العراقيون يحملون الاجهزة الأمنية مسؤولية تفجير الخارجية

بغداد
'ستتكرر الانفجارات ما دام هؤلاء في مناصبهم'

حمل موظفون في الخارجية وعدد من الذين يسكنون قرب مبنى الوزارة، المسؤولين الامنيين مسؤولية وقوع الانفجار الذي تسبب بمقتل وجرح العشرات الاربعاء، الامر الذي اكدته الحكومة.

واستهدف انفجار بشاحنة مفخخة مبنى وزارة الخارجية في منطقة الصالحية (وسط)، ادى الى تحطيم واجهة المبنى وانهيار سقفه، الامر الذي ادى الى مقتل وجرح عشرات من موظفيها.

وواصل رجال الانقاذ اخلاء الضحايا الذي دفن بعضهم تحت الركام، حتى ساعات متأخرة من الاربعاء.

وصباحا، تجمع الاهالي وعاملون في الوزارة عند مخلفات الانفجار فيما قامت قوات الامن من شرطة وجيش بغلق الطريق، وواصل رجال الدفاع المدني واخرون من الجيش نقل حطام السيارات التي تحولت اكوام هياكل وقطعا معدنية متفحمة.

كما تسبب الانفجار بتحطيم زجاج وابواب مبنى مدرسة وانهيار سقفها، علما انها كانت خالية من الطلاب بسبب العطلة الصيفية، وتقع قبالة مبنى الوزارة.

وقال احد موظفي وزارة الخارجية من اهالي اربيل، واضعا ملابسه في حقائب للبحث عن مسكن اخر بعدما تحطمت ابواب شقته وزجاجها "كيف يمكن ان يسمحوا بمرور شاحنة في شارع رئيسي مهم قرب مبنى وزارة مهمة؟ لا يعقل ان يحدث هذا لا في افغانستان ولا حتى في افريقيا".

واضاف الرجل الذي فقد احد اقربائه واصيب اصدقاؤه ان "المسؤولين الكبار عن الامن يتحملون المسؤولية"، وتابع بأسف "ستتكرر الانفجارات ما دام هؤلاء في مناصبهم".

وفرضت السلطات العراقية الخميس اجراءات امنية مشددة اثر موجة التفجيرات الاربعاء التي اودت بحياة نحو مئة شخص واصابت مئات بجروح، وتمت اقالة عشرة من الضباط المسؤولين عن حماية المناطق التي حصلت فيها التفجيرات.

وقال اللواء قاسم عطا المتحدث باسم قيادة عمليات بغداد ان "القائد العام للقوات المسلحة رئيس الوزراء نوري المالكي اجتمع مع وزراء الداخلية والدفاع والامن الوطني ومسؤولين امنيين واتفقوا على اتخاذ اجراءات للحيلولة دون تكرار وقوع خروقات امنية".

وانتشر اهالي المباني المحيطة بموقع الانفجار في ارجاء المنطقة وواصل كثيرون الاتصال باقاربهم لطمأنتهم الى نجاتهم فيما انهمك اخرون في لململة بقايا الزجاج او في تفقد سياراتهم التي تحطم معظمها.

وقال ابو علي (49 عاما) الموظف في وزارة التعليم العالي والذي يسكن في مبنى قريب، ان "التوجيهات التي نعرفها لا تسمح بمرور شاحنة قبل الرابعة ظهرا"، في اشارة الى موعد مغادرة الموظفيين الحكوميين ونهاية الدوام الرسمي.

وتساءل "كيف وصلت هذه الشاحنة الى هذا المكان؟".

بدوره، اعرب احد سكان المباني القريبة عن استغرابه لوقوع الانفجارات قائلا "نسمع تصريحات رنانة للمسؤولين الامنين عن استقرار الوضع الامني واعادة فتح الشوارع، ثم تقع انفجارات تقتل وتجرح مئات الابرياء".

وتعد الانفجارات التي ضربت بغداد الاربعاء الاعنف منذ انسحاب القوات الاميركية من المدن العراقية في 30 حزيران/يونيو الماضي.

وتعتبر ايضا الاكثر دموية منذ شباط/فبراير 2008، حين قتل نحو 97 شخصا وجرح 208 اخرين في هجومين انتحاريين استهدفا سوقين في بغداد.