بوتفليقة يواصل 'سياسة مد اليد' إلى الإسلاميين

'فرصة الى الذين غرر بهم ممن ضلت بهم السبل'

الجزائر - صرح الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة انه مصمم على مواصلة "اجراءات المصالحة الوطنية" وسياسة "مد اليد" للإسلاميين المسلحين ليعودوا مقابل العفو عنهم، مؤكدا تصميمه على مواصلة مكافحة الإرهاب الذي "انحسر".
وشدد بوتفليقة في خطاب بثته وكالة الأنباء الجزائرية الخميس على ضرورة "الاستمرار في الإبقاء على إجراءات المصالحة الوطنية كإحدى مرتكزات بناء السلم والاستقرار في البلاد".
وأضاف الرئيس الجزائري في الخطاب الذي جاء في اليوم الوطني للمجاهد ان الهدف هو "توفير شروط التنمية".
واكد بوتفليقة على اهمية "اعطاء الفرص الى الذين غرر بهم ممن ضلت بهم السبل وتفرقت بين شريعة ديننا الحنيف وبين العناصر المرتزقة المأجورة التي تحترف الجريمة المنظمة والقتل العشوائي والتدمير الشامل للمجتمع الجزائري لأغراض مشبوهة ودنيئة".
وأضاف ان الدولة اتاحت لهذه "الفئة الضالة فرصا سانحة للعودة إلى جادة الصواب والى أحضان الشعب والاستفادة من اجراءات الوئام المدني والمصالحة الوطنية".
واكد ان الدولة "ما تزال على عهدها من منطلق قناعات الشعب الدينية ومسؤولياته التاريخية وخياراته الإستراتيجية".
وقال بوتفليقة ان الدولة تملك في الوقت نفسه "الإرادة الصلبة والقوة الكافية للتصدي وبحزم لكافة الذين خرجوا عن صفوف الامة ورفضوا اليد التي امتدت اليهم بالصفح الجميل وانكروا عليها حقها في الحياة والعيش بامان والتزموا جانب المعصية ورابطوا في بؤر الجريمة".
ورأى ان "الإرهاب الأعمى الذي يقتل باسم الإسلام معتمدا التكفير منهجا والتدمير أسلوبا والترويع والتقتيل هواية هو بلا أخلاق منعدم الإنسانية جاحد لافضال امته ومتنكر لتضحيات حرائر الجزائر ورجالها".
واكد بوتفليقة ان هذا السلوك هو "نهج آيل إلى الخسران والفشل الذريع" و"ما اتسم به الإرهاب اليوم من عمليات دموية جبانة ومعزولة تؤكد فقدانه للمبادرة وانحساره يوما بعد يوم امام ضربات قوات الجيش الوطني وأجهزة الامن".
وكان الرئيس بوتفليقة بادر في 1999 بإرساء سياسة المصالحة الوطنية بهدف طي صفحة عقد من العنف الإسلامي خلف 150 الف قتيل وآلاف المفقودين في تسعينات القرن الماضي، بحسب أرقام رسمية.