الصاوي: السينما لن تزيف الواقع

القاهرة - من محمد الحمامصي
اختيارات موفقة

كشف الفنان خالد الصاوي عن تحمسه للعمل في فيلمه الجديد "الحرامي والعبيط" من تأليف أحمد عبد الله وإخراج سامح عبد العزيز، لكن ذلك لن يكون قبل شهرين من الآن.
وقال الصاوي بعد عرض فيلمي "الفرح" و"السفاح" في دور العرض المصرية "أنتظر الآن عرض مسلسل 'قانون مراغي' في شهر رمضان وفيلم 'أدرينالين'".
ورأى الصاوي أن أحداث فيلم "الفرح" جزء من نسيج واقع يعيشه المجتمع المصري، "فهناك مقاولو أفراح، وهناك أفراح تقام من أجل 'النقطة' بغض النظر عن كونها حقيقية أو مفبركة، وهي سوق لها أسعارها ومقاولوها وأنفارها وأبطالها، أما عن البلطجة فحدث عنها ولا حرج."
وحول النهاية القاسية للفيلم حيث ينقلب سرادق الفرح الى سرادق للعزاء وتسرق "النقطة" قال الصاوي "أنا مع الأفلام التي تعطي أكثر من نهاية، وفي الفرح تموت أمي (كريمة مختار) وتتوب الراقصة (سوسن بدر) ومع ذلك يستمر الفرح، ثم يفاجأ الجميع بسرقة النقطة التي من أجلها تم التكتم على حالة الموت، وجريمة قتل ترتكبها بائعة البيرة (دينا سمير غانم). أما النهاية الثانية فيتجه فيها ابن البلد إلى إيقاف الفرح والاكتفاء بما جمعه من مال يغطي به تكاليف دفن أمه ويبدأ في إجراء طقوس الجنازة بتلاوة القرآن في السرادق، إنها الأوجاع التي أصابتنا وأفقدتنا القدرة على التوازن، والتي لا تستطيع معها انهاء الفيلم على نهاية بعينها بل لابد أن تتركه مفتوحا ليطرح على المشاهد تساؤلات الحياة وما يجري في واقعنا."
وحول العنف في "الفرح" وفي غيره من أفلام الموسم أكد الصاوي على أن اللوم لا يقع على السينما والسينمائيين، "ومن يلوم من الأفضل والأجدى له أن يغير الواقع، لا صورته على الشاشة، العمل السينمائي لا بد أن يعكس الواقع، إن نظرة سريعة لصفحات أخبار الحوادث تؤكد لك أن العنف تجاوز التخيل، والسينما لن تزييف الواقع ولن تشارك في تزييفه."
وقال الصاوي عن فوزه بلقب أفضل ممثل في استفتاء الجمعية المصرية لكتاب ونقاد السينما، والذي أجرته على هامش مهرجان الإسكندرية السينمائي الدولي الأخير "أولا تأكد لي أن اختياراتي لأدواري اختيارات موفقة، واسمح لي أن أقول إنها اختيارات تعمل وفق رؤية أنا شخصيا بحاجة لإبرازها وتوصيلها للناس. هذه الرؤية قد تكون رؤية لشخصية إنسانية أقدمها كممثل، أو تكون رؤية لقصة سينمائية أقدمها كسيناريست وقد تكون قضية معينة أقدمها كعمل مسرحي."