ليفربول.. الخسارة تدفعنا للفوز

الصراع على الكرة

لندن - يسعى مانشستر يونايتد حامل اللقب وتشلسي لتأكيد بدايتهما الجيدة عندما يحل الاول ضيفا على بارنلي الاربعاء والثاني على سندرلاند الثلاثاء في المرحلة الثانية من الدوري الانكليزي لكرة القدم، فيما يأمل ليفربول وصيف البطل ان يضع خلفه خسارته امام توتنهام (1-2) عندما يستقبل بدوره ستوك سيتي.
وكان مانشستر يونايتد الذي يدخل الى هذا الموسم دون اثنين من نجومه الكبار بعد انتقال البرتغالي كريستيانو رونالدو الى ريال مدريد الاسباني مقابل 94 مليون يورو وانتهاء عقد الارجنتيني كارلوس تيفيز المنتقل الى الجار مانشستر سيتي، استهل حملة الدفاع عن لقبه بفوز صعب نسبيا على برمنغهام الصاعد مجددا الى دوري الاضواء بهدف وحيد سجله واين روني.
ويأمل مدرب البطل السير الاسكتلندي اليكس فيرغوسون ان ينجح فريقه في حسم مواجهته الاولى مع بارنلي منذ 19 نيسان/ابريل 1976 عندما التقى الفريقان لاخر مرة في دوري الدرجة الاولى حينها عندما فاز مانشستر بهدف وحيد، علما بان الطرفين التقيا بعدها في ثلاث مناسبات في كأس الرابطة وخرج فريق "الشياطين الحمر" فائزا من المباريات الثلاث (4-صفر و3-صفر عام 1984 و2-صفر عام 2002).
ويعود اخر فوز لبارنلي على مانشستر الى 14 ايلول/سبتمبر 1968 عندما تغلب على الاخير 1-صفر في دوري الدرجة الاولى.
وكان بارنلي استهل عودته الى دوري الدرجة الاولى للمرة الاولى منذ 33 عاما بخسارته امام ستوك سيتي صفر-2، وهو يأمل ان ينجح على اقله بالخروج بتعادل من مباراته مع البطل، وهذا ما لا يأمله فيرغوسون الذي حث روني على تجاوز حاجز العشرين هدفا هذا الموسم.
وعلق فيرغوسون على الهدف الذي سجله روني امام برمنغهام قائلا "امل ان يضعه هذا الهدف على الطريق الصحيح. من المهم جدا ان يكون لديك مهاجمين او ثلاثة بامكانهم تسجيل اكثر من 20 هدفا خلال الموسم".
ويأمل مانشستر الساعي الى الظفر باللقب للمرة الرابعة على التوالي والتاسعة عشرة في تاريخه، وهما امران لم يحققهما اي فريق في السابق، ان يستعيد خدمات قلبي دفاعه ريو فرديناند والصربي نيمانيا فيديتش، اضافة الى غاري نيفيل والبرازيلي رافايل دا سيلفا، قبل مواجهات "العيار الثقيل" التي ستبدأ في المرحلة الرابعة بلقاء ارسنال الذي تأجلت مباراته مع بولتون بسبب انشغاله بمباراته مع سلتيك الاسكتلندي في ذهاب الدور التمهيدي الثالث من مسابقة دوري ابطال اوروبا.
اما بالنسبة لتشلسي الذي تغلب في المرحلة الاولى على هال سيتي 2-1 بفضل العاجي ديدييه دروغبا الذي سجل هدف الفوز في الوقت بدل الضائع بعد ان عادل النتيجة ايضا، فهو يواجه اختبارا اصعب امام سندرلاند الفائز على بولتون (1-صفر).
ورأى قائد الفريق اللندني جون تيري ان فريقه هو الاوفر حظا للفوز باللقب هذا الموسم لان الثلاثة الكبار الاخرين تخلوا عن العديد من نجومهم، فيما حافظ فريقه على ركائزه وخصوصا دروغبا الذي مدد عقده لثلاثة مواسم بعدما تخلى عن فكرة الرحيل.
واضاف تيري "لقد جددنا عقد دروغبا وهو امر هام للغاية. انه لاعب رائع متعطش للفوز، وهذا الامر كان مهما للغاية بالنسبة لتشلسي. أضف الى ذلك ان (فلوران) مالودا (وجون اوبي) ميكيل قد جددا عقدهما ايضا. ان تعطش اللاعبين للفوز بلقب الدوري هذه العام اكبر من اي وقت مضى".
ومن ناحية ليفربول، فقد تحدى المدرب الاسباني رافايل بينيتيز لاعبيه لكي يثبتوا ان الخسارة التي تلقوها على ارض توتنهام لم تكن سوى تعثر بسيط، وبامكانهم تجاوزها بالفوز على ستوك سيتي.
وصب بينيتيز جام غضبه على الحكم فيل داود الذي قاد مباراة فريقه امس الاحد، واتهمه بحرمان "الحمر" من ركلتي جزاء، الاولى عندما ارتكب المدافع الكاميروني-الفرنسي بينوا اسو-ايكوتو خطأ على الاوكراني اندري فورونين داخل المنطقة، والثانية عندما لمس اللاعب ذاته الكرة بيده اثر عرضية من الاسباني فرناندو توريس.
وقال بينيتيز "القرارات التي اتخذها (الحكم) كانت ضعيفة. كان بامكان الجميع ان يرى ركلة الجزاء الاولى. كانت واضحة للغاية. اما الثانية فكانت بعد لمسة يد. كانت واضحة جدا، لم نصدق ما يحصلب لكننا كنا نعلم انه لن يحتسب ركلة جزاء. كنا نعلم انه مع هذا الحكم سيكون الامر (ركلة جزاء) مستحيلا".
ويعلم بينيتيز انه بعيدا عن ركلتي الجزاء، لم يقدم فريقه المستوى المطلوب وان كان يريد المنافسة جديا على امكانية الظفر باللقب للمرة الاولى منذ 1990 عليه ان يرتقي بمستواه قبل فوات الاوان.
ويأمل بينيتيز ان ينسى لاعبوه مباراة "وايت هارت لاين" عندما يستضيفون ستوك سيتي في "انفيلد"، كما ان عليهم تجنب سيناريو الموسم الماضي عندما سقطوا في فخ التعادل مع كل من ستوك سيتي وهال وفولهام في ملعبهم ما كلفهم على الارجح فرصة الفوز باللقب.
وقال بينيتيز "من الواضح انه علينا ان نتحسن اذا ما اردنا الفوز بهذا النوع من المباريات. علينا ان نتحسن في وسط الملعب والمحافظة على الكرة. يجب ان نتفهم (هذه المباريات) بطريقة افضل. لكن الوقت لا يزال مبكرا وامامنا مباراة اخرى الاربعاء".
وبعيدا عن مانشستر وتشلسي وليفربول، لن يكون هناك سوى ثلاث مباريات اخرى تجمع ويغان بوولفرهابتون، وهال سيتي بتوتنهام، وبرمنغهام ببورتسموث، فيما تأجلت مباريات فولهام مع بلاكبيرن، ووست هام مع استون فيلا، ومانشستر سيتي مع ايفرتون، لانشغال فولهام واستون فيلا بمسابقة دوري اوروبا "يوروبا ليغ"، ومانشستر سيتي بمباراته الودية مع برشلونة الاسباني.