إيران: إعترافات بالالوان في ثاني جلسات محاكمة رافضي نتائج إنتخابات الرئاسة

بقلم: نجاح محمد علي

مرة أخرى تعمل إيران على ترحيل أزمتها الداخلية المتفاقمة الى الخارج، وهذه المرة عبر إتهامات مباشرة الى الغرب، لم توفر المنطقة، فيما يتعلق بتورط دول أجنبية في ثورة مخملية لتغيير نظام الجمهورية الاسلامية.
محاكمة المعترضين على نتائج الانتخابات، تحولت الى قضية أمنية.
المعتقلون الذين مثلوا أو يمثلون أمام محكمة الثورة ولا غير، ليسوا سياسيين كما يقول الادعاء العام، ولم يجر التعامل معهم كمعارضين أو محتجين، لأنهم يحاكمون بتهم خطيرة، وخطيرة جدا، عن صلات مفترضة بالخارج، وأي خارج.
إنها الولايات المتحدة، ووكالة المخابرات المركزية السي آي أيه، حكومات بريطانية وفرنسية ومخابرات إماراتية، وسفارات أوروبية.
وليس هذا وحسب فان لائحة الاتهام الطويلة الطويلة، تحدثت عن تورط منظمة مجاهدي خلق المصنفة في قائمة المنظمات الإرهابية، قي ثورة مخملية أركانها الأساسيون، قادة وزعماء في الجمهورية الاسلامية وبعضهم كان في الحرس الثوري أو في وزارة الاستخبارات حمي البلاد من الجواسيس الأجانب لسنوات طويلة.
ولأن المحافظين وتحديدا التيار الذي يوصف بأنه متشدد، كانوا سربوا فيما مضى من الوقت أن الرئيس السابق محمد خاتمي سيكون آخر رئيس للاصلاحيين، حتى لو أضطرهم ذلك الى الغاء منصب الرئيس، فانهم يعتقدون أن هذه الفرصة لا غير يجب عليهم استغلالها الى العظم، والقضاء نهائيا على تيار الاصلاح، وأيضا على التيار الوطني الاسلامي الليبرالي الذي ما يزال يعتقد بنظام الجمهورية الاسلامية ويحافظ على تقاليد العمل السياسي المدني.
وفي هذا الواقع جاءت هذه الخلطة العجيبة من الاتهامات للخارج وللداخل، لتصفية الداخل، بذريعة الارتباط بالخارج، في وقت لا تنفك التقارير من طهران تتحدث عن أقنية سرية للتواصل بين الحكومة الإيرانية والغرب، خصوصا بعد السماح وبشكل لافت لممثل الاتحاد الأوروبي في طهران السفير السويدي، بحضور حفل أداء محمود أحمدي نجاد اليمين الدستورية، وأمام السفير البريطاني المتهمة بلاده بقوة في ما يسمى بثورة مخملية، قال الرئيس السابق محمد خاتمي إنها نفذت فعلا، ولكن من قبل الأجهزة الأمنية وقوات الحرس الثوري والباسيج ضد الشعب الذي سرقت فرحته، كما قال خاتمي. نجاح محمد علي