا تصل النسبة إلى 6.6 والكويت 5.1 والامارات 4.5 والولايات المتحدة 3.5 في المئة.