المالكي: القوات العراقية ستهزم الإرهاب رغم الخروقات

هنا وهناك

بغداد - أكد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي السبت أن بلاده ستهزم الإرهاب على الرغم من "الخروقات هنا وهناك".
يأتي ذلك بعد مجموعة من التفجيرات كانت من أعنف الهجمات التي وقعت هذا العام.
وفي أول كلمة للمالكي منذ وقوع التفجيرات الهائلة بشاحنات ملغومة في بغداد والتي أدت لمقتل 95 شخصا على الأقل الأربعاء قال المالكي إن منفذي الهجوم قد اعتقلوا.
وأضاف في كلمة أذاعتها قناة العراقية الحكومية أنه يريد أن يقول للعراقيين إن الحرب مستمرة ضد المسلحين وأن قوات الأمن ما زال بمقدورها مواصلة المعركة وتحقيق النصر على الرغم من وجود خروقات هنا وهناك.
ووجهت تفجيرات الأربعاء التي وقعت خارج ما ينبغي أن تكون أكثر الأهداف العراقية حماية ضربة شديدة إلى جهود المالكي كي ينسب إليه الفضل في التحسن الكبير في الوضع الأمني قبل الانتخابات التي ستجرى في العام المقبل.
كما هزت التفجيرات ثقة الناس في الشرطة والجيش العراقيين اللذين توليا السيطرة الأمنية عن المدن في نهاية يونيو/حزيران عند انسحاب القوات الأمريكية.
وأشاد المالكي بانسحاب القوات الأميركية من المدن والبلدات بوصف ذلك احتفالا بالسيادة العراقية بعد أكثر من ستة أعوام من الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للبلاد.
وألقى المالكي باللائمة في تفجيرات الأربعاء على "المتشددين السنة" في إشارة إلى القاعدة وبقايا نشطاء حزب البعث الذي كان يقود البلاد في عهد الرئيس السابق صدام حسين.
ولكن الاعتقاد السائد بين العراقيين يشير الى ان التفجيرات جرت في اطار نزاعات داخل الائتلاف الطائفي الحاكم.
وكان حزب البعث أصدر بيانا ادان فيه تلك التفجيرات.
ويبدو ان توزيع التهم على الآخرين يستهدف التغطية على المدبرين الحقيقيين للتفجيرات، خاصة بعد ان اتضح ان هناك مسؤولين كبار في اجهزة الأمن تواطأوا، حسب تصريحات لوزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري، مع منفذي الهجمات.
ويخشى كثيرون من ان يعني اتهام حزب البعث وتنظيم القاعدة بالهجمات، ان جهات "التواطؤ" التي وقفت خلف التفجيرات ستفلت من العقاب.
وكرر المالكي ما قاله المسؤولون الأمنيون عن أن مرتكبي التفجيرات اعتقلوا ويجري استجوابهم. وكرر اتهاماته بأن دولا أخرى في المنطقة تحرض على أعمال عنف في العراق. ولكن ما يزال من المشكوك فيه ان يتم تقديم المتهمين الى القضاء او أن تتم محاكمتهم علنا او تنفيذ احكام ضدهم.