اللجنة العليا لمهرجان الصيد والفروسية تختتم جولتها الخليجية

الشعور بالألفة

أبوظبي ـ عقدت اللجنة العليا المنظمة للمعرض الدولي للصيد والفروسية (أبوظبي 2009) سلسلة من المؤتمرات الصحفية خلال جولتها الخليجية التي شملت كل من الدوحة، الكويت، والرياض في الأيام 16، 17، و18 أغسطس/آب الجاري على التوالي، وذلك بالتعاون مع سفارة دولة الإمارات في الدول المذكورة.
وأشار عبدالله القبيسي مدير المعرض الدولي للصيد والفروسية (أبوظبي 2009) في كلمته التي ألقاها في كل من تلك المؤتمرات، إلى سلسلة النجاحات المتتالية التي حققها المعرض خلال دوراته الماضية، مؤكداً على إصرار إدارة المعرض على النجاح المتواصل، وأن الدورة الجديدة من المعرض التي ستنطلق خلال الفترة من 30 سبتمبر/أيلول إلى 3 أكتوبر/تشرين الأول 2009 تحت شعار "تراث عريق وصيد مستدام" برعاية كريمة من الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم بالمنطقة الغربية رئيس نادي صقاري الإمارات، وبتنظيم من نادي صقاري الإمارات، ودعم من هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، تعتبر امتداداً طبيعياً لتلك النجاحات.
وقال إن مشاركة دول مجلس التعاون الخليجي تعتبر الإضافة الكبرى في معرض الصيد والفروسية في كل موسم، وعلى الأصعدة كافة سواءً من ناحية عدد الزوار أو العارضين، مؤكداً على أنها انعكاس واضح لعُمق العلاقات الأخوية بين الدول الخليجية الشقيقة، وما تمثله الرياضات التراثية من قيمة كبيرة لدى الشعوب الخليجية نابعة من عادات وتقاليد أهل المنطقة. وأضاف أن المعرض يعتبر فرصة كبيرة للتعاون الخليجي المشترك في مجال حماية البيئة والمحافظة عليها، والمحافظة على التراث ونقله من الآباء للأبناء لتعريف الأجيال الحاضرة والقادمة بالعادات والتقاليد العربية الأصيلة.
وأعلن القبيسي عن المسابقات المتنوعة التي ستشهدها الدورة القادمة من المعرض والتي أثبتت نجاحها عربياً وعالمياً خلال الدورات الماضية للمعرض، والتي ستتضمن مسابقة فن صناعة وإعداد القهوة العربية على الطريقة التقليدية، ومسابقة أجمل القصائد النبطية التي قيلت في وصف وفقدان الطير ووصف المقناص، وأيضاً أفضل بحث في الصيد والفروسية عند العرب، أجمل لوحة فنية في الصيد والفروسية والتراث، وأجمل صورة فوتوغرافية في الفروسية والتراث، ومسابقة أجمل سلوقي من فئتي الريش والحص. ومزادات الصقور والهجن ومسابقة لأجمل الخيل العربية الأصيلة وأفضلها.
وأضاف أن هناك العديد من الفعاليات الجديدة والمثيرة التي سينظمها المعرض في دورته القادمة، ومنها مشاركة فرقة الخيالة البريطانية الرسمية التابعة للملكة إليزابيث في المعرض الدولي للصيد والفروسية (أبوظبي 2009) من خلال تقديم عروض موسيقية نادرة لأول مرة بالشرق الأوسط وذلك بدعوة من هيئة أبوظبي للثقافة. وسيعرض 36 جنديا على صهوة 28 حصانا، يمثلون فرقة الخيالة الملكية البريطانية تحت اسم "العرض الموسيقي"، مهاراتهم التراثية في فنون الفروسية بزيّ احتفالي بريطاني مميز ومكرس للموسيقى. ستقام هذه العروض الفريدة يوميا من 30 سبتمبر/أيلول إلى 3 أكتوبر/تشرين الأول 2009 في أبوظبي على أرض المعرض الدولي للصيد والفروسية.
مؤكداً على أن مشاركة "العرض الموسيقي" في المعرض تسلط الضوء على الروابط المتينة بين بريطانيا وأبوظبي وعلى المعرفة والشغف المشترك بكل ما له علاقة بالفروسية.
ومن بين أهداف معرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسية العمل على مد الجسور بين الثقافات المعنية بالخيول وتقاليد الفروسية في شتى أرجاء العالم. تمثل فعاليات "العرض الموسيقي" في أبوظبي محطة بارزة على طريق تطور المعرض ليغدو بالفعل تظاهرة دولية.

