باحث بمركز الدراسات بواشنطن يفضح مخاطر تهويد القدس

الأجيال القادمة سوف لن تغفر لنا التهاون في قضية القدس

الجوف (المملكة العربية السعودية) ـ ضمن النشاطات والفعاليات التي يقيمها النادي الأدبي بالجوف برئاسة إبراهيم الحميد، ومن خلال برامج وزارة الثقافة بالمملكة العربية السعودية بمناسبة اختيار القدس عاصمة للثقافة العربية عام 2009، أقام النادي محاضرة بعنوان "مخاطر تهويد مدينة القدس" استضاف فيها النادي اللواء الدكتور أنور ماجد عشقي الباحث بمركز الدراسات الدولية بواشنطن وعضو أكاديمية العلوم السياسية بنيويورك ورئيس مركز الشرق الأوسط للدراسات الإستراتيجية والقانونية، حيث أقيمت بمركز الأمير عبدالإله الحضاري بسكاكا الجوف.
وبدأ الدكتور عشقي محاضرته بتعريف مصطلح تهويد القدس الذي هو العمل على ضم القدس إلى الدولة العبرية في مخالفة صريحة للشريعة الدولية بتضامن إسرائيلي ومع الماسونية العالمية وذلك بهدم المسجد الأقصى وبناء الهيكل المزعوم وإخراج أهلها المسلمين من المدينة المقدسة ومصادرة أملاكهم وتوطين اليهود فيها.
ثم عرف بمدينة القدس قائلا إنها مدينة مقدسة عند الأديان الثلاثة المسلمين والنصارى واليهود, فهي عند المسلمين المدينة التي عرج برسول الله صلي الله عليه وسلم منها إلي السماء, فهي تضم المسجد الأقصى أول القبلتين وثالث الحرمين الشريفين بعد مكة والمدينة.
أما النصارى فقدسيتها من ارتباطها بسيدنا عيسى عليه السلام والاعتقاد بأنه صلب فيها, أما اليهود فيرون أن لها ارتباطا بملك داوود وسليمان عليهما السلام علماً أن الأنبياء كلهم مسلمون فهم يشهدون أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله.
والمواقع المقدسة فيها تتضمن المسجد الأقصى، وهو الذي ورد ذكره في القرآن الكريم في قوله تعالي {سبحان الذي أسرى بعبده ليلاً من المسجد الحرام إلي المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا إنه هو السميع البصير}. ويشكل المسجد الأقصى مع قبة الصخرة ما يعرف بالحرم القدسي.
أما كنيسة القيامة التي تقع على الجبل فيزعم النصارى أن عيسي عليه السلام صلب على الجبل ودفن فيه.
وتحدث عن حائط البراق الذي يعتبر جزءاً من الجدار الغربي للحرم الشريف وهو أثر إسلامي يدعى اليهود أنه المبكى, وقد صدر بحقه قرار دولي من عصبة الأمم المنحلَّة عام 1930 نتيجة لقرار لجنة دولية عينتها الحكومة البريطانية المنتدبة على فلسطين, ويقضي القرار التأكيد على أن هذا المكان هو إسلامي وليس لليهود حق فيه, وليس لهم تغيير معالمه, وبهذا يكون وجود اليهود في هذا المكان مخالفا للشرعية الدولية, فهو لا يمثل جزءا من الهيكل اليهودي الذي هدمه الرومان عام 70 للميلاد الذي لم يثبت له وجود في الوقت الحاضر رغم المحاولات التي جرت للعثور عليه.
وقال إن القدس قدسان, قدس شرقية وتمثل الجزء الشرقي من المدينة الأصلية ومساحتها ضعف مساحة القدس الغربية, لكنها أقل عددا من حيث السكان, وتضم القديمة التي يحيط بها سور يبلغ من الطول أربعة كيلومترات بارتفاع يصل إلى اثني عشر متراً بُني معظمها خلال القرن السادس عشر الميلادي, واحتلتها إسرائيل عام 1967 بعد أن كانت جزءاً من الضفة الغربية لنهر الأردن, وبداخل السور أربعة أحياء هامة هي: الحي الإسلامي, والحي النصراني, والحي اليهودي, والحي الأرمني, وفيها تعايش المسلمون والنصارى واليهود في أزمان عبر القرون حتى جاءت الصهيونية العالمية لتفرقهم.
أما القدس الغربية فهي الجزء الذي قدم معظم سكانه بعد قرار الأمم المتحدة الظالم بتقسيم فلسطين, وتوافد اليهود إليها من أنحاء العالم لإقامة دولة صهيونية, مع أن من بين سكانه اليهود فئات متدينة لا تعترف حتى اليوم بقيام دولة إسرائيل, فهم يؤمنون بأن المسيح وحده الذي سوف ينشئ هذه الدولة. وهذه المدينة بها المباني الحديثة وتضم إليها الجامعة العبرية, وبها بعض المواقع المقدسة أهمها جبل صهيون, اعتقاداً منهم بأنه يضم قبر داوود عليه السلام, وبها قاعة العشاء الأخير الذي يعتقد أن عيسي عليه السلام تناول فيها آخر عشاء له.
