منظمة دولية: حكومة المالكي 'تتفرج' على تعذيب وقتل المثليين

ضحايا التطرف

بيروت- اتهمت منظمة "هيومن رايتس ووتش" في تقرير أصدرته الاثنين الميليشيات الطائفية في العراق بشن حملة تعذيب وقتل ضد الرجال المشتبه بانهم من المثليين، وقالت ان حكومة المالكي لم تحرك ساكنا أمام هذه الحملة.
ويوثق تقرير "يريدون إبادتنا: القتل العمد والتعذيب والتوجه الجنسي والنوع الاجتماعي في العراق" الذي أصدرته المنظمة من بيروت "الحملة المتصاعدة" التي بدأت مطلع العام الحالي والتي "تستهدف الرجال المثليين بالقتل والاختطاف والتعذيب بعيدا عن القضاء".
وأشار التقرير الى ان أعمال القتل بدأت في الحي الكبير بمدينة الصدر، في بغداد، وانتقلت إلى عدة مدن في شتى أنحاء العراق.
وقال ان متحدثين باسم جيش المهدي "غذوا المخاوف من -الجنس الثالث- و- تخنث- رجال العراق، وأوحوا بأن تحرك الميليشيات للتصدي لهذه المشكلة هو الحل".
ونسب الى بعض الأشخاص قولهم "إن قوات الأمن العراقية تواطأت وانضمت إلى أعمال القتل".
ودعا مدير برنامج المثليين والمثليات ومزدوجي الميول الجنسية ومتحولو الجنس في هيومن رايتس ووتش سكوت لونغ حكومة المالكي الى "الدفاع عن جميع العراقيين، لا أن يدعوهم فريسة سفراء الكراهية المسلحين".
وأضاف"إن التغاضي عن التعذيب والقتل يهدد حق جميع العراقيين في الحياة".
وأشار التقرير الى ان حساسية الموضوع تجعل من "شبه المستحيل الخروج بتقدير دقيق لعدد القتلى في تلك الحوادث، لكن ثمة مؤشرات على مقتل المئات من الرجال في سياق الحملة".
وقال احد المثليين ان "رجال الميليشيات اختطفوا وقتلوا شريك حياته منذ عشرة أعوام، في أبريل/نيسان الماضي".
ونقل التقرير عن شهود وناجين ان "القتلة يقتحمون البيوت ويلتقطون الأشخاص من الطرق(...) وهم يمارسون تقنيات تعذيب مروعة، منها سد فتحات شرج الرجال بالصمغ كنوع من العقاب".
وتحدثت "هيومن رايتس ووتش "إلى "أطباء قالوا إن المستشفيات والمشارح استقبلت العشرات من الأجساد المشوهة، من أحياء وقتلى".
ودعت المنظمة المدافعة عن حقوق الانسان الحكومة العراقية إلى " التحرك سريعاً للسيطرة على انتهاكات الميليشيات، ولمعاقبة الجناة، ولوقف انتشار العنف الذي يهدد أمن جميع العراقيين".
يذكر ان الأحزاب الدينية الحاكمة في العراق بعد الاحتلال، عكست مفاهيم دينية وطائفية متأثر بايران وبعض الدول الاسلامية المتطرفة.
وتحولت التقاليد المدنية في العراق الى تقاليد المسجد، وفرض على النساء ارتداء الحجاب والنقاب الذي كان نادرا في الاوساط الاجتماعية العراقية، كما أغلقت الحانات وحوربت الحريات المدنية تحت مسوغ الدستور الاسلامي الذي أقر أثناء الاحتلال.