مكين: الكونغرس يؤيد توسيع العلاقات مع ليبيا

طرابلس ـ من علي شعيب
بوادر انفراجات جديدة

قالت وكالة الجماهيرية للانباء الجمعة إن السناتور الجمهوري جون مكين أثنى على جهود الزعيم الليبي معمر القذافي في احلال السلام في أفريقيا وقال ان الكونغرس سيؤيد توسيع العلاقات الاميركية الليبية.

وتحسنت العلاقات الاميركية الليبية بشكل كبير منذ قررت ليبيا عام 2003 التخلي عن برامج أسلحة الدمار الشامل الخاصة بها واستؤنفت العلاقات الدبلوماسية بين البلدين عام 2004 بعد انقطاع دام أكثر من عقدين.

وقالت وكالة الجماهيرية للانباء ان مكين والوفد المرافق له "أشادوا بالتطور الايجابي الذي تشهده العلاقات الاميركية الليبية. وأوضحوا أن الكونغرس الاميركي يؤكد على أهمية تطوير هذه العلاقات وأنه سيدعم الاجراءات التي تتخذ في هذا الصدد". ولم تذكر تفاصيل.

ونشطت شركات الطاقة الاميركية ومن بينها اكسون موبيل وشيفرون في ليبيا منذ أنهت واشنطن عقوباتها عليها.

ولم تذكر الوكالة أي تعليقات لمكين الذي فاز عليه الرئيس الاميركي الحالي باراك أوباما في الانتخابات الرئاسية الماضية حول احتمال اطلاق سراح رجل المخابرات الليبي السابق عبد الباسط المقرحي المسجون في بريطانيا لدوره في تفجير طائرة ركاب أميركية فوق بلدة لوكربي باسكتلندا.

وقالت تقارير اعلامية غير مؤكدة هذا الاسبوع ان الحكومة الاسكتلندية تعتزم الافراج عن المقرحي لاسباب انسانية حيث أنه مصاب بسرطان البروستاتا في مراحله الاخيرة.

وعقد مكين الذي يرأس وفدا من الكونغرس مكونا من أربعة أعضاء مع معتصم نجل الزعيم الليبي الذي يرأس منصب مستشار الامن القومي قبل لقائه بالقذافي نفسه.

وقالت الوكالة ان مكين وأعضاء الوفد اعربوا "في مستهل هذه المقابلة عن سعادتهم البالغة بالتقاء الأخ القائد بهم. وأشادوا بحكمته ورؤيته الاستراتيجية للقضايا والاوضاع التي تشكل انشغالات العالم وجهوده من أجل احلال السلام والاستقرار خاصة في افريقيا".

ويرأس القذافي الاتحاد الافريقي وحضر في يوليو/تموز قمة الدول الثماني الكبرى في ايطاليا حيث التقى بأوباما وصافحه.

وصنفت الولايات المتحدة ليبيا عام 1979 بأنها "دولة راعية للارهاب" وأمر الرئيس الاميركي رونالد ريغان في يناير/كانون الثاني 1986 بتجميد الاصول الليبية في الولايات المتحدة.

وساءت العلاقات بين البلدين أكثر عندما ألقت الولايات المتحدة باللائمة على ليبيا في تفجير مرقص في برلين يرتاده عسكريون أميركيون وقصفت طائرات أميركية طرابلس وبنغازي ومنزل القذافي في أبريل/نيسان 1986 مما تسبب في مقتل ابنته بالتبني.

وأنهى الرئيس الاميركي السابق جورج بوش رسمياً عام 2004 الحظر التجاري على ليبيا وأنهت ليبيا في 2008 حالة المواجهة مع الولايات المتحدة.

لكن القذافي شكا بعد ذلك من أن الغرب لم يفِ بحق بلاده مقابل تخليها عن برامجها لاسلحة الدمار الشامل.