وأوضح أن خطة التهويد تكمن في هدم المسجد الأقصى وإقامة هيكل سليمان, اعتقادا منهم أنهم إن لم يفعلوا ذلك فسوف تنزل عليهم اللعنات.
وتقوم الخطة على السياسة التالية:
1 - محاولة ضم القدس:
في عام 2005 بمناسبة الذكرى الثمانية والثلاثين عاماً علي احتلال القدس الشرقية عام 1967 أعلن شارون متحدياً المجتمع الدولي قائلاً بأن القدس ملك لإسرائيل وأنها لنا وإلى الأبد ولن تكون بعد اليوم ملكاً للأجانب وهو ما سبق أن أعلنه إقامة المؤتمر السنوي لمنظمة ايباك أثناء زيارته لواشنطن في شهر مايو/آيار عام 2005.
2- إخلاء القدس من الفلسطينيين:
طالب شيمون بيريز الرئيس الحالي الإسرائيلي فقال يومها بضرورة التهجير الجماعي للفلسطينيين من مدينة القدس المحتلة والذي يتجاوز عددهم ربع مليون نسمة بغرض بقاء القدس عاصمة لإسرائيل, لأنه وكما يقول: من الخطأ أن تبقي القدس عاصمة للشعب اليهودي وفي نفس الوقت تضم هؤلاء الفلسطينيين.
3- خطة تنمية القدس وتغيير معالمها:
صدر بيان من مجلس الوزراء الإسرائيلي, متضمناً خطة أطلق عليها خطة تنمية القدس وتستهدف تعزيز سيطرة إسرائيل علي المدينة مما يجعل منها مدينة جذابة للمستثمرين تحتل المكانة اللائقة بها كأول مدن إسرائيل وقد رصد لها 280 مليون شيكل، وهو ما يعادل 64 مليون دولار وهذه الخطة تقوم على الآتي:
‌أ - بناء المساكن, وتوفير الوظائف التي تشجع الأزواج على الانتقال للإقامة بها.
‌ب - تنفيذ مخطط استيطاني جديد, يتضمن هدم 68 مسكناً فلسطينياً, وتشريد 200 عائلة من سكانها بحي البستان في بلدة سلوان.
‌ج - توسيع المستوطنات.
‌د - تهويد القدس من خلال قيام الوزارات بتخصيص جزء من ميزانيتها لتشجيع الإسرائيليين علي الزحف إلى القدس للسكن والاستثمار لمواجهة تناقض التعداد اليهودي فيها, وخشية انتقال الفلسطينيين إليها من المناطق التى يحتلها الجدار الفاصل, وفرض القيود الصارمة على هذا الانتقال.
‌هـ - تنشيط المنظمات اليهودية المتطرفة, لجذب أموال اليهود الأميركيين من الأثرياء لشراء ممتلكات في القدس.
4 - الدعم الأميركي:
وهذا الدعم يتمثل في مشروع قرار مجلس الشيوخ الأميركي, الذي يشترط الاعتراف بمدينة القدس عاصمة موحدة غير مقسمة لإسرائيل, مقابل الاعتراف بالدولة الفلسطينية مستقبلاً, والمحاولات المتكررة لأنصار إسرائيل في الكونجرس لنقل سفارة واشنطن إلي القدس, لتكريسها كعاصمة للدولة العبرية.
5 - فرض الأمر الواقع:
تصطدم إسرائيل بقرار مجلس الأمن 242, القاضي بأن تكون القدس الشرقية والضفة الغربية وقطاع غزة ضمن الأراضي العربية المحتلة 1967 وهذا ما يقتضي انسحاب إسرائيل إلى حدودها, وهو ما شملته رؤية بوش, وخريطة الطريق والمبادرة العربية, لكن إسرائيل تحاول فرض أمر واقع على الأراضي.
لهذا فإن عمليات توسيع المستوطنات في الضفة والقدس, وضم الأراضي بالقوة, يعتبر مخالفاً لكل الاتفاقات والمعاهدات والقرارات الدولية التي تحظر الإستيطان, كما تعتبر مخالفة لاتفاقية لاهاي 1907 التي تحظر مادتها 49 على سلطة الاحتلال مصادرة الأملاك الخاصة للمواطنين، أما المادة 69 فتلزم سلطة الاحتلال احترام الأملاك الخاصة للمواطنين.
