مصر: 'ثورة عمالية' جديدة في المحلة الكبرى

ثورة أجور

المحلة الكبرى (مصر) - قال شهود عيان ان أكثر من ألف عامل قطعوا طريقا سريعا في محافظة الغربية شمالي القاهرة الاحد واشتبكوا مع قوات مكافحة الشغب التي حاولت إعادة حركة المرور الى الطريق.
وقال شاهد ان عُمال مصانع أبو السباع للنسيج والوبريات في مدينة المحلة الكبرى رشقوا الجنود بالحجارة ردا على تعرضهم للضرب بالهراوات لإبعادهم عن الطريق المجاور للمصانع. وأضاف أن الاشتباك استمر نحو نصف ساعة. وتابع أن قوات مكافحة الشغب طَوَقت المصانع.
وبدأ عمال في المصانع اعتصاما قبل نحو أسبوع للمطالبة بأجور متأخرة لهم وانضم اليهم باقي العمال الأحد ونقلوا الاحتجاج الى الطريق السريع الذي يخدم عدة محافظات في شمال مصر.
وقال مصدر في الشركة ان رئيس مجلس ادارة المصانع اسماعيل حسين أبو السباع وزع منشورا بعد الاشتباك بجدول زمني لصرف الأجور المتأخرة.
وأضاف المصدر أن العمال قالوا انهم لن يفضوا اعتصامهم إلا بعد حصولهم على أجورهم.
وشهدت المصانع التي يعمل فيها نحو أربعة آلاف عامل بينهم عمال مؤقتون وعمال موسميون اعتصاما مماثلا في يوليو تموز.
وتقول مصادر في ادارة المصانع وعددها أربعة انها متعثرة ماليا بسبب تأخر صرف أموال لها لدى صندوق دعم الصادرات الذي يتبع الحكومة.
ومصانع أبو السباع جزء من اتفاق بين مصر والولايات المتحدة يسمح بتصدير منسوجات مصرية الى السوق الاميركية بشروط تفضيلية اذا دخل فيها مكون اسرائيلي.
ويهدف الاتفاق الى تشجيع التعاون الاقتصادي بين مصر واسرائيل.
وخلال السنوات الماضية شهدت مصر مئات الاحتجاجات العمالية للمطالبة بالأجور أو زيادتها وتحسين ظروف العمل.
وشهدت بعض الاحتجاجات خاصة في المحلة الكبرى التي تشتهر بصناعة الغزل والنسيج صدامات دامية مع قوات مكافحة الشغب.