الانترنت طريق جمال مبارك إلى قلوب الشباب

أوباما أولاً، مبارك تالياً

لندن ـ يسعى نجل الزعيم المصري إلى التودد إلى الشباب لتعزيز شعبيته عبر الوسائل التكنولوجية الحديثة وعلى رأسها الانترنت.
وقالت صحيفة ذي ناشيونال الظبيانية إن "جمال مبارك والذي يعتقد أنه سيكون خليفة والده في حكم البلاد عن مجموعة من الأسئلة وجهها الشباب المصري الأربعاء في منتدى فيديوي على شبكة الانترنت".
وتضيف الصحيفة إن "جمال مبارك الذي تربع والده على كرسي رئاسة مصر لسبعة وعشرين عاماً بالمشاركة في هذا المنتدى التودد إلى الشباب".
وتؤكد "لكن بالوصول إلى الشباب عبرالإنترنت يبدو أن السيد مبارك مستعد لاحتضان الجيل الجديد من الشباب وهو الجيل الذي لطالما عامله والده بعدائية وشك".
وتنقل ذي ناشيونال عن حسين أمين أستاذ الاتصالات بالجامعة الأميركية في القاهرة قوله "إن الكثيرين يعتقدون أن جمال سيكون الرئيس المصري المقبل".
ويضيف "أعتقد أن الرئيس الأميركي أوباما وضع معياراً جديداً للقادة الشباب في العالم بتسجيل نقطة إيجابية في حملته الانتخابية. وواضح أن هذا الأمر ينتشر في كل مكان الآن".
ويستطرد "الكل يتحدثون عن الميديا الجديدة في الوسائل الإعلامية العامة والاجتماعية على وجه الخصوص. ولا نستطيع فعلاً فصل الميديا الاجتماعية كلاعب أساسي إلى بقية وسائل الإعلام الأخرى كالتلفزيون والراديو والصحف".
وتلقى مبارك عدداً من الأسئلة من حشد صغير من الحضور من الطلبة والأساتذة الذين قدموا أسئلتهم عبر الشبكة قبل أيام من المنتدى.
وتناولت الأسئلة مواضيع متعلقة بحل مشاكل في مصر لها الأولوية كالمناهج التعليمية البالية، وانعدام العدالة الذي ينطوي عليه برنامج الحكومة للإصلاح الاقتصادي، والمخاوف من انخفاض المعونات الغذائية وانعدام الرعاية الاجتماعية للفقراء والفساد في أعلى مستويات الحكومة.
ودافع جمال مبارك بصيغة عن سياسات الحزب الحاكم السابقة خصوصاً تحرير الإصلاحاتت الاقتصادية التي أفرزت نمواً غير مسبوق في السنوات الثلاث الماضية.
لكنه كان حذراً من أن برناج الإصلاح الوليد لم يصل نفعه إلى كل شرائح المجتمع بعد، وخصوصاً الشباب.
ويقول مبارك "صحيح أنه ليس كل الناس استفادوا من البرنامج. وفي السنوات الخمس الماضية تمت خصخصة تسعين بالمائة من الاقتصاد المصري. وحصل هذا لأننا فتحنا الأبواب أمام الشركات الوطنية والدولية".
ويستدرك "إلا أن نسبة البطالة بين الشباب الذين تتراوح اعمارهم بين 18 و30 عاماً ما زالت 20% تقريباً أي ضعف نسبة البطالة بين الفئات الأخرى".
ويضيف "ولهذا فإنه ليس مستغرباً أن يكون الغضب والتشاؤم بين الشباب أكثر حدة".
ورغم جهود مبارك الذي يشغل منصب السكرتير التنفيذي العام للجنة السياسات في الحزب الوطني الحاكم في مجال التوعية إلا أنه يبقى شخصية ذات شعبية بين الشباب المصري.
ويمثل مبارك للمعجبين به شخصية ليبرالية ديناميكية وتعكس خلفيته المصرفية روح الشباب المصري الاستثمارية الطموحة، الشباب الحاصل على تعليم مرموق والذي يتكلم الانكليزية.