إيران تنتظر أوامر 'آية الله' لانتاج أول قنبلة نووية

نجاد في نتانز

لندن - قالت مصادر استخباراتية غربية إن إيران اتقنت التكنولوجيا المطلوبة لصناعة وتفجير رأس نووي، وتنتظر حالياً أوامر مرشدها الأعلى علي خامنئي لانتاج أول قنبلة نووية.
وأكدت المصادر لصحيفة التايمز اللندنية الصادرة الاثنين أن ايران اكملت برنامج الأبحاث لانتاج يورانيوم تسلحي صيف العام 2003 وستكون قادرة على انتاج قنبلة نووية بعد عام من صدور أمر بهذا الخصوص من مرشدها الأعلى وعلى النقيض من تقديرات الاستخبارات الأميركية قبل عامين بأن طهران انهت برنامجها للأبحاث النووية عام 2003 بسبب تهديد الغزو الأميركي للعراق.
ونسبت إلى المصادر الاستخباراتية قولها "إن طهران أوقفت برنامج الأبحاث لأنها حققت ما تريد من ورائه وهو ايجاد طريقة لتفجير رأس نووي يمكن تحميله على صواريخها البعيدة المدى من طراز "شهاب 3"، وفي حال صادق خامنئي على بناء قنبلة نووية، ستحتاج إلى ستة أشهر لتخصيب الكميات المطلوبة من اليورانيوم وإلى ستة أشهر أخرى لتركيب الرأس".
واضافت المصادر "في حال اتخذ المرشد الأعلى للثورة الاسلامية قرار بناء قنبلة نووية، نقدّر أن يقوم الإيرانيون بتخصيب الكميات المطلوبة من اليورانيوم في مفاعل نتانز خلال ستة أشهر استناداً إلى عدد أجهزة الطرد المركزي العاملة فيه، لكننا لا نعرف ما إذا كان خامنئي اتخذ هذا القرار".
وذكرت الصحيفة أن وزارة الدفاع الإيرانية تدير منذ سنوات قسماً للأبحاث النووية السرية وظّفت لأجله مئات العلماء والباحثين وعلماء المعادن وضخّت فيه مليارات الدولارات لتطوير تنقية نووية إلى جانب برنامج نووي للأغراض السلمية.
ونسبت إلى المصادر نفسها القول "إن وزارة الدفاع الإيرانية استخدمت وكالة داخلية سرية تحمل اسم (اماد)، أي الإمداد بالفارسية، يرأسها محسن فخري زاده البروفيسور في مادة الفيزياء والعضو البارز في الحرس الثوري الإيراني".
وقالت "التايمز" أن مصادر بوزارة الخارجية البريطانية اكدت "أن أجهزة الاستخبارات البريطانية على دراية بالمعلومات السرية حول النشاطات الإيرانية، ولا تجد سبباً يجعلها تشك بالتقديرات السابقة رغم عدم امتلاكها دليلاً مستقلاً خاصاً بها يؤكد نجاح ايران باختبار الجزء المتفجر في الرأس النووي".
واضافت الصحيفة أن الولايات المتحدة منحت إيران مهلة حتى نهاية الشهر المقبل لفتح حوار من أجل ايجاد حل لملفها النووي، وفي حال فشلت طهران في الرد، ستقوم واشنطن ببناء تحالف دولي صلب لفرض عقوبات صارمة ضدها تستهدف منتجاتها النفطية.