صنعاء ترفض اية وساطات مع الحوثيين

جنود يتهيئون لقصف مواقع الحوثيين براجمات الصواريخ

صنعاء – أكد مصدر عسكري يمني أنّ قوات الجيش تمكنت الخميس من السيطرة على عدد من المواقع في محافظة صعدة (شمالي اليمن)، كان يتحصّن فيها المسلحون الحوثيون الذين يقاتلون الحكومة منذ أكثر من خمس سنوات.
وقال المصدر إنّ القطع العسكرية اليمنية تقوم الخميس بتصفية ما وصفها بجيوب المتمردين في عدد من المناطق بمحافظة صعدة، منها مناطق في الصفراء والمهاذر، وفرضت سيطرتها الكاملة عليها، إلى جانب ملاحقة حوثيين فرّوا من مناطق المواجهات.
واستبعد المصدر القبول بأي وساطة داخلية أو خارجية مع الحوثيين، وقال "ليس أمام المتمردين الحوثيين إلاّ القبول بالشروط الستة التي وضعتها اللجنة الأمنية العليا فقط".
وكان مصدر أمني يمني قد أكد مصرع أكثر من مائة شخص من المسلحين الحوثيين، خلال الأيام الماضية في عدد من مديريات محافظة صعدة ومديرية حرف سفيان في محافظة عمران.
فيما قالت مصادر المسلحين الحوثيين إنّ "عمليات نوعية" نفذها المسلحون هاجموا مواقع تابعة لمعسكر المدفعية، واشتبكوا مع قوات حكومية بالقرب من القصر الجمهوري في المحافظة، وامتدت الاشتباكات من مناطق العند والخفجي التي تشهد هي الأخرى مواجهات ضارية على مدى الأيام القليلة الماضية.
كما تدور مواجهات ضارية بمنطقة آل الصيفي القريبة من منطقة الطلح المعقل الأول للحوثي، وذكرت مصادر محلية أنّ الجيش يحقق تقدّماً بطيئاً بسبب صعوبة تضاريسها، وأكدت نجاح الجيش في الوصول إلى منزل الحوثي في المنطقة.
وقد قام الرئيس اليمني علي عبد الله صالح، بزيارة مفاجئة لمعسكر الجبل الأسود في مديرية حرف سفيان بمحافظة عمران الثلاثاء الماضي، حيث جرت فيها مواجهات عنيفة بين المسلحين الحوثيين وقوات الجيش. وفي الزيارة الرئاسية المفاجئة كان عدد من القيادات الحكومية ومشايخ القبائل على متن طائرة خاصة اكتفت بالإطلاع على الأوضاع في المعسكر الذي يقوده اللواء فيصل رجب، وتتبع المنطقة الشمالية الغربية.
واهتمت وسائل الإعلام الحكومية بهذه التطورات واعتبرتها دليلاً على سيطرة قوات الجيش على الأوضاع في محافظة عمران ودحر المسلحين الحوثيين.
وأعلنت جمعية الهلال الأحمر في صعدة عن إغلاق مخيم النازحين بالعند، الذي يضم عشرات الأسر، بعد اقتحام الحوثيين للمخيم والاستيلاء على مواد الإغاثة ونهب ممتلكات مكتب الزراعة، حسب تصريحات رسمية، وأشارت إلى إطلاق الحوثيين لعمال الهلال المحتجزين منذ أيام.
وكانت المفوضية الدولية لشؤون اللاجئين في اليمن، أعربت عن قلقها حيال مصير النازحين التي تدور المواجهات قريباً منهم، ودعت الأطراف إلى اتخاذ التدابير لحمايتهم، ووقف المواجهات ليومين حتى يتسنى نقل الآلاف منهم إلى منطقة آمنة.
وجدّد الدكتور أبو بكر القربي، وزير الخارجية اليمني، حرص حكومة بلاده على حياة المدنيين والنازحين جراء العمليات العسكرية الجارية "للتصدي لفتنة التمرد والتخريب في محافظة صعدة"، مشيراً إلى أنّ حكومته تعمل على توفير الحماية والأمن لهم من خلال تقديم الخدمات الضرورية وإقامة المخيمات الطارئة بالتعاون مع المنظمات الدولية. (قدس برس)