6- الالتفاف على قرارات مجلس الأمن:
إن قرارات مجلس الأمن 446 و471 الذي يقضي بتفكيك المستوطنات, وهو ما أشار إليه تقرير لجنة ميتشل الذي دعى حكومة إسرائيل إلي تجميد جميع النشاطات الاستيطانية بما في ذلك النمو الطبيعي للمستوطنات القائمة, وتأكيد اللجنة أن شكل التعاون الأمني المطلوب لا يمكن أن يستمر طويلاً مع استمرار النشاط الاستيطاني.
7 - عدم احترام المسؤولية كدولة احتلال:
إن الشرعية الدولية تحتم على إسرائيل كدولة احتلال ضرورة المحافظة على وضعية وهوية القدس الشريف, خاصة من منطقة الحرم القدسي, وتوفير الحماية له من كل عمليات التهويد, وخصوصاً التصرفات الحمقاء للمتطرفين ومحاولاتهم المستمرة لاقتحامه.
8- فصل القدس عن الضفة الغربية:
تحاول إسرائيل جهدها فصل القدس عن باقي الأراضي الفلسطينية بعدة وسائل بداية لتهويدها, ومن أهم هذه الممارسات, إقامة الجدار العازل الذي كان يقام تحت نظر وسمع حكومة بوش التي قامت بتخدير العرب بإقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة.
لقد بدأت فكرة التهويد في أعقاب احتلال الضفة الغربية ومدينة القدس, وخلال هذه الفترة بدأ التخطيط لعملية التهويد حيث جرى البحث عن آثار للهيكل, والادعاء بأن فيها مقدسات يهودية, ومحاولة إقناع المجتمع الدولي بذلك, كما مرت هذه المرحلة بمحاولة لإحراق المسجد الأقصى في 21 أغسطس/آب 1969.
أما بداية التنفيذ فقد بدأت الإجراءات مع بداية شهر يونيو/حزيران من عام 2005 عندما قامت الحكومة الإسرائيلية بهدم 88 منزلاً من حي البستان بمدينة سلوان التي تعتبر حياً من أحياء القدس على الرغم من أنها بنيت بصورة قانونية, وتعتبر هذه العملية هي الأكبر من نوعها منذ الاحتلال في إطار المخطط الذي بدأ عام 1977 وأن هذه المنازل ستتحول إلى حدائق عامة, بالإضافة إلى إقامة مدينة داود عليها, ويدَّعون أنه كان يستحم فيها قبل ثلاثة آلاف عام.
إن الغرض الأساسي من هذا العمل, هو إيجاد التواصل مع المستوطنات المحيطة, وعزل وتفريغ المدينة من الفلسطينيين, ومنعهم من الوصول إلى المسجد الأقصى ليتسنى بعد ذلك هدمه, وقد صاحب هذا العمل تحرشات وانتهاكات من جماعات يهودية متطرفة قامت بدعوات لاقتحام المسجد، وكان آخر هذه الدعوات في 6 يونيو/حزيران في ذكرى احتلال المدينة، ويعتبر هدم المنازل في المناطق المحتلة من جرائم الحرب في نظر القانون الدولي، وقد أيد ذلك ما جاء في تقرير منظمة العفو الدولية الذي نشر في 24/5/2005.
في نظر المجتمع الدولي تعتبر بعض الأعمال التي تقوم بها قوات الاحتلال الإسرائيلي ضد الفلسطينيين، جرائم حرب ضد الإنسانية، وعندما ذكرت الجرائم التي ارتكبتها إسرائيل, أدرج ضمنها قيام قوات الاحتلال بهدم مئات المنازل.
وجاء في تقرير مركز المعلومات الفلسطيني يومها إفادة, بأن عدد المنازل التي تضررت كلياً وجزئياً في الفترة من 29/9/2000 حتى 28/2/2005 بسبب الإجراءات التعسفية التي يقوم بها جيش الاحتلال من أفعال بلغ (69843) منزلاً منها 7438 منزلاً دمرت بالكامل.
أما مركز المعلومات لحقوق الإنسان في إسرائيل، فقد أعلن أنه قام بتسليم الحكومة الإسرائيلية في شهر مارس 2005 مذكرة احتجاج تشير إلى أن عدد الفلسطينيين المتضررين من جدار الفصل العنصري المعدل الذي أقرته الحكومة الصهيونية يصل إلى قرابة نصف مليون إنسان, يسكنون في 85 بلدة وقرية، وبلغت الأراضي المصادرة بموجب الجدار العازل 536 ألف دونم، وهي تعادل 6% من مجموع أراضي الضفة الغربية.
