المعارضة تحمل النظام مسؤولية تصاعد العنف في اليمن

معلومات لا أساس لها على أرض الواقع

صنعاء - اتهمت أحزاب "اللقاء المشترك" (تكتل المعارضة اليمنية)، السلطة والحزب الحاكم باليمن، بتوسيع دائرة العنف في البلاد، وإثارة الصراع بين مكوِّنات البلاد الاجتماعية.

وحذر المجلس الأعلى والهيئة التنفيذية للقاء المشترك، السلطة وحكومتها من ما سمتها "مخاطر التداعيات الكارثية لسياساتها"، التي وصفها بـ"العبثية وغير المسؤولة" تجاه القضايا المصيرية الملتهبة في البلاد.

ونبّهت المعارضة في بلاغ صحفي، إلى "المظاهر التصعيدية العسكرية والأمنية، وتصاعد عمليات القتل والخطف، والممارسات القمعية الدموية، وأعمال العنف والاعتقالات السياسية والمحاكمات التعسفية التي شهدتها العديد من محافظات الجمهورية، باعتبارها آلية عقيمة لن تنتج سوى المزيد من التعقيدات للأزمة الوطنية المتفاقمة في البلاد، وسقوط المزيد من الضحايا وسفك دماء الأبرياء، الأمر الذي يوسع من دائرة العنف والثأر والانتقام، وبالتالي جر البلاد نحو مصير دموي كارثي مجهول"، على حد تحذيرها.

وشدّد مجلس "اللقاء المشترك" الأعلى على تأكيد موقفه المبدئي المناهض "لنهج القوة والعنف والحروب الأهلية بمختلف أشكالها، ومن أي طرف كان"، لكنه حمّل السلطة "كامل المسؤولية عن تلك المسارات التصعيدية للأزمة"، التي قال إنها "باتت تلقي بظلالها الكئيبة على حاضر ومستقبل الشعب والوطن"، حسب وصفه.

وعبر "المشترك" في بلاغه، عن أسفه البالغ للخطاب الحكومي الرسمي "باتجاه التخوين والتحريض غير المسؤول ضد الأحزاب والفعاليات السياسية".
ورأى أنّ ذلك الخطاب "محاولة بائسة لتحميل الآخرين تبعات وتداعيات عجز الحكومة وفشلها في إنتاج الحلول السياسية السلمية، الضرورية لمعالجة مظاهر الأزمة الوطنية المتفاقمة، بعيداً عن أساليب القمع والعنف والنزوع المتطرف الذي لن يفضي إلاّ إلى التسريع بالنهايات الكارثية للأوضاع المأزومة في البلاد".

وأكد "اللقاء المشترك" ضرورة "سيادة القانون على الجميع واحترام الحقوق والحريات العامة المكفولة دستورياً، والإطلاق الفوري عن كافة المعتقلين السياسيين، ووقف المحاكمات والأحكام السياسية التعسفية بحقهم في العاصمة صنعاء ومختلف محافظات الجمهورية"، حسب مطالبه.

ودعا تكتل المعارضة إلى اعتماد الأساليب والوسائل السياسية السلمية "كآلية لمعالجة الأوضاع المأزومة في البلاد".
وأدان الإجراءات الأمنية التي لجأت إليها السلطة مؤخراً.
وقال "إنّ اللقاء المشترك يدين بشدة عمليات القمع والاعتقالات التعسفية لنشطاء الاحتجاجات السلمية وذوي الرأي والناشطين السياسيين والاجتماعيين الذين تكتظ بهم السجون، في الوقت الذي تعجز فيه السلطة عن ملاحقة القراصنة والإرهابيين والخاطفين والقتلة الحقيقيين أو إلقاء القبض عليهم، وتذهب أبعد من ذلك إلى التفاوض والحوار وعقد الصفقات معهم أو التستر عنهم"، وفق ما ذكر.
من جهة أخرى، نفى مصدر مسؤول في وزارة الدفاع اليمنية الأنباء حول قيام عناصر من تنظيم "القاعدة" باستهداف العميد أحمد علي عبد الله صالح نجل الرئيس اليمني قائد الحرس الجمهوري وقائد الحرس الخاص، من خلال قصف القصر الجمهوري في محافظة مأرب، وإلحاق أضرار كبيرة في عدد من الدبابات والآليات وقتل جنود من القوات المسلحة.

وقال المصدر في بيان صحفي "إن المعلومات التي استندت إليها وسائل الإعلام عبر مواقع أو منتديات على شبكة الانترنت، ليس لها أي أساس من الصحة وتفتقر الدقة والموضوعية، لأن قائد الحرس الجمهوري لم يكن متواجداً أصلاً في المنطقة كما زعمت تلك الأنباء"، حسب تأكيده.

وأضاف المصدر "إن تلك المعلومات في مجملها كاذبة ومضللة وتندرج في سياق التسريبات الإعلامية بهدف الإثارة والزوبعة الإعلامية التي تحاول من خلالها تلك العناصر المتبقية (الهاربة) من تنظيم القاعدة إخفاء حالة الانهيار والتقهقر التي تعيشها وشعورها بأن نهايتها باتت وشيكة"، كما قال.

واستغرب المصدر تعاطي بعض الصحف العربية مع مثل تلك المعلومات "التي ليس لها أي أساس على أرض الواقع"، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن عناصر وصفها بـ "الإرهابية" كانت قد استهدفت سيارة عسكرية الخميس الماضي أثناء مرورها في منطقة آل شبوان بمديرية الوادي محافظة مأرب، مما أدى إلى مقتل أحد الجنود من الذين كانوا على متن السيارة وإصابة ثلاثة آخرين.
وأضاف أن "تلك العناصر الإرهابية قامت بنهب السيارة التي تمكن رجال القوات المسلحة والأمن من استعادتها بعد الاشتباك مع تلك العناصر التي أصيب عدد منها".

وشدد على أن "أفراد القوات المسلحة والأمن سيمضون قدماً في أداء واجباتهم ومهامهم الدستورية في الحفاظ على الأمن والاستقرار في كل مناطق الوطن والدفاع عن الثوابت والمكاسب والمنجزات الوطنية والتصدي الحازم والقوي لعناصر الإرهاب والتخريب وكل من يحاول العبث بالأمن والاستقرار والسكينة العامة في المجتمع، وسيستمرون في مطاردة وتعقب تلك العناصر حيثما وجدت للقبض عليها وتقديمها إلى العدالة لتنال عقابها الرادع والعادل جراء ما تقترفه من جرائم في حق الوطن والمواطنين"، على حد تعبير المصدر.(قدس برس)