تونس: الحزب الديمقراطي التقدمي بين مغالطة وتضليل

الجريبي، اتهام ورد

تونس - حمّلت الأمينة العامة للحزب الديمقراطي التقدمي وزارة الداخلية مسؤولية الاعتداء الذي تعرضت له قيادة الحزب في قرية "الهيشرية" بمحافظة سيدي بوزيد (300 كلم جنوب العاصمة)، إلا ان مصدرا رسميا نفى الاتهام قائلا ان عددا من الأفراد الذين ينتمون «للحزب الديمقراطي التقدمي» تعمدوا القيام بتصرفات استفزازية تجاه مجموعة من سكان المنطقة مما نجم عنه حدوث مناوشات وتشابك بالأيدي ورمي بالحجارة بين الطرفين.
وقالت مية الجريبي في مؤتمر صحفي عقدته الثلاثاء إنّ "ميليشيات" تابعة للحزب الحاكم (التجمع الدستوري) مسلحة بالهراوات والحجارة هاجمت أمس الاثنين منزلا ضمّ حفلا عائليا حضره وفد من المكتب السياسي للحزب الديمقراطي التقدمي بمناسبة بإطلاق سراح أحد شبابه بعد عامين سجنا.
وقد ألحق الهجوم على الوفد الذي تتقدمه الأمينة العامة إصابات في صفوف بعض قيادات الحزب كما تم تهشيم بلور بعض السيارات.
وعرضت خلال المؤتمر الصحفي مقاطع فيديو وصور عن مخلفات الاعتداء.
وبحسب الجريبي فإنّ الهجوم الذي وصفته بـ"المنظم" يعدّ سابقة خطيرة جرت تحت أنظار قيادات أمنيّة محلّية. واعتبرت ما جرى لقيادات حزبها في محافظة سيدي بوزيد "دليلا على تدهور الوضع السياسي في البلاد ويترجم طريقة تعاطي الحكومة مع معارضيها".
واتهمت الأمينة العامة للديمقراطي التقدمي السلطات التونسية بكونها "فتحت المجال أمام عربدة الميليشيات والأعمال الإجرامية".
وكان قد أطلق سراح الشاب وحيد براهمي عضو الحزب الديمقراطي التقدمي قبل أسبوع بعد عامين وأربعة أشهر سجنا بتهمة الانتماء إلى تنظيم إرهابي. وقد اعتبر الحزب تلك التهمة ملفقة لمعاقبة أحد أعضائه.

وقدم مصدر مسؤول في تونس، في إطار الرد على هذه المزاعم، التوضيحات التالية:

- أثناء زيارتهم لمنطقة الهيشرية (من ولاية سيدي بوزيد) يوم 6 يوليو/تموز 2009، تعمد عدد من الأفراد الذين اتضح أنهم ينتمون «للحزب الديمقراطي التقدمي» القيام بتصرفات استفزازية تجاه مجموعة من متساكني المنطقة تضمنت الاعتداء اللفظي على هؤلاء المواطنين وتوجيه الشتائم لهم ورميهم بالحجارة، مما نجم عنه حدوث مناوشات وتشابك بالأيدي ورمي بالحجارة بين الطرفين.
وقد تدخل أعوان الأمن في الإبان لتفريق الأفراد المتنازعين.
- لم تسجل أية شكاوي في المراكز الأمنية. كما لم تسجل أيه حالة لإصابات في مستشفى الجهة من بين هؤلاء الأفراد.
- ان التصرفات التي أقدم عليها أعضاء «الحزب الديمقراطي التقدمي» وكذلك التصريحات التي أدلى به اثر ذلك مسؤولو هذا الحزب لا مبرر لها بتاتا. وهي تهدف بكل وضوح إلى تضليل ومغالطة الرأي العام.
فهذا الحزب مثل بقية الأحزاب الأخرى القانونية ينشط ويعبر عن مواقفه بكل حرية في إطار ما يضمنه القانون، ويزور أعضاؤه ومسؤولوه كافة مناطق البلاد دون أية تضييقات.