الوسيط الدولي يأمل باجتياز المأزق بين المغرب وبوليساريو

الوسيط الدولي وسط المأزق

فيينا - قال مبعوث للأمم المتحدة ان المغرب وحركة الاستقلال في الصحراء الغربية (بوليساريو) اتفقا على مواصلة المحادثات بعد تبادل وجهات النظر في اجتماع غير رسمي رعته الأمم المتحدة واستمر يومين في النمسا.
وقال كريستوفر روس وسيط الأمم المتحدة في الصراع الثلاثاء بعد ختام الاجتماع في بلدة دورنشتاين النمساوية انه سيقوم في اقرب وقت ممكن بترتيب عقد جولة مباحثات اخرى تهدف الى اجتياز المأزق الذي وصل اليه النزاع الذي يرجع الى 34 عاما.
وقال روس في بيان ارسلته الامم المتحدة بالبريد الالكتروني "جرت المناقشات في جو من الحوار الجدي والصراحة والاحترام المتبادل".
وأضاف قوله "كرر الطرفان التزامهما بمواصلة مفاوضاتهما في اقرب وقت ممكن وسوف أقوم بتحديد الموعد والمكان للاجتماع القادم بالتشاور مع الطرفين".
ولم يذكر البيان تفاصيل اخرى عن المحادثات.
ويقول دبلوماسيون غربيون إن الخلاف بشأن الصحراء الغربية التي يسكنها حوالي نصف مليون نسمة يعرقل جهود محاربة تمرد مرتبط بتنظيم القاعدة وآخذ في الانتشار جنوبا عبر الصحراء.
وضم المغرب الصحراء الغربية عام 1975 ويعرض عليها الآن الحكم الذاتي. لكن حركة بوليساريو التي خاضت حرب عصابات حتى عام 1991 وتدعمها الجزائر تطالب باستفتاء حول تقرير مصير المنطقة.
وشاركت الجزائر وموريتانيا - وهما أيضا متاخمتان للحدود الغربية لمنطقة الصحراء- في أجزاء من محادثات دورنشتاين في أول اجتماع مباشر بين الجانبين منذ فشل المفاوضات قرب مدينة نيويورك في العام الماضي.
وقال مسؤولون بالأمم المتحدة إن الجولات الأربع السابقة من المفاوضات الرسمية شابها التركيز على الشكليات. وهم يأملون أن تكون الجولة الجديدة غير الرسمية أكثر إثمارا وأن تمهد الطريق لاستئناف المفاوضات الرسمية.
وعكر الصراع صفو العلاقات بين الجزائر والمغرب وأضعف من تعاونهما في محاربة تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي الذي يختبئ في الصحراء وينشط بشكل متزايد في مالي وموريتانيا إلى الجنوب.
وكانت الصحراء الغربية مستعمرة اسبانية حتى انسحاب مدريد عام 1975 . وهي تمتلك ثروة من الفوسفات الذي يستخدم كمخصب زراعي كما يعتقد أن بها احتياطيات نفطية وغازية ضخمة قبالة سواحلها. ولا تعترف أي دولة بحكم المغرب لها.