تركيا تطرق باب الاقليات الدينية في طريقها الى اوروبا

اسطنبول (تركيا)
اردوغان: نعم.. هناك أوجه قصور

وعد رئيس الوزراء التركي طيب اردوغان باصلاحات ديمقراطية السبت في اجتماع نادر مع زعماء الأقليات الدينية فيما يسلط الضوء على موضوع حقوق الأقليات الذي يمثل حجر عثرة رئيسيا في طريق محاولة تركيا الانضمام الى الاتحاد الاوروبي.

وقال مسؤول في بطريركية طلب عدم نشر اسمه ان بطريرك الروم الأرثوذكس بارثولوميو وزعماء الطوائف الصغيرة الأرمنية واليهودية والسريان الأرثوذكس والسريان الكاثوليك تناولوا الغداء مع اردوغان ووزراء بارزين في جزيرة بيوكادا قرب اسطنبول.

وتزامن اللقاء مع خطوات الاصلاح الحكومية لمعالجة التوترات القائمة منذ عقود مع الاكراد البالغ عددهم 12 مليونا. وألمح أردوغان، وهو مسلم ملتزم ينظر البعض الى حكومته بارتياب بسبب جذورها الاسلامية، في كلمته الى عملية اصلاح أوسع نطاقا.

وقال "من المهم بالنسبة لنا الان أن نحتضن شعبنا بالكامل البالغ عدده 71.5 مليون نسمة باحترام وحب" مكررا معارضته للوطنية القائمة على العرق. وقال ان حكومته تتعامل مع جميع العقائد على قدم المساواة.

وقال في تصريحات أوردتها قناة سي.ان.ان التركية وأكدها المسؤول البطريركي "هل توجد أوجه قصور في التطبيق؟ نعم توجد (أوجه قصور). سنتغلب عليها معا في هذا الكفاح. أعتقد أن هذه المبادرة الديمقراطية سوف تغير أشياء كثيرة في هذه البلاد".

وأضاف المسؤول أن اردوغان وبارثولوميو الزعيم الروحي لحوالي 250 مليون ارثوذكسي في العالم ومقره في اسطنبول قاما بجولة في وقت لاحق بكنيسة ايا يورجي حيث دار بينهما نقاش خاص تحدث فيه البطريرك عن الامور التي تهم طائفته. وكانت اخر مرة التقى فيها الرجلان في عام 2006.

كما قام اردوغان وبارثولوميو بزيارة الى ملجأ أيتام سابق في جزيرة بيوكادا صادرته الدولة التركية من مؤسسة تابعة للرومان الارثوذكس قبل عقد. وحكمت المحكمة الاوروبية لحقوق الانسان في العام الماضي بأن تركيا أخطأت بمصادرتها للملجأ لكن الحكومة لم تنفذ الحكم بعد.

وقال المسؤول ان بارثولوميو أثار أيضا موضوع المعهد الارثوذكسي المغلق بجزيرة هيبيلي التي تسمى هالكي باللغة اليونانية لكن اردوغان لم يعلق على هذا الموضوع.

وقال المسؤول "نعتقد أن رئيس الوزراء يبحث عن وسيلة لفتح المدرسة. هناك تحرك بهذا الشأن"، مضيفا "كان اجتماعا ايجابيا جدا ووديا للغاية".

وأشارت تركيا في الشهر الماضي الى أن المعهد قد يفتح بعد ضغوط من قبل الاتحاد الاوروبي والرئيس الاميركي باراك اوباما الذي دعا لاعادة فتحه خلال زيارته لتركيا في ابريل/نيسان.

وجعل الاتحاد الاوروبي من فتح المعهد اختبارا لتعهدات الحكومة المتعلقة بالحريات الدينية لغير المسلمين في الدولة العلمانية رسميا والتي يغلب عليها المسلمون.

وأغلقت تركيا معهد هالكي في عام 1971 خلال فترة من التوتر مع اليونان بشأن قبرص وقمع التعليم الديني الذي شمل أيضا المدارس الاسلامية.

ويعيش نحو 2500 شخص من أصول يونانية في تركيا بالاضافة الى نحو 60 ألف أرمني و20 ألف يهودي و10 الاف سرياني.

وأعد الاجتماع مع زعماء الاقليات الدينية اجيمين باجيس كبير المفاوضين مع الاتحاد الاوروبي الذي كان حاضرا مع وزراء آخرين.