يوم دام في بغداد: 95 قتيلاً و563 جريح في سلسلة هجمات

رعب ودمار في بغداد

بغداد - قتل 95 شخصا على الاقل واصيب 563 اخرون بجروح في تفجيرين استهدفا الاربعاء وزارتي الخارجية والمالية في بغداد، وفق حصيلة جديدة اعلنتها وزارة الداخلية العراقية.
وقال مسؤول في وزارة الداخلية ان 95 شخصا قتلوا و563 اصيبوا في التفجيرين. وكانت حصيلة سابقة اشارت الى 75 قتيلا ونحو 500 جريح.
ويعتبر الاربعاء الاكثر دموية في بغداد منذ الاول من شباط/فبراير 2008 حين قتل 98 شخصا في تفجير استهدف سوقا شعبية.
وعلى الاثر، اتهمت السلطات البعثيين والمتطرفين بارتكاب هذه الاعتداءات.
وسقط العدد الاكبر من الضحايا في انفجار شاحنة مفخخة امام وزارة الخارجية على بعد عشرات الامتار من المنطقة الخضراء التي تضم خصوصا مقري الحكومة العراقية وسفارة الولايات المتحدة.
وكانت الوزارة تعرضت الى تفجير مماثل في 2007 اسفر عن تدمير الوزارة بالكامل وانهيار للجسر ذاته.
واكد بيان لوزارة المالية ان "الحادث الاجرامي ادى الى اصابة 270 شخص بينهم 250 من موظفي الوزارة، ومقتل 13 شخصا اخرين".
واوضح البيان ان "الانفجار وقع جراء هجوم انتحاري بشاحنة براد مفخخة من طراز مرسيدس تحمل متفجرات زنتها طن ونصف الطن اضافة الى كرات حديدية لاحداث اكبر اصابات بالمواطنين الابرياء".
ووقع الانفجار عند نقطة قريبة من مبنى الوزارة على شارع محمد القاسم للمرور السريع، ما ادى الى احتراق نحو ست سيارات ومقتل معظم من فيها.
كما تسبب الانفجار بسقوط مقطع طوله نحو اربعين مترا من الطريق وحدوث اضرار مادية بالغة في واجهة البناية اضافة الى الحاق باضرار 44 سيارة في مرأب الوزارة.
واكد مسؤول في مستشفى مدينة الطب نقل اكثر من مئتي جريح الى المستشفى توفي اربعة منهم. وبين هؤلاء الجرحى عدد كبير من موظفي وزارة المالية من نساء ورجال وقوات امنية.
وقال محمد سالم احد موظفي الوزارة اصيب بشظايا في انحاء مختلفة في جسمه ان "الانفجار عصف بي ودفعني حوالي خمسة امتار والصقني باحد الجدران ثم انهارت علينا السقوف".
واكد ان "الانفجار كان اشبه بزلزال واهتزت الوزارة وتحطم كل شي بها". واضاف "رأيت الموظفين حولي ملقين على الارض والدماء والدمار في جميع انحاء المبنى، ولم نستطع ان نرى اي شيء بسبب الغبار والدخان".
بدوره، قال مصدر في مستشفى مدينة الطب ان "عددا من المدراء العامين في الوزارة اصيبوا بجروح، وهم يتلقون العلاج".
واشار الى ان "صالات المستشفى امتلأت بالجرحى ونحن نقوم بتحويلهم الى مستشفى تخصصي آخر لعدم امكانية استيعابهم".
واعقب هذه الانفجار بفارق دقائق انفجار هائل اخر قرب مبنى وزارة الخارجية في محيط المنطقة الخضراء، وسط بغداد.
وافاد مراسل بالقرب من مكان الهجوم ان "الانفجار احدث حفرة قطرها عشرة امتار وعمقها ثلاثة امتار". واضاف ان واجهة وزارة الخارجية انهارت بالكامل ولحقت اضرار كبيرة بمجمع الصالحية السكني المقابل لها.
واعيد فتح المدخل الذي يؤدي الى وزارة الخارجية والمنطقة الخضراء منذ نحو شهرين بعد اغلاق دام اربع سنوات في اطار خطة اعادة فتح الشوارع وازالة الحواجز الاسمنتية التي امر بها رئيس الوزراء نوري المالكي.
واكدت المصادر الامنية ان "معظم الضحايا سقطوا جراء الانفجار الذي وقع قرب وزارة الخارجية".
وتحدث المراسل في مكان التفجير الذي وقع قرب وزارة الخارجية عن ثمانية جثث تحترق وكميات كبيرة من الاشلاء وبقع دماء وعشرات السيارات المدنية المحترقة حتى على بعد 300 متر من موقع الانفحار.
وقال حسن احد موظفي الوزارة "كنت جالسا في مكتبي داخل الوزارة عندما وقع الانفجار". واضاف الموظف والدماء تغطي وجهه ان "الانفجار هز الوزارة باكملها".
بدوره، قال حميد (46 عاما) الذي يقيم في مبنى مقابل الوزارة "كنت في منزلي لحظة الانفجار وانهار علينا السقف وخزانات المياه في السطح".
واوضح اللواء عطا "غالبية ضحايا التفجيرين الإرهابيين في العاصمة بغداد هم من الجرحى بسبب تحطم الزجاج".
واكد مصدر طبي في مستشفى اليرموك (غرب) انه تسلم جثث ستة قتلى واكثر من سبعين جريحا.
من جانبه، اكد مصدر طبي في مستشفى الكندي (وسط) تسلم قتيلين وسبعة جرحى.
الى ذلك ذكر مصدر طبي في مستشفى ابن النفيس تلقي اربعة قتلى و19 جريحا، فيما استقبل مستشفى الجملة العصبية قتيلان و 18 جريح.
وانفجرت سيارة مفخخة ثالثة في منطقة البياع لكن لم تعرف الخسائر الناجمة عنها، كما سقطت ثلاث قذائف هاون على وزارة الدفاع ومركز للشرطة واخرى داخل المنطقة الخضراء المحصنة.
وبالاطار ذاته، اعلن المتحدث باسم قيادة عمليات بغداد ان "قوة امنية القت القبض على اثنين من ما يسمى بامراء تنظيم القاعدة الإرهابي كانا يستقلان عجلة مفخخة يرومان تفجيرها في منطقة المنصور (غرب بغداد)".
واكد المتحدث ان "القوة فككت العجلة".
وبعيد الانفجارت خلت الشوارع، والتزم معظم السكان منازلهم، فيما طوقت قوات الامن مواقع الانفجارات.
الى ذلك اعلن اللواء جهاد الجابري مدير مكافحة المتفجرات العثور على شاحنة مفخخة اخرى معدة للتفجير بالقرب من مستشفى ابن البيطار في الصالحية كذلك.
وقال ان "الشاحنة كانت محملة بطن من المتفجرات".