الرد الفرنسي على غوغل: الاعتماد على غوغل

لا عقدة فرنسية في التعامل مع العملاق الاميركي الان

باريس - لم تعد المكتبة الوطنية الفرنسية "بي ان اف" تستبعد اللجوء الى محرك البحث الاميركي "غوغل" من اجل انجاز نسخ رقمية من موجوداتها، وهذا يشكل تحولا لافتا في استراتيجيتها، على ما لفت احد مسؤولي المكتبة.

وقال المدير العام المساعد للمكتبة دوني بروكمان في مقابلة نشرتها صحيفة "لاتريبون" الاقتصادية انه تم بدء مفاوضات مع "غوغل" من المحتمل ان "تفضي الى نتيجة بعد شهور".

ومنذ الاعلان في العام 2005 عن مشروع "غوغل" الواسع لانجاز نسخ رقمية من المؤلفات المحفوظة ولاسيما في المكتبات الدولية العريقة، قام رئيس المكتبة الوطنية الفرنسية انذاك جان نويل جانونيه بتقدم المعارضين لمشروع العملاق الاميركي داعيا الى رد اوروبي.

غير ان تبدل استراتيجية "المكتبة الوطنية الفرنسية" يرتبط خصوصا بتولي غوغل كلفة العملية كاملة في اطار برنامجها الخاص. وقال دوني بروكمان وهو ايضا مدير المجموعات في المكتبة الفرنسية "هذا لا يعني اننا سنوقف برنامجنا الخاص لانجاز نسخ رقمية لموجوداتنا. ولكن اذا كانت غوغل تسمح لنا بالذهاب قدما في مشروعنا وبوتيرة اسرع، فلماذا نرفض؟"

اما الوزيرة الموكلة بشؤون تنمية الاقتصاد الرقمي ناتالي كوسيسكو موريزيه فأوضحت ان خلفية النقاشات التي تجري تتلخص بان "هيكلة سوق الكتاب الرقمي تتحدد الآن وان المفاوضات بين غوغل وبي ان اف تدخل ضمن هذه الخانة".

وبحسب الوزيرة الفرنسية "ينبغي لاي اتفاق مع غوغل ان يحترم حقوق المؤلف، وهذا ما لا تطبقه غوغل راهنا، علما ان الامر مختلف في خصوص الكتب الخاضعة لحقوق معينة وتلك التي صارت جزءا من الارث العام".

وسبق ل"غوغل" ان ابرم عقودا مع حوالى ثلاثين مكتبة عالمية من بينها مكتبة الكونغرس الاميركي ومكتبتي جامعتي هارفرد واكسفورد وقامت بانجاز نسخ رقمية من عشرات ملايين المؤلفات. ويمكن الاطلاع على هذه الكتب، على نحو جزئي واحيانا كامل، على موقع المكتبة الرقمية، "غوغل سيرتش بوك".