نصرالله يلوح بضرب تل أبيب في حرب مستبعدة

نصر مؤنث

بيروت ـ استبعد الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله الجمعة حرباً اسرائيلية قريبة على لبنان، مؤكداً أن حزبه اليوم "في وضع محلي واقليمي ودولي افضل" مما كان عليه في حرب تموز/يوليو 2006.

وتحدث نصرالله في احتفال في "مهرجان الانتصار" الذي اقامه حزب الله لاحياء الذكرى الثالثة لانتهاء حرب تموز/يوليو في الضاحية الجنوبية لبيروت، طويلاً عن التهديدات الاسرائيلية خلال الفترة الاخيرة.
وقال "لا نعتقد ان هذه التهديدات وكل هذا الضجيج يؤشر او يدل على حرب اسرائيلية قريبة على لبنان".

وقال "من يتكلم كثيراً لا يخيف والذي يهدد كثيراً يعني انه غير قادر على شيء".

الا ان نصرالله اعتبر ان فرضية الحرب الاسرائيلية تبقى قائمة "بمعزل عن التوقيت".

وقال متوجهاً الى الاسرائيليين، "في حرب تموز/يوليو، قلنا لكم اذا قصفتم بيروت سنقصف تل ابيب. واليوم نقول لكم اذا قصفتم بيروت او الضاحية الجنوبية سنقصف تل ابيب".

واضاف "اذا شننتم حرباً على لبنان وتصورتم انكم تستطيعون ان تقصفوا اي قرية او مدينة فيه، نقول لكم نحن اليوم قادرون على قصف اي مدينة وقرية في كيانكم الغاصب وعلى امتداد المساحة".

ونفذت اسرائيل خلال حرب 2006 التي استمرت 33 يوماً وانتهت في 14 آب/اغسطس بموجب القرار 1701 الصادر عن مجلس الامن الدولي، غارات جوية مكثفة على جنوب لبنان والضاحية الجنوبية.
كما شملت الغارات شمال لبنان وشرقه، وبقيت العاصمة في منأى منها.

وقال الامين العام لحزب الله الذي كان يتحدث عبر شاشة عملاقة نصبت في ملعب الراية في الضاحية الجنوبية في حضور آلاف انصاره الذين قاطعوه مراراً بالتصفيق والهتافات، ان التهديدات الاسرائيلية تستهدف تشكيل الحكومة اللبنانية.

وقال "العدو الصهيوني يزعجه ويقلقه ان تكون هناك حكومة وحدة وطنية ووفاق وطني وشراكة جامعة"، مشيراً الى أن الرد عليه يكون "بان نسارع ونتعاون جميعا على تشكيل حكومة الوحدة الوطنية (...) وان يشارك حزب الله بفاعلية في هذه الحكومة".

كما أشار الى ان من الأهداف الاسرائيلية "اعادة السجال الى داخل الساحة اللبنانية" حول موضوع سلاح حزب الله، معتبراً ان "المناخ العام في البلد ايجابي وهادىء ولن تنساق القوى السياسية مع الهدف الاسرائيلي".

واكد ان تعاون اللبنانيين يمنع اسرائيل من ان تشن حرباً على لبنان، داعياً الى "امتلاك لبنان القدرة العسكرية والقوة العسكرية الرادعة (...) والى التضامن الوطني والخروج من التوترات الداخلية".

واكد ان "الحرب النفسية الدائمة والمستمرة" التي تقوم بها اسرائيل للمساس بقناعة شعبنا وابقاء شعوب المنطقة في حالة قلق وتوتر واضطراب، حرب فاشلة (...) ولن تجدي نفعاً".

وتابع نصرالله ان "حرب تموز/يوليو اسقطت المشروع الاميركي الصهيوني حول الشرق الاوسط الكبير"، مضيفاً "نحن في وضع محلي واقليمي ودولي افضل مما كنا عليه في حرب تموز 2006".

واضاف ان سوريا "خرجت قوية من محاولة اخضاعها وايران لم تتراجع وتستسلم امام التهديد بضربها".

وخلص الى ان "حركات المقاومة اشد ايماناً ويقيناً وثقة بالمستقبل".

وحذر عدد من المسؤولين الاسرائيليين خلال الفترة الأخيرة لبنان من مغبة مشاركة حزب الله في الحكومة المقبلة المزمع تشكيلها، وحملوا الحكومة اللبنانية الجديدة مسؤولية اي اعتداء على اسرائيل من لبنان.

وتسببت حرب تموز/يوليو بمقتل اكثر من 1200 لبناني معظمهم مدنيون و160 اسرائيلياً معظمهم من الجنود، وبدمار واسع في البنى التحتية والمساكن والمؤسسات في لبنان.