كما أعلن القبيسي عن أنه سيشارك بالمعرض نخبة من أهم سباقات ومضامير واسطبلات الخيل المحلة والعالمية، ويتقدم هذا الحضور المتميز مزرعة الشيخ منصور بن زايد آل نهيان للتوليد نورماندي فرنسا. وأيضاً مضمار نيوماركت ومضمار اسكوت التي تعتبر أهم المضامير في بريطانيا؛ جمعية الخيول العربية الفرنسية (AFAC)؛ جمعية الخيول العربية الألمانية (DRAV)؛ جمعية الخيول العربية الهولندية؛ جمعية الصيد الفرنسية؛ معرض أوكويروس الروسي؛ مضمار بادن بادن ومضمار فرانكفورت في ألمانيا؛ الاتحاد الدولي للفروسية (FEI)؛ الاتحاد الأسيوي للفروسية؛ الاتحاد الإماراتي للفروسية؛ نادي دبي للفروسية؛ مزرعة توليد الاريام؛ اسطبلات الوثبة؛ اسطبلات الريف؛ اسطبلات وُرسان؛ اسطبلات بوذيب؛ نادي أبوظبي للفروسية؛ ونادي غنتوت للفروسية.
مشيراً إلى مشاركة الهيئة ونادي صقاري الإمارات في المهرجان العالمي الثاني للصيد بالصقور الذي أٌقيم في بريطانيا من 11-12 يوليو/تموز الماضي بمشاركة 52 دولة، حيث زار القرية التراثية لأبوظبي في المهرجان أكثر من 15 ألف شخص يومياً، واستقطب الحضور الإماراتي اهتمام جميع وسائل الإعلام البريطانية الكبرى.
لافتاً النظر إلى ورشة العمل التي استضافتها مؤخراً دولة الإمارات العربية المتحدة بخصوص إعداد الملف الدولي الخاص بتسجيل الصقارة في اليونسكو والتي نظمتها هيئة أبوظبي للثقافة والتراث لمدة يومين بأبوظبي تم خلالها التوصُّل إلى صيغة نهائية للملف بعد دراسة مستفيضة واستعراض الملفات التي قدمتها الوفود المشاركة تمهيداً لتقديمه إلى المجموعة الأوروبية لتقديم ملف شامل ومشترك إلى اليونسكو لتسجيل الصقارة في القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي.
وأضاف القبيسي أنه تم تشكيل لجنة أمنية تعني بتوفير متطلبات تنظيم المعرض والحفاظ على سلامة الزوار والمشاركين، والإشراف على آلية عملية شراء الأسلحة وبيعها ومتابعة الشركات الموردة للأسلحة، بالإضافة إلى الاهتمام بالجانب التوعوي لمقتني هذه الأسلحة.
وكشف القبيسي عن أن المساحة الصافية المخصصة للحجوزات في المعرض الدولي للصيد والفروسية (2009)، قد ازدادت لتصل إلى 21.530 متراً مربعاً بعد أن كانت 16.281 متراً مربعاً في العام 2008 أي بنسبة زيادة بلغت 25%، وذلك نظراً للإقبال الشديد من قبل العارضين على المشاركة بالمعرض هذا العام. مشيراً إلى الإنجازات المتتالية التي حققها المعرض الدولي للصيد والفروسية منذ انطلاقته الأولى عام 2003، وخاصة في مجال الصيد المستدام، والتي تهدف إلى تحقيق عملية التوازن ما بين صون التراث وحماية البيئة، ومن أبرز تلك الإنجازات الترويج لاستخدام الطيور المكاثرة في الأسر لممارسة رياضة الصيد بالصقور، بديلاً عن الصقور البرية المهددة بالانقراض، وكذلك إبراز جهود دولة الإمارات في مجال المحافظة على البيئة الطبيعية، وتكثيف برامج إكثار الحبارى والصقور.
وذكر أن المعرض حقق سمعة شعبية وعالمية واسعة، وعمل على الترويج لإمارة أبوظبي كمكان فريد ونقطة جذب قوية للزوار والعارضين. إذ وصلت عدد المشاركات في الدورة الماضية للمعرض (2008) إلى 526 مشاركة من 37 دولة، كما شهدت إقبالاً فاق جميع التوقعات حيث وصل عدد الزائرين إلى 95 ألف زائر خلال فترة المعرض التي استمرت لأربعة أيام، فيما تم توقيع صفقات بملايين الدراهم، وازداد إجمالي إيرادات ومبيعات المعرض عن 85 مليون درهم.
ثم وجه القبيسي الشكر لكل من مزرعة الشيخ منصور بن زايد آل نهيان للتوليد نورماندي فرنسا، صروح، ومجلس أبوظبي الرياضي على رعايتهم للحدث، وإلى هيئة أبوظبي للثقافة والتراث على دعمهم للحدث، مما بذلوه من مجهودات لامحدودة والتي ستسهم في تحقيق النجاحات المتتالية للمعرض الدولي للصيد والفروسية (أبوظبي 2009). كما وجّه دعوة عامة لزيارة المعرض والاستمتاع بفاعلياته.
من جهته، تحدث الكابتن إدوارد أوليفر قائد فرقة "العرض الموسيقي" التابعة لفرقة الخيالة الملكية البريطانية عن فرقة الخيالة البريطانية أشهر تشكيلات الجيش البريطاني، وفرقة العرض الموسيقي التشكيل العسكري المختص بعروض الخيالة.
وأشاد الكابتن أوليفر بهيئة أبوظبي للثقافة والتراث لامتلاكها الرؤية والدافع لدعوة كتيبة الخيالة للمشاركة في معرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسية- 2009... معتبراً أن تلك المشاركة هي فرصة استثنائية لفرقة "العرض الموسيقي" لتشارك بعروض أدائية لأول مرة في الشرق الاوسط. مشيراً إلى أن العالم العربي المملكة المتحدة يتقاسمان الشعور بالألفة مع الخيل، وهو ما يمثل فرصة فريدة لبناء الجسور بين الثقافتين.