جنوب السودان يتهم شماله بالسعي لضرب الاستقرار

تسليح مليشيات

جوبا (السودان)- قال مسؤولون من الحركة الشعبية لتحرير السودان الحزب الرئيسي في الجنوب إن حكومة الخرطوم تقوم بتسليح ميليشيات ومدنيين في جنوب السودان بغرض ضرب الاستقرار في الإقليم.
ووقعت الحركة التي كانت تقود تمرد الجنوب اتفاق سلام مع حزب المؤتمر الوطني الحاكم في الخرطوم عام 2005 أنهى حربا أهلية بين الشمال والجنوب استمرت عشرين عاما.
ومنح الجنوب حصة في عائدات النفط كما أصبحت له حكومته الخاصة برئاسة متمردين سابقين أصبحت لهم مقاعد في البرلمان السوداني.
لكن القتال بين القبائل الجنوبية أدى إلى مقتل 950 شخصا على الأقل هذا العام معظمهم من النساء والأطفال في هجمات على القرى.
وقال باجان أموم الأمين العام للحركة الشعبية لتحرير السودان للصحفيين الخميس في مدينة جوبا عاصمة الجنوب "حزب المؤتمر الوطني يقوم بتسليح ميليشيات ليتسبب في عدم الاستقرار في جنوب السودان كما أنه يقوم بتسليح المدنيين".
ولم يتسن الحصول على تعليق من مسؤولي حزب المؤتمر الوطني في الخرطوم. لكن عضوا من حزب المؤتمر في برلمان الجنوب نفى هذه الاتهامات.
وقال سيزر بايو السبت "أعتقد إنهم يقصدون الإثارة فقط... يجب على الناس أن يأتوا بدليل ملموس فالأمر ليس مجرد كلام يلقى."
وقال أموم إن حزبه وضع خطة لوقف نقل الأسلحة إلى الجنوب تضمنت مراقبة الحدود ومواصلة نزع سلاح المدنيين.
ويقع القتال بين قبائل الجنوب كل سنة على الأغلب بسبب الماشية لكن رئيس الجنوب سلفا كير ألقى باللائمة في التصاعد الأخير في العنف في الجنوب على محرضين لم يسمهم قال إنهم يحاولون إظهار الجنوب وكأنه لا يستطيع إدارة نفسه قبل استفتاء عام 2011 .
وقال يين ماثيو المتحدث باسم الحركة الشعبية لتحرير السودان اليوم السبت أسلحة تحمل علامات مصنع بالخرطوم عثر عليها في الجنوب.
وقال "نعم إنهم يسلحون حتى بينما تنزع حكومة الجنوب سلاح المدنيين".
وقال أموم إن حزب المؤتمر الوطني يسلح المدنيين في كافة أنحاء الشمال وكذلك في إقليم دارفور حيث تتواصل فصول صراع بدأ منذ ست سنوات.
وقال أموم "هذه خطة خطيرة للغاية تهدف إلى التسبب في الانهيار وعدم الاستقرار في كافة أنحاء البلاد ونحن نطالب المؤتمر الوطني بمراجعة هذه السياسة وبوقفها".
وظلت العلاقات بين الحركة الشعبية لتحرير السودان وحزب المؤتمر الوطني مضطربة منذ اتفاق السلام عام 2005 الذي يبدو هشا أمام الانتخابات المقررة في ابريل نيسان القادم والاستفتاء على انفصال الجنوب المقرر في 2011.