طهران ترسل إشارة استرضاء لباريس

افشاري تبكي.. فرحا؟

باريس - قال بيان صادر من مكتب الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الثلاثاء ان موظفة بالسفارة الفرنسية في طهران تجري محاكمتها بتهمة التجسس اطلق سراحها من السجن وان كانت لا تزال تجري محاكمتها.
وينظر الى اطلاق سراح ونازك افشار التي تعمل بالقسم الثقافي بالسفارة الفرنسية على انه إشارة تحاول طهران من خلالها استرضاء باريس.
وافشار واحدة بين عشرات المتهمين الذين قدموا لمحاكمة جماعية مع المدرسة الفرنسية كلوتيلد ريس (24 عاما).
والمرأتان متهمتان بالتجسس والاشتراك في مؤامرة غربية للاطاحة بالحكومة. ونفت فرنسا هذه الاتهامات ووصفتها بأنها لا أساس لها من الصحة.
وقال بيان من مكتب ساركوزي "علم الرئيس بسرور بالغ وارتياح نبأ اطلاق سراح السيدة نازك افشار من السجن". ودعا الى اسقاط الاتهامات الموجهة اليها والى الافراج ايضا عن ريس واعادتها الى فرنسا.
وتجري ايران محاكمات جماعية تهدف الى استئصال المعارضة ووضع نهاية للاحتجاجات التي اندلعت بعد انتخابات الرئاسة المثيرة للجدل التي اجريت يوم 12 يونيو/حزيران.
جاء الافراج عن افشار بعد نشاط دبلوماسي مكثف وتصريحات متضاربة من مسؤولين فرنسيين وايرانيين بشأن ريس.
وقال سيد مهدي مير ابو طالبي السفير الايراني لدى فرنسا الثلاثاء ان ايران عرضت السماح لريس بالبقاء في السفارة الفرنسية اثناء محاكمتها بشروط معينة لكن لم يرد أي رد من باريس.
ونفت وزارة الخارجية الفرنسية بسرعة ذلك قائلة انه تم استدعاء السفير ليشرح بنفسه الملابسات.
وقالت الوزارة "تم ابلاغه بأن تصريحاته التي تشير الى ان السلطات الفرنسية لا تفعل كل شيء ممكن للحصول على الافراج عن كلوتيلد ريس خاطئة".
واضافت الوزارة "قد تكون المعلومات التي تم ابلاغه بها غير صحيحة. اننا ندحض ذلك قطعيا".
واضافت الوزارة انها كانت تبلغ السلطات الايرانية منذ عدة اسابيع بأنها مستعدة لاستضافة ريس في السفارة اذا حصلت على افراج مشروط اثناء محاكمتها لكن هذا لم يحدث حتى الان.
وقال المتحدث باسم الحكومة لوك شاتيل في وقت سابق اليوم الثلاثاء ان السلطات تأمل في ان يفرج عن ريس قريبا.
وقال سيد مهدي مير ابو طالبي سفير ايران في باريس ان السلطات في طهران اقترحت الافراج عن ريس من السجن والبقاء في السفارة الفرنسية اثناء محاكمتها بشرط ان تلتزم الحكومة الفرنسية بالابقاء عليها هناك.
وقال مير ابو طالبي لمحطة الاذاعة الفرنسية آر.إف.آي. انه "حتى الان لم نتسلم أي رد من السفير الفرنسي".
وقال السفير انه تم ابلاغ فرنسا قبل المحاكمة بعدم نشر قضية ريس في وسائل الاعلام والا "فاننا لن نتمكن من عمل شيء لانه كما هو الحال في فرنسا القضاء الايراني مستقل تماما".
وقال السفير انه كان بالامكان التوصل الى حل "بهدوء" لكن الفرنسيين تجاهلوا النصيحة ويوجه اليهم اللوم في هذه الورطة".
وقال "مع الاسف اصدقاؤنا الفرنسيون لم يتحلوا بالصبر اللازم وزعموا ان هذه السيدة الشابة بريئة تماما. بمعنى آخر اتخذوا مكان القضاة الايرانيين".