الموقع الكرادة... الهدف رجل دولة

بقلم: جواد العطار

في الوقت الذي تستعد فيه القوى السياسية المختلفة لتشكيل التحالفات والائتلافات استعدادا لخوض الانتخابات التشريعية القادمة، تطفو الى السطح قضايا حساسة واتهامات مباشرة تضر بالعملية السياسية اولا، واطر التعامل الديمقراطي والمنافسة الشريفة ثانيا.
ولغرض الايجاز في عرض القضية، بشكل كامل، دون ان يكون هناك انجرار خلف بعض التحليلات وتشويه للكثير من الحقائق لاتهام هذا الطرف او ذاك... هناك نقاط يجب اثارتها بعد طرح التساؤل التالي: لماذا هذه الزوبعة السياسية وراء سرقة مصرف الرافدين – فرع الزوية؟
الاولى: ان ملابسات الحادث ما زالت قيد التحقيق الجنائي، لكن استغلال بعض الجهات للقضية بشكل ملفت وتوظيفها لاغراض سياسية ودعائية انتخابية تارة وعدائية تشهيرية تجاه شخصية وطنية، يثير الكثير من الشكوك حول العملية ودوافعها.
الثانية: اختيار موقع الجريمة في منطقة الكرادة الآمنة نسبيا، يثير شكوكا اخرى حول العملية وتدبيرها.
الثالثة: مسألة اختيار الموقع مرتبطة بشكل او بآخر بموضوع التوقيت، وهو ما يستبق اعلان التشكيلة النهائية للائتلاف العراقي الموحد.
هنا تثار مسألة بالغة الاهمية تعرضت لها الكثير من وسائل الاعلام بالتأويل احيانا وبتحميل المسؤولية احيانا اخرى، تلك المتعلقة بفوج الحماية الرئاسي ومسؤوليته البعيدة تماما عن العملية من ناحية الاختصاص والزمان والمكان، لان الامن وحماية المؤسسات المدنية والممتلكات العامة والخاصة والحفاظ على ارواح المواطنين، في كل بغداد والعراق، مسؤولية قوى الداخلية والدفاع، اما من يحاول خلط الاوراق من خلال ذكر اسم جريدة العدالة مثلا او اسم الدكتور عادل عبدالمهدي، هو من يتحمل جزءا كبيرا من المسؤولية ومحاولات تسييس العملية.
اخيرا، ان قضية مصرف الزوية لا تصنف في عالم الجريمة الا انها عملية سطو مسلح كبرى، وعلى الجهة المسؤولة متابعة مهامها دون التصريح لوسائل الاعلام قبل كشف الجناة واحالتهم الى القضاء العادل لينالوا جزاءهم انتصافا لارواح الضحايا والحق العام. جواد العطار