ليبيا: الرهينة المظلوم عاد بطلا منتصرا

هالة من النصر حول المقرحي

طرابلس - شبهت الصحافة الليبية السبت عودة عبد الباسط المقرحي المدان بتنفيد اعتداء لوكربي الى ليبيا بـ"عودة الابطال المنتصرين الى ارض الوطن" مؤكدة انه "مدان ظلما بجريمة لم يرتكبها".

وكتبت صحيفة اويا تحت عنوان "عودة ميمونة" ان المقرحي "عاد عودة الابطال المنتصرين الى ارض الوطن بعد غياب دام ثماني سنوات ليضيف انتصارا جديدا الى الدبلوماسية الليبية التي لم تهدأ ولو للحظة واحدة عن المطالبة باطلاق سراحه".

من جهتها كتبت صحيفة الشمس تحت عنوان "عاد عبدالباسط، اعتذرت سويسرا، رمضان يقبل بالانتصارات" ان "الرهينة المحرر المقرحي غادر سجن غلاسكو الاسكتلندي عائدا إلى وطنه وأهله بعد رحلة عذاب استمرت نحو عشرين عاما قضى نصفها متهما ونصفها الآخر مدانا ظلما بجريمة لم يرتكبها".

وكان الرئيس الاميركي باراك اوباما ندد الجمعة بالاستقبال الذي لقيه المقرحي لدى عودته الى بلاده وقال "اعتقد انه امر بغيض".

في حين قال المتحدث باسم البيت الابيض روبرت غيبس ان "الصور التي رأيناها من ليبيا امس مشينة ومقززة"، في اشارة الى صور مئات الناس يلوحون بالاعلام لدى وصول المقرحي الى طرابلس.

وحذرت الولايات المتحدة وبريطانيا طرابلس من عواقب دبلوماسية خطيرة اذا لقي المقرحي استقبال الابطال بعد ان افرجت عنه اسكتلندا لاسباب انسانية لاصابته بسرطان البروستات في مرحلة متقدمة بعد ان كان يقضي عقوبة بالسجن لمدى الحياة لادانته بالضلوع في تفجير طائرة اميركية فوق لوكربي في 1988.

وفي اشارة الى تقديم الرئيس السويسري هانس رودولف ميرز اعتذار بلاده عن توقيف ابن الزعيم الليبي هانيبال القذافي عام 2008 كتبت صحيفة الشمس "ظهر الخميس كان رئيس الاتحاد السويسري يقف بيننا هنا في طرابلس وبعد لقاء ضمه والأخ أمين اللجنة الشعبية العامة ليعتذر من الجماهيرية شعبا ودولة عن الخطأ الذي ارتكبته حكومته بحق المواطن الليبي هانيبال معمر القذافي وليطلب فتح صفحة جديدة في العلاقات بين ليبيا وسويسرا".

واضافت الصحيفة الليبية ان هذه الصفحة "ستفتح تقديرا لمصالح الشعبين ولكن ليس بلا ثمن دفعه الذين أخطأوا وسيدفعونه بحكم القانون الذي لم تحترمه سلطات القمع البوليسية في سويسرا وبحكم هيبة الليبيين واحترامهم لأنفسهم وتمسكهم بكرامتهم".