وتحدث المحاضر عن دور الكونجرس الأميركي قائلا: حاولت الحكومة الإسرائيلية إسباغ الشرعية الإسرائيلية الزائفة على المدينة المقدسة كي تصبح عاصمة لدولة الكيان الصهيوني، فعمدت إلى إجراء التفاهم بين الكنيست الإسرائيلي والكونجرس الأميركي كهيئتين تشريعيتين في محاولة لإصدار المزيد من القوانين، فقد أصدر الكنيست الإسرائيلي قراراً بضم القدس في الأيام الأولى للاحتلال الذي حدث في يونيو 1967، وتبع ذلك استصدار قرارات وقوانين عديدة من الكنيست من أهمها القانون الأساسي الصادر عام 1980 وغيره من القوانين.
في عام 1990 تبنى الكونجرس الأميركي قرار مجلس الشيوخ رقم 106 الذي أعلن أن الكونجرس يؤمن بشدة أن القدس ينبغي أن تبقى مقسمة، وأن تحترم بها حقوق كل الجماعات العرقية والدينية.
بعدها أصدر الكونجرس قرارات أخرى كان أخطرها ما يعرف بقانون الكونجرس بشأن القدس الصادر في 24 أكتوبر/تشرين الأول 1995، ثم تبعه مشروع القرار الذي تقدم به السيناتور (براونباك) في 19 أبريل/نيسان 2005 لاستكمال وتأكيد كل القرارات السابقة، وأخطرها قانون 24 أكتوبر/تشرين الأول 1995 الذي أعاد تكرار المغالطات التي تقضي بأن القدس عاصمة الشعب اليهودي لأكثر من 3 آلاف عام، وإنها كانت مركزية لليهود، وقد ذكرت في التوراة 766 مرة، وإنها لم تذكر في القرآن أبداً، وأن القدس هي مقر الحكومة الإسرائيلية بما فيها البرلمان الرئيسي، والمحكمة العليا.
وقال د. أنور ماجد عشقي في ختام محاضرته: بهذه المناسبة أسجل للتاريخ بأن كل المحاولات التي جرت في الكونجرس أو غيره لتهويد القدس خلال سفارة الأمير بندر بن سلطان قد أحبطت بسبب يقظته وإدراكه للعبة التي تقوم عليها السياسة الأميركية.
وقال إن الأجيال القادمة سوف لن تغفر لنا التهاون في قضية القدس، فالملك الراحل فيصل بن عبدالعزيز كان يدرك خطورة ضياع القدس، فكان تركيزه الأساسي على إعادة القدس وتحريرها، وكم تمنى أن يصلي بها وهي حرة ولا بد من إتمام رسالته وتحقيق أمانيه.
وختم قائلا: إننا نعيش في هذه الأيام فرصة منحنا الله إياها وهي وجود حكومة قوية في الولايات المتحدة الأميركية تحاول جهدها في إقرار السلام في الشرق الأوسط، وعلينا أن ننتهز هذه الفرصة، ونعلن أن لا سلام دون القدس والمقدسات الإسلامية.
وقال إن مناصبة العداء للولايات المتحدة الأميركية يمنح الفرصة لإسرائيل لتتمكن من تهويد القدس، وبالتالي طعن السلام في جانبه الأعزل، فخير من أن نفكر في تدمير الولايات المتحدة أن نعمل على كسبها لمصالحنا.
وأكد أن على الأمة العربية والإسلامية أن يكون لها دور داخل الولايات المتحدة الأميركية، ومن أهم هذه الأدوار تشكيل عدد من مراكز الضغط على صناعة القرار، فأعداؤنا حققوا انتصاراتهم علينا من داخل الولايات المتحدة الأميركية، ولن نستطيع إحباط مخططاتهم وهزيمتهم إلا من داخل الولايات المتحدة.
وقال إننا في حاجة إلى إنشاء مراكز للدراسات والأبحاث الإستراتيجية لمتابعة ما يجري على الساحة الدولية من مخططات، وما ينصب من حبائل، عندها لن تنفع ناطحات السحاب، ولا الجامعات، ولا المؤسسات التجارية، ولا حتى الأسلحة والطائرات، لقد دخل العالم حرباً فكرية قوامها المعرفة والتخطيط.
وأضاف أن على مجلس الشورى السعودي والمجالس النيابية العربية أن تبادر إلى الدبلوماسية البرلمانية وإجراء تبادل الزيارات مع الكونجرس الأميركي لشرح القضية الفلسطينية وحقوق العرب والمسلمين في القدس والأراضي الفلسطينية, ودحض الشبهات الإسرائيلية.
وأكد أن المملكة العربية السعودية، وهي الدولة التي نذرت نفسها لحماية المسلمين ومقدساتهم، عليها مع أصدقائها من العرب والمسلمين, عبء التخطيط طويل الأمد للوصول إلى أهدافنا، وتحقيق أمانينا كعرب ومسلمين، فالتاريخ لن يرحم والله عز وجل سوف يسألنا عن ما قدمنا، وعن ما فرطنا.