البحرين للسعوديين: وقت الضيافة انتهى

المتاجر في المنامة توفر ماممنوع في الرياض

ابوظبي – عبر البحرينيون عن استيائهم من السمعة الشائعة بين بعض سكان الخليج العربي حول تسمية بلادهم "لاس فيغاس الخليج".
وذكرت صحيفة "ذي ناشونال" التي تصدر باللغة الانكليزية في أبوظبي في تقرير بعددها الصادر الثلاثاء "يتدفّق السعوديون إلى البحرين عبر جسر الملك فهد ما أن تبدأ العطلة الصيفية، في محاولة للتخلص من الكبت الاجتماعي المحاطين به في بلادهم".
وتعد البحرين منذ سنوات طويلة صورة لليبرالية الاجتماعية المتميزة بين دول الخليج العربي، حيث الانفتاح ، الأمر الذي يهدد اطلاق هذه الحريات بعد تصاعد الشكاوى حول سلوك بعض السياح.
ويجد الزائرون الى البحرين كل ما يحرم منه سكان المملكة السعودية: الملاهي الليلية، والمغنيات اللبنانيات والكحول، ما جعلها تحرز لقب "لاس فيغاس" الخليج، ومرتع "خطايا" السعوديين.
ويسهل على السعوديين قضاء العطلات الأسبوعية في المنامة لأن المسافة بين المملكتين يمكن قطعها في نصف ساعة.
ويغزو السعوديون قاعات السينما في المنامة، وحاناتها وفنادقها، يحتسون الكحول بحرية، ويرافقون فتيات الهوى اللواتي تعج بهن الفنادق والنوادي الليلية.
وتزعج هذه السمعة الكثير من البحرينيين، ولهذا عمدت المنامة في نيسان/ ابريل إلى إغلاق الحانات في فنادق النجمة الواحدة أو النجمتين.
ويدفع النواب البحرينيون باتجاه منع الكحول في سائر أنحاء بلادهم، "حماية لها من الفساد الذي تنشره فتيات الهوى والثملون القادمون من خارج البحرين"، على حد تعبير النائب عادل المعاودة.
وتتوزع مجموعة من الفتيات بملابس قصيرة في أروقة الفنادق الامر الذي يجذب الشباب السعوديين غير المتعودين على هذا المنظر في بلادهم.
وذكر أحد الاشخاص لصحيفة "ذي ناشونال" انه تلقى اتصالا من داخل الفندق في المنامة من أمرأة وبمجرد ماعرفت أنه ليس الشخص المطلوب أعتذرت قائلة "آسفة أنا مامي وأبحث عن شخص آخر!!".
وتوقع ان تكون قد واعدت شخصا ما داخل الفندق وأخطأت الرقم المطلوب.
وفاقم تواجد السعوديين في البحرين مشكلة التحرش بالفتيات في المتاجر والاسواق، حيث يبدو مشهد النساء من دون حجاب مثيرا لنظر الشاب السعودي المكبوت في وطنه.
دعوة البرلمان البحريني لمنع تعاطي الكحول قد توحي بأن السعوديين يتوقون إلى الكحول فقط في البحرين.
لكن "السعوديين يأتون ضمن عائلات إلى بلادنا، وهم محترمون"، يدافع محمود جابر، الذي يدير سلسلة قاعات للسينما في المنامة، مشيراً إلى أنهم "يتوقون إلى مشاهدة الأفلام في السينما وحضور الأمسيات الثقافية"، أي باختصار إلى "الحرية" الاجتماعية، وما مشهد قيادة السعودية لسيارتها في البحرين سوى دليل على ذلك، والتعبير لسيدة سعودية تدرس في المنامة، تدعى دعاء منير (22 عاماً).
ولدى جابر أرقام تؤكد نظريته، ففي أيام العطلات "يعد السعوديون 90 في المئة من زبائنه".
وقال هاورد سكوت، الذي يعمل في محلات لبيع الكتب أن السعوديين يقدمون إلى البحرين لشراء الكتب الممنوعة، وغيرهم يأتون إلى المنامة لعرض أعمالهم الفنية في صالة الرواق للفن المعاصر.