أفغانستان مقبرة للغزاة ولأبنائها أيضا

الفخ الأفغاني، قبور كثيرة في افغانستان

كابول - قتل ثلاثة جنود بريطانيين وجنديان أميركيان بالإضافة الى الى 14 مدنيا افغانيا في جنوب أفغانستان، حسب ما أعلنت القوة الدولية التابعة للحلف الأطلسي في افغانستان (ايساف) والسلطات الافغانية الخميس وذلك قبل اسبوع من الانتخابات الرئاسية في 20 اب/اغسطس.
وكان الجنود البريطانيون الثلاثة في عداد دورية راجلة في ولاية هلمند الجنوبية عندما قتلوا بانفجار، كما اعلنت وزارة الدفاع البريطانية في بيان.
وبذلك يرتفع الى 199 عدد الجنود البريطانيين الذين قتلوا في افغانستان منذ بداية التدخل الدولي والاطاحة بنظام طالبان في 2001.
واعلنت ايساف التي اشارت ايضا الى مقتل البريطانيين الثلاثة، ان عسكريين اميركيين اثنين قتلا في جنوب البلاد الاربعاء والخميس.
وقالت ايساف ان احد الجنديين الامركيين قتل بانفجار قنبلة يدوية لدى مرور قافلته والثاني قتل في تبادل لاطلاق النار خلال "هجوم مباشر".
وقتل حوالي 30 جنديا اجنبيا في افغانستان منذ مطلع شهر اب/اغسطس، حسب موقع الكتروني متخصص.
ووصلت خسائر القوات الاجنبية في تموز/يوليو مع 76 قتيلا الى حصيلة قياسية منذ طرد حركة طالبان من السلطة نهاية 2001 من قبل تحالف دولي بقيادة الولايات المتحدة. وقتل معظم الجنود بانفجار قنابل يدوية.
وبالاضافة الى ذلك قتل 14 مدنيا افغانيا بقنابل.
وانفجرت احدى القنابل لدى مرور حافلة صغيرة في ولاية هلمند ما ادى الى مقتل 11 عنصرا من عائلة واحدة، حسب متحدث باسم الولاية هو داود احمدي. وقال "وحدها طفلة تبلغ من العمر حوالى ست سنوا نجت من الانفجار".
وفي ولاية قندهار المجاورة انفجرت قنبلة اخرى فقتلت ثلاثة اطفال كانوا يلعبون، حسب ما اعلن قائد الشرطة في الولاية محمد شاه خان. وقال "تتراوح اعمار هؤلاء الصبيان الذين قتلوا بين 6 اعوام و11 عاما".
وتشن القوات الاميركية والبريطانية منذ نهاية حزيران/يونيو حملات عسكرية واسعة النطاق في ولايتي هلمند وقندهار اللتين تعتبران معقلا لحركة طالبان، في محاولة لفرض الامن في هذه المناطق قبل الانتخابات الرئاسية والمناطقية المقررة في 20 اب/اغسطس.
وسيطر حوالى اربعة جندي بحري منتشرين في ولاية هلمند، منذ مطلع تموز/يوليو على مناطق كانت بين ايدي المتمردين الذين ردوا بزرع قنابل تستهدف عسكريين.
وشنت القوات الاميركية والافغانية الاربعاء هجوما جديدا في شمال شرق هلمند.
وكان وزير الدفاع البريطاني بوب اينزورث قال في بيان في وقت سابق انه مع "الاقتراب من عتبة 200 قتيل المحزنة (..) علينا ان نحافظ على قناعتنا بمدى اهمية (هذه المهمة) من اجل امن بلدنا ومواطنينا".
وبذلك يرتفع عدد الجنود البريطانيين القتلى منذ بداية تموز/يوليو الى 30 جنديا.
وينتشر حاليا 9100 عسكري بريطاني ضمن القوة الدولية التابعة للحلف الاطلسي في افغانستان (ايساف).
وينتشر في الاجمال نحو مائة الف جندي اجنبي في افغانستان، بينهم 62 الف اميركي.
وتعهدت حركة طالبان بزعزعة الانتخابات ودعت الافغانيين الى مقاطعتها وحمل السلاح ضد "الغزاة" الاجانب.
واعلن وزير الدفاع الاميركية روبرت غيتس الخميس انه لا يستبعد ارسال تعزيزات جديدة الى افغانستان مع تحذيره من خطر وجود متزايد مع الجهوزية المحدودة للقوات الأميركية بسبب العراق.
وقال ان تقرير قائد القوات الاميركية في افغانستان الجنرال ستانلاي ماك كريستال المنتظر مطلع ايلول/سبتبمر "لن يتضمن مطالب محددة حول قوات جديدة. ولكن قلنا له انه حر في طلب ما هو بحاجة اليه من اجل القيام بمهمته". وتنتظر واشنطن ان يطلب الجنرال ماك كريستال تعزيزات كبيرة.
واضاف غيتس خلال مؤتمر صحافي "مع ذلك، اعتقد انه يتوجب علينا ان نتقدم بحذر شديد" مذكرا بانه اعرب مرات عدة عن قلقه حيال "حجم القوات الدولية" في افغانستان.
واشار وزير الدفاع ايضا الى انه يخشى من وجود نقص في عدد القوات لتلبية الطلب على المدى القصير.
وقال ايضا "حتى تسارع انسحاب القوات من العراق بعد الانتخابات هناك (في كانون الثاني/يناير 2010) فان هذا الامر سيمثل تحديا لنا".