أحكام قاسية على ناشطين سعوديين متهمين بالانتماء الى القاعدة

'محاكمات سرية وصورية'

الرياض ـ اعلنت السعودية الاربعاء ان احكاماً اولية صدرت مؤخراً على متهمين بالانتماء الى القاعدة للمرة الاولى منذ بدء محاكمة مئات الناشطين المفترضين في التنظيم المتطرف.
وقال مسؤول بوزارة العدل السعودية الاربعاء ان محكمة سعودية أصدرت حكماً بالإعدام بحق شخص من بين 330 مشتبهاً بهم في محاكمات بشأن جرائم مرتبطة بالأمن.
وأصدرت المحكمة أحكاماً ضد آخرين شملت عقوبات بالسجن وحظر السفر والاقامة الجبرية.
وامتنع المسؤول عن الكشف عن اسم الشخص المحكوم عليه بالاعدام أو الادلاء بتفاصيل بشأن الجريمة لكنه قال ان الحكم قابل للاستئناف.
ونقلت وكالة الانباء السعودية عن المتحدث الرسمي لهيئة التحقيق والادعاء العام قوله ان المحكمة الجزائية المتخصصة (في شؤون الارهاب) في المملكة "اصدرت مؤخراً عدداً من الاحكام الاولية في قضايا الموقوفين بجرائم ارهاب القاعدة وأمن الدولة".
والأحكام الصادرة ليست نهائية وستستأنف في مرحلة لاحقة.
وقالت الوكالة انه سيتم استئناف الأحكام الأولية التي أصدرتها المحكمة الجزائية المتخصصة ضد بعض الموقوفين.
ولم تذكر مزيداً من التفاصيل.
وذكر المتحدث باسم الادعاء العام ان المحكمة الجزائية المتخصصة تحاكم الموقوفين في قضايا تنظيم القاعدة بتهم تتضمن "الانتماء للفئة الضالة (القاعدة) والتورط في نشاطاتها والاتصال والتنسيق والعمل مع جهات خارجية تسعى للتآمر على الامن الوطني باحداث الفوضى والاخلال بالأمن".

كما تضمنت التهم بحسب المتحدث "دعم وتمويل الإرهاب والشروع في الخروج عن طاعة ولي الامر والافتئات عليه بالذهاب الى مواطن الفتنة للقتال فيهااو الشروع في ذلك".
وعادة ما يستخدم المسؤولون السعوديون عبارة "الفئة الضالة" للإشارة الى المنتمين لجماعات إسلامية متشددة من بينها القاعدة.

وكان وزير الداخلية السعودي الامير نايف بن عبد العزيز اعلن في تشرين الاول/اكتوبر الماضي ان 991 شخصاً احيلوا للمحاكمة في قضايا متعلقة بالارهاب، في اجراء كان الاول من نوعه منذ اندلاع موجة العنف في المملكة العام 2003 والحملة الامنية الشاملة التي شنتها السلطات السعودية ضد القاعدة.

واعطى الامير نايف حصيلة كاملة لضحايا العمليات الارهابية في المملكة مشيراً الى ان هذه العمليات التي نسبت او تبناها تنظيم القاعدة اسفرت عن مقتل 90 مدنياً واصابة 439 مدنيا بجروح، كما اسفرت عن مقتل 74 عنصراً في قوى الامن وعن اصابة 657 آخرين.
والسعودية حليف قوي للولايات المتحدة في حربها على الإرهاب، وأشادت إدارة الرئيس الأميركي السابق جورج بوش في غير مناسبة بجهودها في هذا المجال.
ولكن حقوقيين حذروا من أن السلطات تعتقل الكثير من المعارضين تحت ستار الحرب على الارهاب، وبينهم معارضو رأي فقط، وآخرون مجرد مدونين أو مشاركين في مواقع إلكترونية جهادية.
ويرى محللون أن السلطات أرادت بهذه الأحكام إيقاع "أكباش فداء" للبرهنة على أن جهودها في مكافحة الإرهاب بدأت تؤتي أكلها على صعيد واسع، ولهذا فهي تجري محاكمات وصفوها بأنها "سرية وصورية".
وكان ناشطون حقوقيون سعوديون نددوا في ايار/مايو الماضي بالطابع السري للمحاكمات وطالبوا العاهل السعودي عبدالله بن عبدالعزيز بضمان قيام محاكمات "عادلة وعلنية".

لكن رئيس هيئة حقوق الانسان السعودية الرسمية بندر العيبان قال نهاية الشهر ان الناشطين الاسلاميين الذين يحاكمون في المملكة يحظون بمحامين.