المالكي يشق ائتلافه الطائفي ليبني تحالفا 'من جميع المكونات'

من عمامة الى اخرى

بغداد- يتجه رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الى تشكيل تحالف 'وطني' يضم جميع مكونات البلاد في الانتخابات التشريعية المقبلة في خطوة قد تشق الائتلافات الطائفية في البلاد بما فيها الائتلاف الشيعي الحاكم الذي ينتمي اليه.
وصرح علي الموسوي المستشار الاعلامي للمالكي ان "المنهج الذي يسير عليه رئيس الوزراء هو ان يكون الائتلاف وطني حقيقي في برنامجه ورموزه".
من جهته، اعلن الائتلاف الشيعي انه يتجه الى تشكيل ائتلاف وطني يضم جميع الاطراف داخل الائتلاف نفسه، وتوسيعه ليكون ائتلاف وطنيا.
وشكك الموسوي في امكانية انضمام المالكي الى هذا الائتلاف قائلا "على الارجح المالكي لن يتفق معهم". واضاف "انهم يطرحون هذه الطرح، لكن ما قدموه من مستلزمات هذه العمل وضمانات وتطمينات لم تقنع المالكي للانضمام اليه حتى الان".
وتشكل الائتلاف الشيعي الموحد الذي تزعمه زعيم المجلس الاعلى الاسلامي عبد العزيز الحكيم في 2005 وحصل على 128 مقعدا في البرلمان (275 مقعدا).
وقد ضم انذاك المجلس الاعلى ومنظمة بدر وحزب الدعوة بشقيه والتيار الصدري وحزب الفضيلة وكتلة التضامن المستقلة ومستقلين، وجميعهم من الشيعة.
ولم يخف النائب سامي العسكري القيادي في حزب الدعوة الاسلامية، جناح المالكي، حجم الخلافات بين المالكي والمجلس الاعلى. وقال لجريدة الدعوة ان "الخلافات التي اعاقت الاتفاق والاعلان عن الائتلاف الجديد ثلاثة".
واوضح انها "تتمثل في الرؤية لتشكيل الائتلاف الذي يرغب حزب الدعوة الاسلامية في ان يكون جديدا ليس في الاسم فقط وانما في اليات تشكيله واهدافه ونظامه الداخلي ومبادئه واسسه".
وبعد ان اكد ان الائتلاف الذي شكل في 2005 "ادى ما عليه وعلينا ان نأخذ في الاعتبار واقع الساحه السياسية"، قال ان الائتلاف "يجب ان يكون على اساس وطني ويتم الاعلان عنه بعد اكمال مراحل مفاتحة كل الاطراف التي ترغب بالانضمام ومن مختلف القوى والمكونات".
واشار الى ان "الاخوة الآخرين يرون انه يجب ان يكون ائتلافا شيعيا في البدء ثم ينفتح مما يعطي مؤشرا سلبيا للاخرين بانهم تابعون للائتلاف لا مشاركين" فيه.
واكد العسكري ان القضية الاخرى هي "الية توزيع المقاعد والنسب داخل الائتلاف".
واوضح ان المالكي "يرى ان نتائج الاخيرة لانتخابات مجالس المحافظات يجب ان تؤخذ في الاعتبار ويتم التوزيع وفقا لنتائجها في حين اقترح المجلس الاعلى صيغة التقسيم الرباعي".
وتابع ان هذه الصيغة تعني منح "ربع المقاعد للمجلس وربع للدعوة وربع للتيار الصدري وربع للمستقلين والكيانات الاخرى".
واوضح ان "هذا يتنافى حتى مع التصريحات التي سبقت خوض انتخابات مجالس المحافظات عندما قرروا النزول منفردين ليعرف كل منا حجمه الحقيقي".
واشار الى ان النتائج كشفت "الحجم الحقيقي لهذه الكتل والاحزاب. فلماذا يريدون الان تركها جانبا والعمل بالمبدأ القديم؟".
وكان المالكي حقق فوزا كاسحا في انتخابات مجالس المحافظات التي شارك بها بقائمة "ائتلاف دولة القانون" التي تحمل توجهات وطنية، فيما حقق المجلس الاعلى نسب ضئيلة.
واضاف العسكري ان "حزب الدعوة الاسلامية تقدم باقتراح اخر هو اعتماد الية التصويت بدلا من المحاصصة".
ومن "المشاكل المهمة" التي ذكرها العسكري "آلية ادارة وقيادة الائتلاف".
وقال ان "الاخوة في المجلس الاعلى يرون انهم الواجهة الحقيقية للائتلاف حتى في الجوانب الرمزية. فجميع الاجتماعات تقام في مقر المجلس الاعلى الا ان النائب علي الاديب نائب زعيم الائتلاف السيد الحكيم لم يقم بادارة او ترؤس اي اجتماع اثناء غياب السيد الحكيم".
وشدد العسكري على ان "اي اعلان قبل التوصل الى حل مجموعة المشاكل التي ذكرت سيؤدي الى ائتلافين".
وتابع "اعتقد انه لن يكون هناك اتفاق في الايام المقبلة وان حزب الدعوة يتجه لتشكيل ائتلافات تنسجم ومبادىء (ائتلاف دولة القانون)".
وتصاعدت الخلافات بين حزب الدعوة والمجلس الاعلى مؤخرا.
فقد نقل موقع براثا المقرب من المجلس الاعلى عن مصادر نيابية ان "البعثيين بدأوا يستغلون الخلافات بين اطراف سياسية"، موضحا ان "الغرور والكبرياء، اخذا ماخذا كبيرا من اعضاء حزب الدعوة".
من جانبه، نفى عباس البياتي النائب عن الائتلاف العراقي ان تهدد الخلافات بين حزب الدعوة والمجلس وحدة الائتلاف.
وقال ان "هناك وجهات نظر بين الطرفين فيها تطابق وفيها اكثر من راي فيما يتعلق بعض الامور السياسية". واضاف ان "الخلاف قد يكون موجودا، لكنه ليس من النوع الذين يهدد وحدة الائتلاف".
وتابع ان "الحوارات لم تنقطع في داخل الائتلاف من اجل التوصل الى صيغة ائتلاف واسع وعريض بين المكونات الائتلافية بالاضافة الى اطياف اخرى راغبة في الدخول اليه".
واكد ان "الخميس هو ليس اليوم النهائي لاعلان الاتئلاف قائلا انه ليس هناك سقفا زمنيا، له وان اعلان الخميس سيكون اعلان وثيقتين تم التوصل اليهما وهما المبادىء واسس الائتلاف".
وعقد المالكي مؤخرا لقاءات كثيرة مع زعماء القبائل السنية، في مقدمتهم مؤتمر صحوة الانبار.
وفي هذه الاطار اعلنت حركة سياسية جديده اطلق عليه اسم حركة النهوض الوطني شكلها زعماء من السنة تحالفا مع ائتلاف دولة القانون.