واشنطن تعارض الإفراج عن المقرحي

القضية إنسانية

واشنطن - اعلن مسؤول في الخارجية الاميركية الخميس ان بلاده تعارض الافراج عن الليبي عبد الباسط علي محمد المقرحي الذي ادين بتنفيذ تفجير لوكربي باسكتلندا في 1988.

وقال فيليب كراولي في تصريح للصحافيين "لا نعرف ان كان هناك قرار نهائي. لقد اعلنا وجهة نظرنا بوضوح للحكومة البريطانية وللسلطات الاخرى، وهي انه ينبغي ان يمضي بقية حياته في السجن".
وقال متحدث باسم الحكومة الاسكتلندية الاربعاء ان الحكومة ستتخذ قريباً قراراً بشأن السماح بالافراج عن عبد الباسط المقرحي ضابط المخابرات الليبي السابق المدان بقضية تفجير لوكربي عام 1988 والعودة الى وطنه.

وقال محام اميركي عمل في فريق الدفاع عن المقرحي ان الليبي الذي يبلغ من العمر 57 عاماً ويعاني حالة متأخرة من سرطان البروستاتا سيفرج عنه لاسباب انسانية.

وقال مسؤول ليبي في طرابلس طلب الا ينشر اسمه ان اتفاقاً بشأن الافراج عن المقرحي "في مراحله الاخيرة" واستدرك بقوله انه يوجد ايضاً اتفاق بين الجانبين على عدم اصدار اي بيان رسمي حتي يعود المقرحي الى أرض الوطن.

وحكم على المقرحي بالسجن المؤبد بعد ادانته بتفجير طائرة لشركة بان أميركان فوق بلدة لوكربي الاسكتلندية أثناء رحلتها من لندن الى نيويورك في 18 من ديسمبر/كانون الاول عام 1988.

وأدى تفجير الطائرة الى مقتل جميع من كانوا على متنها وعددهم 259 شخصا منهم 189 اميركياً وكذلك 11 شخصاً كانوا على الارض.

وقال فرانك روبينو -وهو محام اميركي عمل من قبل في فريق الدفاع عن المقرحي- لمحطة تلفزيون سكاي انه علم من فريق الدفاع الحالي عن المقرحي ان الرجل الليبي سيسمح له بالعودة الى وطنه قريباً.

وقال "قيل لي ان ذلك سيكون في المستقبل القريب جداً".

وسعت ليبيا مراراً الى اطلاق سراح المقرحي وكان أحدث هذه المساعي في اجتماع عقد في ايطاليا بين الزعيم الليبي معمر القذافي ورئيس الوزراء البريطاني غوردون براون الشهر الماضي.

وقدمت السلطات الليبية طلبا في يوليو/تموز نيابة عن المقرحي من أجل الافراج عنه لاسباب انسانية والسماح بعودته الى الوطن.
وقابل وزير العدل الاسكتلندي كيني ماك اسكيل المقرحي لمناقشة الطلب الاسبوع الماضي في سجن غرينوك المسجون فيه.
وقال المسؤول الليبي الذي طلب الا ينشر اسمه ان اتفاقاً بشأن الافراج عنه "في مراحله الاخيرة" واستدرك بقوله "يوجد اتفاق بين الجانبين على عدم اصدار اي بيان حتي يعود (المقرحي) الى الوطن".

وقالت متحدثة باسم حكومة اسكتلندا "لا قرار اتخذ بعد".
وأضافت ان وزير العدل الاسكتلندي "ما زال يدرس كل الطلبات ويأمل التوصل الى قرار هذا الشهر".

وكانت ليبيا قبلت بعد مرور اربعة اعوام على ادانة المقرحي المسؤولية عن تفجير الطائرة ووافقت على دفع 2.7 مليار دولار تعويضاً لعائلات الضحايا في تحرك ساعد على تمهيد الطريق الى رفع العقوبات عن ليبيا واعادة روابطها مع الدول الغربية. خمس حقائق عن المقرحي

- صدر حكم على المقرحي بالسجن 27 عاما سنة 2001 لدوره في تفجير طائرة بان أميركان في الرحلة رقم 103 التي كانت متجهة الى نيويورك في ديسمبر/كانون الاول عام 1988 مما أسفر عن مقتل 259 كانوا على متنها و11 على الارض في بلدة لوكربي باسكتلندا.

وينفي المقرحي أي دور له في هذا قائلا انه مسؤول بشركة طيران وليس عميلا للمخابرات الليبية كما اتهم.

- هو محتجز في سجن ببلدة جرينوك بغرب اسكتلندا حيث حوكم وأدين بموجب القانون الاسكتلندي على الرغم من أن المحاكمة عقدت في هولندا.

- في نوفمبر/تشرين الثاني عام 2008 طلب محامو المقرحي من المحكمة الافراج عنه بكفالة قائلين انه في مرحلة متقدمة من سرطان البروستاتا.

- ضغطت ليبيا للافراج عن المقرحي في العام الحالي، وقالت في مايو/ايار انها تقدمت بطلب للحكومة الاسكتلندية لاعادته الى وطنه في اطار اتفاقية لتسليم السجناء. في يوليو/تموز طلب الزعيم الليبي معمر القذافي من رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون مساعدته في القضية.

- المقرحي (57 عاما) متزوج وله خمسة ابناء. واستطاعت زوجته وابناؤه زيارته في السجن باسكتلندا. ويتحدث العربية والانكليزية التي تعلمها حين كان طالبا في الولايات المتحدة.