بريطانيا تضع الأرصدة الخارجية تحت المجهر

لندن - من كيث وير
إخفاء أصول في حسابات خارجية يجتنب دفع الضرائب

أصدرت محكمة للضرائب الاربعاء حكما يُلزم أكثر من 300 بنك باطلاع سلطات الضرائب في بريطانيا على تفاصيل عن العملاء الذين يحتفظون بحسابات مصرفية في الخارج.
ويمهد الحكم السبيل أمام سلطات الضرائب البريطانية لمطالبة البنوك بتقديم معلومات في وقت تمنح فيه البريطانيين الفرصة لتسوية مستحقات غير مدفوعة مقابل نسبة غرامة مخفضة تبلغ عشرة بالمئة.
وتأتي الخطوة في إطار جهود دولية لتضييق الخناق على التهرب الضريبي وفي أعقاب اتفاق بين بريطانيا وليختنشتاين الثلاثاء لتشجيع العملاء البريطانيين الذين لهم حسابات مصرفية في البلد الواقع في جبال الالب على الكشف عن أموال بمليارات الجنيهات الاسترلينية لا تسدد عنها ضرائب.
وتعرض بريطانيا على أصحاب الحسابات الخارجية الافصاح عن التزاماتهم بحلول مارس/اذار القادم للاستفادة من الغرامة المخفضة. وكل من لا يفعل ذلك سيواجه غرامة قدرها 30 بالمئة وزيادة خطر ملاحقته جنائيا.
ورحب ستيفن تيمز أمين الخزانة بالحكم.
وقال "من الخطأ أن بعض الناس يتهربون من سداد نصيبهم العادل من الضرائب عن طريق اخفاء أصول في حسابات خارجية. الحكم الذي صدر اليوم يمثل تقدما حقيقيا في تحقيق المساواة بين كل دافعي الضرائب."
وتعطي أزمة الائتمان والضغوط التي تتعرض لها الميزانيات الحكومية قوة دفع جديدة لجهود محاربة التهرب الضريبي.
وقال سايمون نيوشام من مكتب المحاماة المتخصص في قضايا الضرائب نيوشامز "سلطات الضرائب البريطانية لا تحصل على أدوات جديدة فحسب بل تستخدمها أيضا.
"يجسد هذا تحولا عميقا كنا نشهده على مدى السنوات القليلة الماضية كما أن سلطة الضرائب البريطانية تصبح أشد عزما (وتعمل على النسق الأميركي نوعا ما) في نهجها."
ويسري الحكم على 308 بنوك لها وجود في بريطانيا وعدد كبير منها مملوك ملكية أجنبية. وعندما يودع أحد البنوك مدخرات في الخارج يصبح الاعلان عن الدخل لاغراض الضرائب مسؤولية المستثمر لا البنك.
وتعزز الحملة اجراءات بدأت منذ عامين وتنطبق بشكل رئيسي على عملاء البنوك البريطانية الكبيرة.