نووي باكستان يثير ذعر الغرب

خطر حقيقي

واشنطن ـ ذكر مقال نشر في دورية يصدرها مركز مكافحة الارهاب التابع للاكاديمية العسكرية الاميركية في وست بوينت ان منشآت نووية باكستانية تعرضت لهجوم من حركة طالبان وجماعات أخرى وان هناك خطراً "حقيقياً" باحتمال حصول المتشددين على أسلحة أو مواد لصنع قنابل.

وكانت وزارة الدفاع الاميركية "البنتاغون" التي تسعى إلى تعزيز علاقاتها مع الحكومة الباكستانية في معركتها مع تنظيم القاعدة وقوات طالبان الباكستانية أبدت رضاها عن الإجراءات الأمنية في المنشات النووية.

وقال جيف موريل المتحدث الصحفي بوزارة الدفاع للصحفيين إن وزير الدفاع روبرت غيتس والاميرال مايك مولن رئيس هيئة الاركان المشتركة يشعران "بالرضا عن الاجراءات الامنية التي تتخذها الحكومة الباكستانية والجيش الباكستاني لضمان سلامة الترسانة النووية".

ونشر مركز مكافحة الارهاب المقال في عدد يوليو/تموز من دوريته التي وزعت نسخ منها الثلاثاء.

وقال المركز ان الآراء التي تضمنها المقال هي آراء الكاتب وليست آراء المركز أو الجيش أو وزارة الدفاع.

وكتب هذا المقال شون غريغوري مدير وحدة أبحاث شؤون الامن الباكستاني في جامعة برادفورد ببريطانيا وذكر تفاصيل ثلاث هجمات استهدفت المنشات النووية الباكستانية وحذر من أن مواقع المنشآت في البلاد ربما تكون عرضة للاختراق.

وجاء في المقال "خطر نقل أسلحة نووية أو مواد نووية أو خبرة نووية الى ارهابيين في باكستان خطر حقيقي".

ويقول مسؤولون أميركيون إن واشنطن اتخذت اجراءات للتخفيف من المخاطر من خلال على سبيل المثال تقديم المساعدة لباكستان في فحص الحاويات التي تتحرك من الموانئ الرئيسية بحثاً عن مواد مشعة.

وأضاف غريغوري أن القوات الباكستانية التي تحرس المنشات أجرت عملية انتقاء لابعاد أي متعاطفين مع المتشددين.
ولزيادة الحماية يجري فصل القلب الانشطاري للرأس النووي عن المفجرات ثم حفظ تلك المواد في مواقع تحت الأرض.

ومضى يقول استناداً إلى مقابلات مع مسؤولين باكستانيين وفرنسيين إن ما بين ثمانية آلاف وعشرة آلاف فرد من ادارة الخطط الاستراتيجية بالجيش الباكستاني وأجهزة مخابرات أخرى يشاركون في توفير الامن والمراقبة.

لكنه أردف قائلاً "على الرغم من كل تلك الضمانات الواضحة تشير أدلة قائمة على الملاحظة الى وجود مجموعة واضحة من نقاط الضعف والثغرات في السلامة النووية والترتيبات الامنية الباكستانية".

وتحسباً لاي هجوم هندي محتمل وضعت باكستان أغلب البنية الاساسية لاسلحتها النووية في شمال وغرب البلاد وفي مناطق قرب اسلام اباد وروالبندي.

وقال غريغوري "لكن القلق هو أن أغلب المواقع النووية الباكستانية تقع قرب أو حتى داخل المناطق التي يسيطر عليها متشددو طالبان الباكستانية" وتنظيم القاعدة.

وتحدث عن ثلاثة هجمات استهدف أحدها منشأة لتخزين الصواريخ النووية في نوفمبر/تشرين الثاني عام 2007 والثاني وقع بعد شهر في قاعدة جوية نووية وفي أغسطس/آب عام 2008 وقع هجوم ثالث فجر فيه انتحاريون من طالبان الباكستانية عدداً من نقاط الدخول الى مجمع للاسلحة في احدى المواقع الباكستانية لتجميع الاسلحة النووية.

وقال مسؤول مخابرات أميركي طلب عدم نشر اسمه إن المنشآت التي تحدث عنها غريغوري كبيرة وليس من الواضح ما اذا كان المهاجمون يعلمون ما الذي تحتويه.

وأضاف مسؤول المخابرات "لو كانوا يسعون وراء شيء بعينه أو كانوا يسعون للدخول حقاً فمن المعتقد أنهم كانوا سيستخدمون طريقة مختلفة..طريقة استخدمت في مناطق أخرى مثل تفجير قنبلة ثم هجوم بالأسلحة الصغيرة".

ومضى المسؤول يقول "مجرد تفجير عبوة ناسفة أمام بوابة قاعدة..دون متابعة ذلك بعملية أخرى لا يساعدهم على الدخول. لتلك الاسباب لا يمكنني أن أستخلص من تلك الحوادث تدني أمن الترسانة النووية الباكستانية".

ويعتقد أن باكستان تخزن ما بين 580 و800 كيلوغرام من اليورانيوم عالي التخصيب وهي كمية كافية لصنع ما بين 30 و50 قنبلة انشطارية.

وقدرت نشرة العلماء الذريين في 2007 أن الترسانة الباكستانية تتألف من نحو 60 رأساً نووياً.