اسلاميون بريطانيون يريدون محاكمة الملكة

ملكة بالحجاب

لندن – أثار متشددون إسلاميون موجة من الغضب في بريطانيا بسبب مطالبتهم بمحاكمة الملكة اليزابيث الثانية يتهمة ارتكاب اعمال إبادة في افغانستان.
وذكرت صحيفة "الصن" البريطانية ان أتباع الداعية الإسلامي البريطاني أنجم شودري يتهمون القوات البريطانية بمحو المدنيين في أفغانستان، ويقولون ان ملكة بريطانيا هي الملامة لأنها "رأس هذا البلد".
والملكة في بريطانيا لا تتدخل في القرارات الحكومية ولا تدلي برأي في شؤون السياسة، وليس لديها حزب في البرلمان، والمرة الوحيدة التي يتاح لها أن تتحدث فيها عن البرنامج الحكومي السنوي، فان الحكومة هي التي تعد لها النص لتقرأه أمام جلسة مشتركة لمجلسي البرلمان. وإذا أرادت الملكة القيام بزيارة الى الخارج، فانها "تتشاور" بشأنها مع رئيس الوزراء.
وتملك الملكة سلطات رمزية، إلا انها لا تملك الحق في اتخاذ قرارات أو انتهاج سياسات ولا حتى التحدث بشأنها على الملأ.
وينطبق الأمر نفسه على بقية أفراد الأسرة المالكة الذين لا يتاح لهم التحدث إلا في أمور عامة، اجتماعية، أو شخصية.
ولفتت الصحيفة إلى انه في كلام وجه عبر الإنترنت للمسلمين الأصوليين قال أتباع شودري ان ملكة بريطانيا "هي التي تصفق لأبنائها وبناتها كي يذهبوا ويذبحوا مئات وآلاف الأبرياء".
وأضافوا "ألا يفترض أن تحاكم بتهمة القتل الجماعي وإبادة أمة بكاملها؟".
والملكة لا تصفق لأحد إلا في المناسبات والاستعراضات العامة، التي لا دخل لها بعمل معين حتى ولو كان هذا العمل حربا.
ولا تستعرض الملكة قواتها لا في الذهاب ولا في الإياب من أي مهمة في الخارج.
وهي ترتدي الحجاب إذا التقت بمسلمين، وتخلع حذاءها إذا دخلت جامعا. وتحرص في المناسبات ذات الصلة على تأكيد طابع بريطانيا كـ"أمة متعددة الثقافات".
وذكرت "الصن" ان النائب أندرو ديسمور من حزب العمال البريطاني ندد بالهجوم المعيب المنسوب إلى شودري على أحد المواقع الإلكترونية قائلاً "على الملكة أن تحاكمه".
أما النائب باتريك ميرسر رئيس اللجنة المتفرعة عن مجلس العموم البريطاني لمحاربة الإرهاب فقال ان ما نشر هو "إهانة للعائلة المالكة".
وأضاف ميرسر "يجب أن نعترف ان كلمات شودري هي أسلحة تستخدمها القاعدة وطالبان، هذه هي المرحلة التالية من معركة العدو في بلدنا".
يشار إلى ان الشرطة البريطانية تحقق حالياً في دعوة شودري (42 سنة)، الذي يعيش على مساعدات الدولة وهو أحد أصدقاء الشيخ اللبناني من أصل سوري عمر بكري، وهو يدعو إلى رجم المثليين حتى الموت.