بيروت وأبوظبي عاصمتان للكتاب بعد إنحسار دور القاهرة

بيروت مدينة صغيرة ومركز للكتاب

لندن - ذكرت صحيفتا اللوموند والغارديان الاسبوعي ان القاهرة خرجت من سباق التميز في معارض الكتب وان المنافسة تنحصر بين بيروت وابوظبي.
وقالت الصحيفتان في تقرير مشترك نشر بالفرنسية والانجليزية ان الرقابة وقلة الاستثمار في معرض القاهرة للكتاب خنقاه على الرغم من المكانة الثقافية التي تحتلها مصر.
وركز التقرير الذي حاور الروائي اللبناني الكسندر نجار، والناشر المؤسس لدار الجديد اللبنانية لقمان سليم، على الدلالة الثقافية لاختيار بيروت عاصمة عالمية للكتاب من قبل منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونيسكو).
وقال لقمان سليم في إجابة على سؤال حول المقولة الشائعة عن الدور الثقافي للقاهرة، ولماذا فضلت (يونيسكو) بيروت عليها: "القاهرة لم تكن بين العواصم المرشحة، بسبب الهبوط الثقافي المريع الذي تعيشه المدينة منذ سنوات".
واوضح سليم بقوله "أن الاسباب تعود الى ان معرض القاهرة للكتاب يعيش في أسوأ حالته بسبب التمويل الهابط والرقابة الحكومية الصارمة على الكتب، حيث تمنع سنوياً وتحجز عشرات الكتب".
وأكد ان القاهرة لم تعد تنافس بيروت في صناعة ونشر الكتاب، وان المنافسة مقتصرة اليوم بين بيروت وابوظبي، مشيداً بالدور الثقافي المتصاعد لمعرض أبوظبي الدولي للكتاب، وصلاته القوية مع معرض فرانكفورت للكتاب.
وقال: "أن الامارات وعبر خطتها الثقافية تجذب الباحثين على الكتاب، الأمر الذي يدفعنا الى أن نجتهد في بيروت للبقاء في الصدارة".
وركز الروائي الكسندر نجار في حديثة للصحيفة على الدلالة الحضارية لاختيار بيروت عاصمة دولية للكتاب، وتهميش الصورة المتطرفة التي يتركها حزب الله اللبناني المدعوم من ايران في الاعلام العالمي.
وتواصل العاصمة اللبنانية نشاطها الثقافي منذ شهر نيسان/ ابريل، بعد إختيارها من قبل منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونيسكو) عاصمة عالمية للكتاب للعام 2009.
وأطلق الإعلان في قصر اليونيسكو في بيروت لتصبح العاصمة اللبنانية أول عاصمة عربية تحظى بهذا اللقب بعد منافسة عدة مدن في نيل هذا اللقب بتايلند وروسيا وجنوب أفريقيا.
ومن أهداف إعلان بيروت عاصمة عالمية للكتاب دعم قطاع الكتاب في لبنان وتبني مقاربة متنوعة نحو الثقافة من خلال التعريف بالإرث الثقافي وإثرائه وكذلك رعاية مناسبات أدبية وفكرية تعبر عن الانفتاح على الحضارات العالمية.
وحسب البرنامج المعلن فإن أكثر من مائة عمل فني وثقافي ستستضيفها العاصمة اللبنانية خلال عام 2009.
وتضم بيروت 360 دارا لنشر الكتاب، ما يعد رقماً كبيرا قياساً إلى حجم المدينة الصغيرة وتوجد معارض شهرية كبرى للكتاب فضلا عن المعارض الدائمة طيلة أيام السنة.
وتعود فكرة إعلان عاصمة دولية للكتاب إلى العام 1996 حين أعلن اليوم العالمي للكتاب وحقوق المؤلف، لكن هذه الفكرة لم توضع موضع التنفيذ إلا في العام 2001 حين أعلنت مدريد عاصمة عالمية للكتاب ثم الإسكندرية في العام 2002 واستمرت الأمور على هذا المنوال إلى العام الماضي حيث كانت أمستردام عاصمة عالمية للكتاب.