الاسد: لا تتدخلوا في شؤون ايران الداخلية

'ما جرى في ايران كان درسا عظيما للاجانب'

طهران - قالت وكالة أنباء الجمهورية الاسلامية الايرانية الرسمية ان الرئيس السوري بشار الاسد هنأ الرئيس محمود أحمدي نجاد لاعادة انتخابه رئيسا لايران وندد بالتدخل الاجنبي في شؤون الدولة الاسلامية.
والاسد الذي تعتبر بلاده حليف مقرب لايران أحد أوائل القادة الاجانب الذي يزور طهران منذ فوز أحمدي نجاد بانتخابات الرئاسة التي جرت في يونيو/حزيران والتي يقول خصومه المعتدلون انها زورت. وتنفي السلطات الايرانية تلك المزاعم.
ونقلت الوكالة عن الاسد قوله لاحمدي نجاد انه جاء الى طهران شخصيا كي ينقل تهانيه الحارة للرئيس الايراني وللامة الايرانية. كما نقلت عنه قوله انه يعتقد ان ما جرى في ايران كان حدثا كبيرا ودرسا عظيما للاجانب.
واتهم أحمدي نجاد وحلفاؤه قوى غربية وخاصة الولايات المتحدة وبريطانيا باذكاء احتجاجات الشوارع بعد الانتخابات التي ألقت بايران في أتون أخطر أزمة داخلية منذ الثورة الاسلامية عام 1979.
وقالت الوكالة ان الرئيس السوري ندد في اجتماعه مع الرئيس الايراني بتدخل الدول الاجنبية في الشؤون الداخلية لايران. ولم تذكر الوكالة مزيدا من التفاصيل.
ونقلت الوكالة عن الاسد قوله ان السبب الرئيسي لتدخل الغرب هو وقف ما وصفه بانتصارات سوريا وايران.
وتابع الاسد انه على ثقة من ان إعادة انتخاب الامة الايرانية للرئيس أحمدي نجاد يؤكد ضرورة أن تواصل ايران وسوريا سياساتهما السابقة في المنطقة.
وأحدثت الانتخابات وما أعقبها من اضطرابات انقسامات عميقة في صفوف النخبة الحاكمة في ايران وزادت التوتر في علاقاتها مع الغرب. وايران والغرب على خلاف بالفعل بسبب برنامج طهران النووي.
وعندما أدى احمدي نجاد اليمين رسميا في الخامس من اغسطس/اب قرر الرئيس الامريكي باراك أوباما وقادة فرنسا وبريطانيا وايطاليا وألمانيا عدم تهنئته.
وقال الاسد انه على ثقة من أن أبواب المجتمع الدولي ستكون منفتحة أكثر أمام سوريا وايران عما كانت عليه في السابق.
وقال التلفزيون الايراني ان الزعيم الايراني الأعلى آية الله علي خامنئي التقى بالاسد لاحقا ورحب باقتراحه تكوين تحالف بين الدولتين يضم ايضا العراق وتركيا. ولم يذكر التلفزيون مزيدا من التفاصيل في هذا الصدد.
ونقل عن خامنئي قوله "تحالف مثل هذا سيفيد المنطقة".
وشكر الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الاحد سوريا ودولا أخرى لدعمها فرنسا في قضية المعلمة الفرنسية المحتجزة في ايران بتهمة التجسس. ولم تذكر وكالة الانباء الايرانية ما اذا كان الاسد وأحمدي نجاد قد بحثا هذه القضية.
وأفرجت السلطات الايرانية عن المعلمة كلوتيلد ريس بكفالة نحو 300 ألف دولار ولكن لم يسمح لها بمغادرة البلاد وبقيت في السفارة الفرنسية في طهران في انتظار صدور حكم في القضية.
وفي يوليو تموز قال وليد المعلم وزير الخارجية السوري ان دمشق تعتقد انها يمكن أن تلعب دورا في ايجاد حل سياسي للخلاف النووي والقضايا الاخرى بين ايران والغرب.