ديفيد كيلي المشكك باحتلال العراق.. قٌتل أم انتحر؟

تداعيات الاحتلال لاتفضي لشيء

لندن - فتحت الشرطة البريطانية تحقيقاً بعد أن اعترفت إمرأة غامضة ادّعت أنها عميلة لدى جهاز الأمن الخارجي البريطاني (إم آي 6) في سلسلة رسائل كتبتها بأنها قامت بقتل العالم الحكومي ديفيد كيلي الذي شكك بمبررات غزو العراق.
وعُثر على جثة كيلي المفتش السابق لأسلحة الدمار الشامل لدى الأمم المتحدة في غابة بالقرب من منزله في مقاطعة أوكسفوردشاير عام 2003 بعد فترة وجيزة من الكشف عن أنه كان مصدر تقرير شكك بالمبررات التي ساقتها حكومة توني بلير وقتها لتبرير اشراك بريطانيا في غزو العراق.
وذكرت صحيفة "ميل أون صندي" الصادرة الأحد "إن شهادة العميلة المفترضة وسلسلة من الوثائق السرية الأخرى من بينها تقرير عن فحص جثة العالم كيلي لدعم رواية قتله، وُزعت على شبكة الإنترنت واثارت الشكوك حول الظروف التي أدت إلى وفاته بعد أن ذكرت السلطات المختصة بأنه انتحر".
واضافت أن المرأة استخدمت اسم دبلوماسي سابق تمت تسميته لاحقاً كجاسوس بريطاني لتزعم بأنها تلقت أوامر من جهاز (إم آي 6) لقتل العالم كيلي، لكن تحقيق الشرطة الذي انخرط في نقاشات عالية المستوى مع مسؤولين من وزارة الخارجية البريطانية كشف بأن الرسائل مزيفة كتبتها إمرأة مقعدة.
واشارت الصحيفة إلى أن مفتشي الشرطة دققوا برسائل العميلة المفترضة و 500 وثيقة أخرى من بينها تقرير فحص جثة كيلي وخلصوا إلى الوثائق مزورة وأن العالم الحكومي وقع ضحية مؤامرة تقف وراءها امرأة تدعى سوزان تومبكينز في الأربعين من العمر تعيش في منزل تملكه البلدية مع ابنتها وزوجها في قرية فليكني بمقاطعة ليسترشاير.
وكان ثلاثة عشر طبيباً بريطانياً اعلنوا الشهر الماضي أنهم سيلجأون إلى القضاء لإبطال حكم الإنتحار في قضية وفاة العالم الحكومي كيلي، وقالت تقارير صحيفة وقتها إن السلطات البريطانية وبصورة غير اعتيادية لم تكلف أي قاض وفيات بالتحقيق في ملابسات وفاته، وصدر الحكم الرسمي الوحيد من لجنة هاتون التي طلب منها بلير التحقيق في استخدام التقارير الاستخبارية حول أسلحة الدمار الشامل لدى النظام العراقي السابق والتي قضت بأن العالم كيلي (59 عاماً) توفي نتيجة فقدان دمه بعد أن أقدم على قطع رسغه بسكين.
واضافت التقارير أن الأطباء الثلاثة عشر اعدوا ملفاً من المعلومات الطبية يرفض الحكم الذي خلصت إليه لجنة هاتون بأن وفاة كيلي كانت ناجمة عن اقدامه على قطع شريانه الزندي بسبب صغر حجمه وصعوبة الوصول إليه، وسيقوم محاموهم باستخدامه للمطالبة بفتح تحقيق رسمي وتسليمهم تقرير تشريح جثة العالم الحكومي والذي لم تأذن الحكومة بنشره حتى الآن.
كما اوردت تقارير صحفية مؤخراً أن العالم كيلي كان يعكف قبل وفاته في ظروف غامضة على وضع كتاب لفضح اسرار حكومة بلاده عن حرب العراق، والكشف عن قيامه بتحذير رئيس الوزراء البريطاني وقتها بلير من خلو العراق من أسلحة الدمار الشامل قبل أسابيع من الغزو الذي قادته الولايات المتحدة وشاركت فيه بريطانيا.