اغلاق السلفيوم: نهاية موقع اصلاحي ليبي

بقلم: إبراهيم النعاجي
الغروب

غربت الشمس التي كانت تشرق من مدينة البيضاء وغربت وغابت وراء الأفق بعد أن عودتنا على الشروق.
العديد لم يرغب في شروق هذه الشمس، والكثير تعودوا كالخفافيش على العيش في الظلام. فالظلام يخفي كل شيء وهذا ما يريده الكثيرون لأن الظلام يجعلهم يتحركون بكل حرية فيسرقون كل شيء دون أن يكتشفوا. وبشروق الشمس يتضح ما كان مخفيا وراء ستار الليل والشمس تحرق بلهيبها محبي الظلام.
تعودنا عندما نجلس أمام شاشة الكمبيوتر وندخل الشبكة العنكبوتية فيكون موقع "السلفيوم" احد محطات وقوفنا الطويلة. فمحطة السلفيوم تزودنا بكل من نحتاجه لكي نكمل الرحلة.
ولكن من اليوم لن نستطيع الوقوف في هذه المحطة لأنها اقفلت وانتهت وخوفنا الكبير جدا من أن تقفل جميع المحطات فلن نستطيع بعدها الوقوف.
انتهى موقع من مواقع الإصلاح بعد معاناة شديدة مع المرض استمرت شهورا. المشرفون على موقع السلفيوم ظلوا ينادونا بأعلى صوتهم عن قرب هلاك الموقع ولكن دون فائدة فلم يسمع هذا النداء احد وانتهى الموقع.
خسرنا كليبيين احد ركائز الإصلاح وسوف نخسر ركائز أخرى أن بقي الوضع على ما هو عليه. فالكثير من المواقع كما قلت في مقال سابق تعاني من قلة الدعم وسوف تنتهي المواقع موقعا تلو الأخر ونفقد هذه المواقع التي تعتبر متنفسا لكل مواطن ليبي.
نتمنى أن يتحرك الكاتب والمشرف على موقع السلفيوم الأستاذ ناجي الحربي لإعادة الموقع من جديد وأيضا نتمنى من جميع الكتاب الذين نشرت مقالتهم على موقع السلفيوم أن يتحركوا من اجل إعادة الموقع. بل نتمنى من المواقع الليبية الأخرى - المنافسة - أن تعمل من اجل إعادة الموقع.
ونناشد مرة أخرى داعية الإصلاح السيد سيف الإسلام القذافي أن يعمل من اجل المحافظة على بقاء هذه المواقع ركائز للإصلاح في ليبيا.
فهل تشرق هذه الشمس مرة أخرى؟
لا نعلم إذا لننتظر فلا شيء نملكه إلا الانتظار.

إبراهيم محمد النعاجي aalnaaje@yahoo.com