دبي العالمية تنوء بالتزامات تبلغ 59 مليار دولار

دبي - من جيسون بنهم وجون ايرش
قسم كبير من ديون الامارة عبر دبي العالمية

ينوء كاهل شركة دبي العالمية المملوكة للدولة بالتزامات قيمتها 59 مليار دولار تمثل قسما كبيرا من اجمالي ديون الامارة في الوقت الذي تتأثر فيه السوق بالمخاوف بشأن كيف ستتدبر الوحدة العقارية التابعة لها أمر عمليات السداد.

وقالت نخيل التابعة لدبي العالمية في بيان نشر على موقع بورصة ناسداك دبي على شبكة الانترنت ان التزامات المجموعة التي تمتلك شركتي موانئ دبي العالمية واستثمار العالمية صاحبة شركة متاجر التجزئة الفاخرة بارنيز نيويورك بلغت 217.79 مليار درهم (59.27 مليار دولار) حتى 31 من ديسمبر/كانون الاول.

وقال شيت ريلي المحلل لدى بنك نوميورا للاستثمار الخميس "حددت دبي في السابق ديونها بحوالي 80 مليار دولار وأغلب الناس يعزون ذلك الى دبي العالمية، لذلك فالرقم ليس مفاجئا. المهم هو تقييم جدول مواعيد استحقاق هذا الدين".

وقالت نخيل التي تواجه سداد ديون هائلة في نهاية العام ان اجمالي أصول المجموعة بلغ 365.76 مليار درهم بينما بلغ اجمالي العوائد 52.3 مليار درهم.

ولم يتسن الحصول على تعليق فوري من دبي العالمية ونخيل.

واصدرت نخيل سندات اسلامية (صكوكا) بقيمة 3.5 مليار دولار تستحق السداد 14 من ديسمبر/كانون الاول ولم ترد أنباء تذكر بشأن خطط الحكومة بالنسبة لتلك الصكوك.

ويقول محللون ان سندات نخيل أمامها ثلاثة خيارات هي اعادة الهيكلة أو السداد أو العجز عن السداد وان الخيار الاخير مستبعد الى حد كبير.

ومن شأن عجز نخيل عن السداد -وهي الشركة العقارية الرئيسية في دبي- أن يمثل فشلا لدبي العالمية وكارثة لحكومة دبي التي انفقت مليارات الدولارات خلال السنوات الاخيرة لتحويل دبي الى مركز سياحي ومالي لمنطقة الخليج.

وقال عبد القادر حسين الرئيس التنفيذي للمشرق كابيتال في دبي "تتضاءل احتمالات حدوث اعادة هيكلة منظمة بسرعة كبيرة، وهو ما يترك أمامنا خيارين بالنسبة لنخيل هما اما سداد السندات أو العجز".

"هذا هو سبب ارتفاع أسعار السند لان المستثمرين يشترون لانهم يرجحون السداد".

وأضاف أن صكوك نخيل في 2009 يجري تداولها عند 93 سنتا للدولار مقارنة مع 87 سنتا قبل نحو أسبوعين.

وانحسرت بدرجة كبيرة المخاطر المحتملة لامتلاك سندات أصدرتها شركات في دبي بعدما باعت الامارة الشريحة الاولى وقدرها عشرة مليارات دولار من برنامج سندات بقيمة 20 مليار دولار للبنك المركزي الاماراتي.

وقالت نخيل في مايو/ايار انها تتلقى تمويلا من حكومة دبي في الوقت الذي تسعى فيه لاكمال مشروعات وسداد التزامات مستحقة.

وأطلقت دبي الشريحة الثانية من برنامج السندات في يوليو/تموز وأسست صندوق دعم لادارة العوائد.

وتضررت نخيل بشدة بسبب الازمة المالية العالمية مما اضطرها لإلغاء نحو 900 وظيفة منذ بدء التباطؤ علاوة على تعليق مشروعات من بينها برج بارتفاع نحو 1000 متر. وستعزز عوائد برنامج السندات شركات مثل نخيل.

وفي وقت سابق من الشهر الحالي قالت دبي العالمية انها علقت عدة مشروعات في أفريقيا بسبب التباطؤ.