المسلسلات المصرية تعيش الكساد في عقر دارها

القاهرة
أزمة تسويق

ألقت الأزمة الاقتصادية العالمية بظلالها على الدراما المصرية، حيث تراجع الطلب على مسلسلاتها لهذا العام على الرغم من حشدها لعدد ضخم من نجوم الصف الأول، وهي التي ظلت لسنوات طويلة محل اهتمام وإقبال من الفضائيات العربية.
وكشف مصدر مسئول عن القطاع الاقتصادي باتحاد الإذاعة والتليفزيون أن المسلسلات المصرية تواجه أزمة كبيرة في عملية التسويق لأول مرة منذ سوات، وأن أعمال قطاع الإنتاج التي وصلت 13 مسلسلا واجهت صعوبة كبيرة في التسويق على الرغم من أن كتابها والمشاركين فيها من الفنانين من نجوم السينما والتليفزيون، كذلك الموضوعات التي تطرحها متميزة وجديدة وجرئية.
واضاف المصدر ان "عددا كبيرا من المحطات الفضائية العربية والمصرية أيضا تطالب بتخفيض أسعار المسلسلات عن أسعار العام الماضي".
وفي الوقت الذي تم فيه تسويق الحلقة في رمضان الماضي 2008 بحوالي 750 دولار لم يتمكن أي مسلسل حتى الآن تخطي حاجز 670 دولارا في الحلقة الواحدة، بل إن مسلسلا قويا مثل "حرب الجواسيس" لمنة شلبي وهشام سليم لم يتخط حاجز 650 دولارا في الحلقة الواحدة، أما مسلسل "قاتل بلا أجر" لحسين فهمي وفاروق الفليشاوي فلم يتخط حاجز 600 دولار للحلقة الواحدة، وهو نفس سعر الحلقة من مسلسل "هانم بنت باشا" لحنان ترك، وبيعت حلقة "أدهم الشرقاوي" بطولة محمد رجب ودوللي شاهين بـ 580 دولارا، ومسلسل "الباطنية" لصلاح السعدني وغادة عبد الرازق بـ 670 دولارا وهو أعلى سعر.
ويضيف "هذا على الرغم من أن أجور النجوم زادت، بل إن بعضهم يغالي في أجره، فضلا عن تكاليف السفر خارج مصر وحتى داخلها، يعني مثلا مسلسل "جنة ونار" تكاليف رحلة فريق العمل لأميركا لتصوير بعض المشاهد بلغت مليون ونصف المليون، والمطربة شيرين عبد الوهاب طلبت في غناء تتر مسلسل 200 ألف جنيه.
ومن جانب آخر تسببت الأزمة المادية في تأجيل مسلسلات رأي القطاع أن تكلفتها ستكون ضخمة وربما لا تباع مثل مسلسل مداح القمر الذي يتناول السيرة الذاتية للموسيقار بليغ حمدي، وغيره.