مبارك يفتح ملف إيران على طاولة أوباما

مبارك.. التنسيق

القاهرة - قال المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية سليمان عواد ان ملف إيران النووي والأمن الاقليمي سيكونان على رأس القضايا التي سيبحثها الرئيس حسني مبارك مع الرئيس الأميركي باراك أوباما في واشنطن الاسبوع المقبل.
ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية الرسمية الجمعة عن عواد، أن المباحثات ستشمل البحث في المسائل المتعلقة بالأمن الاقليمي وتداعيات التعامل مع ملف إيران النووي على منطقة الخليج والشرق الأوسط.
ولفت الى ان مبارك سيناقش مع أوباما الموقف فى السودان وما يتعلق بتنفيذ اتفاق السلام الشامل بين الجنوب والشمال وتطورات الوضع فى دارفور.
وأضاف عواد أن القمة المصرية- الأميركية ستتناول أيضا العلاقات الثنائية وسبل دعمها فى مختلف المجالات فى ضوء الرغبة المشتركة لدفعها والاستفادة من الاتفاقيات الموقعة بين البلدين في المجالات الاقتصادية والتجارية.
وكانت الوكالة نقلت عن السفير المصري في واشنطن سامح شكري ان الملف النووى الإيراني محلّ اهتمام المجتمع الدولي أجمع، ويتم التعامل معه سواء في الإطار الثنائي أو متعدّد الأطراف بهدف إزالة أى مخاطر لانتشار الأسلحة النووية.
وكانت القاهرة أبدت قلقا من احتمالات قيام اسرائيل أو الولايات المتحدة بتوجيه ضربة الى المنشآت النووية الاسرائيلية، وحذرت من انعكاسات ذلك على الامن الاقليمي.
كما تخشى القاهرة في الوقت نفسه من إمكانية ان تنجم أية مفاوضات تجري مع طهران عن نتائج قد تكون على حسابها وموقعها الاقليمي.
ومن المقرر ان يغادر مبارك الى واشنطن السبت، في أول زيارة له منذ أكثر من أربع سنوات بعد الجفاء الذي انتاب العلاقات بين البلدين خلال حكم ادارة الرئيس الأميركي السابق جورج بوش.
وكانت صحيفة "يديعوت أحرونوت" قد ذكرت أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو هاتف الرئيس المصري حسني مبارك بهدف تنسيق مواقف الدولتين قبيل زيارة مبارك للولايات المتحدة، وأنهما تناولا موضوع الجندي الإسرائيلي الأسير في قطاع غزة جلعاد شاليط وصفقة تبادل الأسرى بين إسرائيل وحركة "حماس".
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين سياسيين إسرائيليين قولهم إن نتنياهو ومبارك تناولا موضوع الاتصالات المتعلقة بصفقة تبادل الأسرى، لكن مصادر في مكتب نتنياهو رفضت الإقرار بذلك، وقالت إن المحادثة كانت غايتها تنسيق مواقف عشية سفر مبارك إلى الولايات المتحدة ولقائه المرتقب مع الرئيس الأميركي باراك أوباما في 20 آب/أغسطس الجاري.
وأشارت إلى حدوث تطور في الاتصالات بشأن صفقة تبادل الأسرى بين إسرائيل و"حماس" بواسطة مصر، وذكرت أن رئيس مجلس الأمن القومي والمستشار السياسي لنتنياهو عوزي أراد زار القاهرة الاثنين واجتمع بمدير المخابرات المصرية عمر سليمان ومسؤولين مصريين آخرين.
وأضافت الصحيفة أن مبعوث نتنياهو لصفقة تبادل الأسرى حجاي هداس يعتزم التوجه إلى القاهرة.
وبحسب المصادر في مكتب نتنياهو فإن زيارة أراد للقاهرة ليست مرتبطة بالمفاوضات بشأن تبادل الأسرى وإنما بتنسيق المواقف بين الدولتين عشية زيارة مبارك إلى واشنطن.
من جهة أخرى نقلت صحيفة "هآرتس" الثلاثاء عن مصادر أمنية إسرائيلية رفيعة المستوى، قولها إن المفاوضات بشأن قضية شاليط ما زالت معقدة للغاية، وشكك بعض المصادر في إمكانية التوصل إلى اتفاق بشأن الصفقة في الشهور المقبلة.
وأضافت المصادر أن التغيير الحاصل يتعلق بتصاعد وتيرة الاتصالات وحسب "لكن ما زال من المبكر الحديث عن حدوث اختراق يؤدي إلى إتمام الصفقة".
وتابعت المصادر الأمنية ذاتها أن نتنياهو ضالع في الاتصالات ويتابعها عن كثب وانه "يعي ثقل القرارات المتعلقة بها" وامتدحوا طريقة إدارة هداس للاتصالات مع الوسطاء المصريين.
وكان نتنياهو قد رفض الاثنين التطرق لتقارير في الصحافة الفلسطينية عن تقدم في الاتصالات بشأن صفقة التبادل، واكتفى بالقول "إننا نعالج موضوع شاليط طوال الوقت لكني لا أريد التوسع في الحديث عن ذلك".