التوتر يشتد بين شمال السودان وجنوبه مع قرب الانتخابات

أجواء قتالية في الجنوب

الخرطوم - دعا حزب المؤتمر الوطني وهو الحزب الرئيسي في السودان الى اجراء تحقيق على وجه السرعة في مقتل مسؤولة بالحزب في الجنوب فيما يسلط الضوء على التوتر المتزايد بين الشمال والجنوب قبل الانتخابات التي ستجرى في عام 2010.

وقال محمد المهدي مندور المهدي أمين العلاقات السياسية في حزب المؤتمر الوطني الاثنين ان الحزب لديه تقارير تفيد بان اعضاء ميليشيا مرتبطة بجيش الجنوب قتلت مسؤولة الحزب مريم برنجي الجمعة.

وقال المهدي انها قتلت على ايدي ميليشيا من قوات الجيش الشعبي لتحرير السودان في المنطقة مضيفا ان برنجي انتخبت أخيرا أمينة لامانة المرأة بالمؤتمر الوطني في ولاية غرب الاستوائية.

وانهى اتفاق للسلام بين حزب المؤتمر الوطني والحركة الشعبية لتحرير السودان في عام 2005 حربا استمرت عقدين ولكن التوتر ظل شديدا واندلع القتال مرتين بين الجانبين.

وفي العام الماضي اودى قتال بين الشمال والجنوب في منطقة ابيي الغنية بالنفط بسبب تنازعهما عليها الى مقتل عشرات كما فقد اكثر من 50 الف شخص منازلهم عندما احترقت مدينتها الرئيسية.

ونفت ان ايتو رئيسة القطاع الجنوبي للحركة الشعبية لتحرير السودان اي دور للحركة او لجيش الجنوب في مقتل برنجي في بلدة يامبيو وقالت انها قتلت على أيدي لصوص على الارجح.

وقالت ايتو "ليس لدينا سبب للقتل نحن شركاء مع حزب المؤتمر الوطني ولا يفيد بالمرة القاء اللوم في هذا الامر على الحركة الشعبية لتحرير السودان. هؤلاء المجرمون لا بد من ضبطهم".

وزعمت ايتو ان حزب المؤتمر الوطني يحاول شراء الاصوات في الجنوب الذي تقوده الان الحركة الشعبية قبل الانتخابات المقرر اجراؤها في ابريل/نيسان.

واضافت "اعضاء حزب المؤتمر الوطني يتجولون ومعهم الكثير من المال وربما ظن الناس ان معها أموالا بصفتها أمينة أمانة". وقال المهدي ان الرجال طلبوا اموالا من برنجي قبل قتلها واضرام النار في منزلها.

وقال سيزر بايو يولالالا وهو نائب من حزب المؤتمر الوطني في برلمان الجنوب ان مقتل برنجي سبب صدمة كبيرة وان حكومة غرب الاستوائية تحقق فيه.

وقال المهدي ان حزب المؤتمر الوطني يجد صعوبة في الجنوب مضيفا ان الحرية السياسية لحزب المؤتمر الوطني والقوى السياسية الاخرى في الجنوب تعرقلها الحركة الشعبية لتحرير السودان والجيش الشعبي لتحرير السودان والمخابرات العسكرية.

وقال ان اجتماعا نظمه طلبة حزب المؤتمر الوطني الاثنين في جامعة جوبا عاصمة الجنوب تم انهاؤه بعد نصف ساعة فحسب على ايدي جنود جنوبيين.